>

نوري المالكي.. من رئيس وزراء إلى "عميل" مخلص! - راي الوطن السعودية

نوري المالكي.. من رئيس وزراء إلى "عميل" مخلص!

راي الوطن السعودية

لم يعد نوري المالكي رئيسا للوزراء في العراق، لكنه لا يزال وكيلا معتمدا لأسياده في إيران، والفارق بين المرحلتين أنه كان في أثناء رئاسته للوزراء وكيلا ذا صلاحيات واسعة، أفضت إلى تدمير العراق، وتحويله إلى بلد طائفي، فضلا عن تخليه عن أهم أسباب السيادة الوطنية، وهي استقلال القرار.
زيارة نوري المالكي الأخيرة إلى بيروت تثير أسئلة مختلفة حول هدفها الظاهر، وأهدافها الخفية؛ ففي حين يرى مراقبون وكتاب عراقيون أن هذه الزيارة جاءت بسبب اعتقال نجل المالكي أحمد، بتهمة تهريب مليار ونصف المليار دولار إلى لبنان في عملية غسيل أموال، يرى آخرون أن هذه الزيارة المشبوهة تأتي في إطار مهامه الموكلة إليه، والمتمحورة حول دعم حزب الله بالأموال، وأن المبلغ الضخم المهرب إلى لبنان جزء من دعمٍ إيراني سخيّ لوكلائها في حزب الله.
المالكي بات يركز على مهمته الوحيدة، وهي دعم نظام الأسد، من خلال دعم حزب الله، بعد أن كانت هذه المهمة سببا مباشرا في تخليه عن أجزاء واسعة من وطنه العراق، لصالح "داعش"، من أجل تخفيف الضغط عن النظام السوري، وتلك الخيانة قد تكون إجابة واضحة عن أسئلة تاريخية محيرة تتعلق بالتمدد "الداعشي" السهل والسريع في العراق، دون أي مقاومة.
ممارسات المالكي - الذي لم يحظ من أصدقائه في حزب الله بالاستقبال الذي كان يأمله - تحتم على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إعادة النظر في أفعال كثيرة، وقرارت خطيرة اتخذها المالكي، ووضعها تحت طائلة القانون، بفتح ملفات الفساد كلها ومحاسبة عملاء الأطراف الخارجية الذين قايضوا العراق وطنا وأمنا، برضا أسيادهم، واختاروا تحقيق مصالح ذوي الأطماع، ضاربين عرض الحائط بكل المبادئ الوطنية، وبكل أسباب وحدة العراق، وأمنه، وكرامة شعبه.
الحكم بأسلوب العصابات كان نهج المالكي، وليس أدل على ذلك من تورط نجله في إدارة عصابات خطف وقتل، في أثناء حكم والده.
الآن يمارس المالكي دور رئيس العصابة فقط، فهل يسأله العراقيون: من أين لك أنت وعشيرتك الأقربين هذا؟ وهل من طريقة توقفه عن "عمالته" التي تضر بمصالح العراق وشعبها، بل ومصالح واستقرار دول المنطقة كلها.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا