>

نقص التمويل الإيراني يجبر حزب الله على تسريح مقاتلين

نقص التمويل الإيراني يجبر حزب الله على تسريح مقاتلين

بيروت:

قالت مصادر مقربة من أوساط حزب الله، إن التخوف الكبير من تداعيات العقوبات الأميركية على إيران وحزب الله، والشخصيات والمؤسسات الداعمة والممولة للحزب، انعكس على سلوكيات قيادات حزبية طالبت بالتخفيف من التنقلات في السيارات، لأجل تخفيض الإنفاق.
وأشارت المصادر إلى عودة عدد من العناصر المقاتلة من ميليشيات حزب الله في سورية إلى قراها، حيث تم تسريحها وإبلاغها بإمكانية استدعائها في حال تطلب الأمر ذلك، خاصة بعد انخفاض حدة القتال في سورية، وعدم الحاجة لكثير من العناصر، بعد إعادة الانتشار والانسحابات وتركيز حواجز وتواجد محدودا وليس انتشارا واسعا، كما تم تخفيض رواتب البعض، فيما تم الاستغناء عن آخرين من شباب كانوا يستفيدون في زمن التعبئة.
وأضافت المصادر أن حملات التبرع تكثفت بعد شمول عقوبات قيادات من الحزب ورجال أعمال وشركات ستطال شخصيات أخرى ومؤسسات إعلامية وتجارية ومتعاملين مع الحزب، من أشخاص وشركات ورجال أعمال، بعد اعتبار الحزب ليس فقط منظمة إرهابية، وإنما تورطه بتهم جرائم منظمة.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أشارت في وقت سابق إلى إنفاق إيران أكثر من 16 مليار دولار منذ العام 2012، على دعم نظام بشار الأسد في سورية وحلفاء طهران في العراق واليمن، وكانت تقدّم 700 مليون دولار سنويا لحزب الله.

مخيم المية ومية
حسب المصادر، فإن «حزب الله» الذي دخل على خط المحادثات للجم التوتر الأمني في مخيم المية ومية شرق صيدا، لم ينجح عبر اجتماع عقده بين المتقاتلين في الضاحية الجنوبية منذ يومين من حركة أنصار الله المقربة من الحزب وحركة فتح، إضافة إلى ممثلين عن الفصائل الفلسطينية، من إنهاء الاشتباكات أو معالجة الوضع وسط تكرار الحديث عن طابور خامس يتحرك في كل مرة يتم فيها اتفاق على وقف إطلاق النار، سيما بعد أن عاد التوتر أول من أمس، إذ سمع صوت انفجار قنبلة يدوية مع بعض طلقات الرصاص تلت حرق منزل أحد عناصر «أنصار الله» وسط شائعات سرت عن نوايا تصعيدية لحرق منازل أخرى، وذلك رغم التوصل لاتفاق سابق بوقف إطلاق النار.

طابور خامس
وأفادت معلومات بأن الاتفاق قضى بإدخال مواد عذائية إلى المخيم المية ومية، وإدخال عناصر من حركة حماس والجبهة الشعبية والجبهة الديمقراطية والجهاد الإسلامي «بدون أسلحة»، لمراقبة وقف النار بين أنصار الله وفتح وإخراج النساء والأطفال من المخيم إلى مكان آمن لمن يرغب، كذلك فإن الجيش اللبناني سوف يقوم بتسهيل تنفيذ هذه البنود، ضمن الضوابط الأمنيّة والعسكرية التي يراها مناسبة، حفاظا على الأرواح وممتلكات المواطنين.
وعبر مراقبون عن مخاوفهم من انهيار شامل لوقف النار الأخير رغم الجهود لتثبيته وان يلقى المخيم مصير نهر البارد، وامتداد الاشتباكات إلى مخيم عين الحلوة القريب، وهو الذي يحوي أكثر من 100 ألف لاجئ فلسطيني، مشيرين إلى أن توتر الوضع المخيم يعيد الشكوك في وجود طابور خامس يؤجج حالة القتال، وعن سعي حركة أنصار الله إلى السيطرة على المخيم، مما يؤشر إلى أن معركة المخيم تجري وفقا لحسابات الخارج، وليس لحسابات لبنان والداخل الفلسطيني.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا