>

نخب الأردن تتهم بعضها وبحث “هوسي” عن 100 شخصية حضرت “مأدبة” عشاء لسفارة إسرائيل

نخب الأردن تتهم بعضها وبحث “هوسي” عن 100 شخصية حضرت “مأدبة” عشاء لسفارة إسرائيل

عمان : هوس إلكتروني شعبي مفاجيء في الأردن خلال الساعات القليلة الماضية بحثا عن أسماء 100 شخصية يفترض أنها شاركت في حضور مأدبة عشاء اقامتها السفارة الإسرائيلية في العاصمة عمان.

وبمجرد إعلان إحدى الصحف الإسرائيلية عن تقديم مأدبة من الطعام اليهودي في حفل خاص ومغلق أقامته سفارة تل أبيب في العاصمة عمان، انتشرت على نطاق واسع الشتائم ومطالبات الكشف عن هوية من حضروا للتنديد بهم وفضحهم.

وطالب معلقون الحكومة الأردنية بالتدقيق في هذه المعلومة والكشف عن الأسماء وإتخاذ إجراءات اللازمة بحق الحاضرين الأردنيين.

المعلومة كانت قد وردت أصلا في الصحافة الإسرائيلية لكن سرعان ما إلتقطتها وسائل التواصل الأردنية الاجتماعية وتداولتها على نطاق واسع مع مطالبات شعبية متراكمة بالكشف عن الأسماء.

أحيت السفارة الإسرائيلية في عمان هذا الأسبوع مأدبة عشاء مع أطباق قام على إعدادها آفي ليفي، شيف إسرائيلي ينحدر والداه من الجزائر والمغرب. شارك في الأمسية مئة من الشخصيات الأردنية والدبلوماسيين.

وشارك صحافيون وبرلمانيون في الحملة ضد أسماء غامضة لأردنيين حضروا مأدبة عشاء إسرائيلية.

وقال الصحافي خالد الخواجا إن من حق الشعب أن يعرف أسماء هؤلاء حتى تتخذ الإجراءات اللازمة بحقهم.

في غضون ذلك أثار رئيس مجلس النواب الأسبق عبد الكريم الدغمي موجة عاتية من الجدل بدوره عندما كشف النقاب في تصريح إذاعي له عن وجود “لوبي أمريكي إسرائيلي” ناشط في الأردن يعمل “من داخل الإدارة والدولة” لمصالح غير وطنية.

الدغمي إمتنع عن كشف التفاصيل لكنه أشار لشخصيات رسمية ووزارية ضمن تيار يعمل مع واشنطن وتل أبيب كما قال.

وكان الدغمي نفسه قد فتح الباب على مصراعيه على حالة استقطاب وتجاذب بين النخب الأساسية في الدولة عندما أعلن عن أن زوجة رئيس وزراء سابق قامت بتهريب خمسة ملايين دينار إلى الخارج بتعليمات من زوجها لشركة الملكية للطيران.

ولم يحدد الدغمي أصل وجذر المعلومات التي يتحدث عنها ولم يذكر إسما محددا. لكن عضو مجلس الاعيان ورئيس الحكومة الأسبق الدكتور عبدالله النسور قرر الرد علنا على الدغمي بعدما اشارت مصادر برلمانية لإن الدغمي يقصد النسور.

بطبيعة الحال تبرز مثل هذه الاتهامية بين اوساط النخبة الاردنية لأول مرة تقريبا.

ونفى النسور أن يكون قد قام بنقل أي أموال للخارج وفي أي وقت لا بصورة شرعية ولا بصورة غير شرعية.

وحاول النسور إحراج الدغمي وهو يطالبه بالأدلة على كلامه بإعتباره مشرع بارز ورجل قانون وشيخ عشيرة.

لكن لغة النسور كانت خشنة وهو يمتدح قبيلة الدغمي بني حسن ويسأل: من متى في خصومات الرجال ببلادنا تتم الاشارة لحرائرنا؟.

وسبق للدغمي أن تحرش بالنسور مرتين على الأقل مؤخرا.

وإمتنع دغمي عن التعليق على البيان الذي تقدم به النسور لنفي إتهاماته التي توحي بتدشين مرحلة صعبة على المستوى النخبوي خصوصا وأن رموز الدولة بدأوا يشتبكون علنا مع بعضهم البعض تحت قبة البرلمان وعبر وسائل الاعلام.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا