>

موجة الفساد في العراق هذا الغصن من تلك الشجره - صافي الياسري

موجة الفساد في العراق
هذا الغصن من تلك الشجره
صافي الياسري
عام الفين واربعه وكانت بوادر توطيد العلاقة مع ايران بواسطة عملائها الذين تولى بعضهم السلطة قد ترسخت ، ورياح الفساد لم تهب بقوة بعد وكانت مغطاة تحت عباءة ثقيلة من دعاوى النزاهة والتدين وبخاصة في اوساط الاسلامويين الذين تسلطوا بدعم ايراني وتغاض اميركي ، في حينها كنت اعمل في جريدة النهضة التي اصدرها الدكتور عدنان الباججي وراس تحريرها الدكتور جلال الماشطه ويومها اكتشفت بالبحث الميداني الذي اجريته بحثا عن طائرات القوة الجوية التي خبأها صدام في اطراف بغداد - بساتين الشيخ جميل والطارمية والضلوعيه وفي تراب الصينية بتكريت - ان اللصوص كانوا يفككون اجهزة الطائرات ومحركاتها ويصهرون هياكلها ليشتريها منهم بابخس الاثمان تجار ايرانيون ووكلاء حكوميون من ايران فقد كانت المحركات صالحة للعمل وكذلك الاجهزة والاطارات ، وقد نشرت التحقيق مصورا في الجريده وعقبت عليه بالقول ايها العراقيون حذارى فان رياح اللصوصية والفساد هبت من ايران وسوف تجرف الاخضر واليابس في العراق ،عزز ما كتبت التقارير العالمية حول سرطان الفساد الذي نهش الجسد الايراني وقد كان ما توقعت حقيقيا لكنني لم اتوقع ان تتحول الاحزاب الاسلاموية المتسلطة الى ديناصورات تسرق المليارات ولا تشبع حتى بلغ المسروق 900 مليار دولار كانت حصة الاكراد منها 300 مليار دولار وحزب الدعوة والمالكي 200 مليار والعراقية 180 مليار دولار والمجلس الاعلى والتيار الصدري 200 ملياردولار وكما تلاحظون فان حصة الاسلامويين الدائرين في فلك ايران هي الاكبر وما زال تيار النهب والسلب يستقي من ينبوع الملالي استمراريته حتى صح القول هذا الغصن من تلك الشجرة ،وهذا تقرير بعمق الفساد والسلب والنهب الذي يجري في ايران ويترأسه خامنئي ب 95مليار دولار وامبراطورية الحرس بما لا يحصى ويقول التقرير :
انه في الأيام الأخيرة وفي خضم المشاحنات الفئوية داخل النظام تم كشف النقاب عن الكثير من حالات الفساد بمختلف الأنواع والأبعاد بحيث أن النهابين لثروات المواطنين لم يعتقوا حتى أموال المعلمين وباقي المواطنين في المصارف.
وبشأن سلب أموال المعلمين قال علي ربيعي وزير العمل والتعاون للنظام: «لقد باعوا أرضا متعلقة بمعلم متقاعد كان بحاجة ماسة إلى المال بثمن بخس ونحن وجدنا ملف القضية. ولقد حولوا بنايات في هذه الأراضي بمنطقة «فرشته» إلى مقاهي حيث يصل مبلغ استئجارها ما يترواح بين اربعين مليونا الى 100مليون تومان».
اما المصارف فبدلا من إعطاء القروض للمواطنين عبر إيداعاتهم لكي تعالج ـ ولو جزءا بسيطا ـ واحدا من الجروح العديدة التي أصيبوا بها في معيشتهم ويفتح رابطا من مشاكل اقتصادية ومعيشية طالتهم، تستخدم هذه الإيداعات لنهب أموال المواطنين بحد أعلى وذلك في أعمال مثل السمسرة والتوسط وتشييد البنايات.
وفي هذا الشأن قال رئيس اتحاد المستشارين للعقارات: «يعرض تدخل المصارف بشكل مباشر في البناء، سوق السكن لمشاكل جمه». و يرى أن المصارف انحرفت بالسياسات الاقتصادية للبلد ويتابع بالقول : «ولقد جمعوا هذه النقود التي كانت تتنقل بين أيدي المواطنين واستخدمت من أجل الاستثمارات المصرفية وذلك في مجالات غير معنية بهم. وتعتبر الأراضي المستأجرة جزءا من هذه النشاطات غير المسموح بها. وعندما نرى الأبراج والأماكن والأسواق التجارية والإدارية نرى أن هذه المصارف جعلت الأموال تصرف في ذلك المجال وهي لا تقنع إزاء راتب بالحد الأدنى. بمعنى أن سلبهم في هذا الشأن وصل إلى حد تبلغ فيه الأسعار التي يعينونها أنفسهم لمشاريعهم للبناء، الأسعار الإقليمية بامتياز». (قناة 2 لتلفزيون النظام 12تموز/ يوليو 2015)
وحالات النهب هذه في الجهاز الفاسد والنهاب للنظام لا تثير الدهشة والعجب. لأنه وفي نظام الملالي ونظرا لارتفاع وتيرة الفساد والنهب وكون المخالفات عظيمة وحالات السرقة فلكية وهي منظمة كلها، يتم بيع المطارات والموانيء من قبل عناصر النظام وتصب مبالغها في جيوب المسؤولين والتابعين للنظام. وكتبت صحيفة آفتاب الحكومية في هذا الشأن في 1تموز/ يوليو 2015: «والآن يجري الحديث عن مطار جزيرة قشم القديم وتبلغ قيمته 9000مليار تومان وعن ميناء دركهان بقيمة اربعة الاف مليار تومان مما يعني أن قضية جزيرة قشم هي قضية قابلة للتأمل عليها من الأساس وإذا دققنا في الأمر و لاحظنا جوانبها كلها فسوف نرى حالات الاختلاس أصبحت أوسع من هز ورقة كتبت عليها أسماء ثلاثمائة شخص لأن النسبة المتعلقة بحالات من الاعتقالات ورفض بعض من حالات الظن تبين أن نسبة المخالفات عبرت الفئتين الثانية والثالثة في الحكومة...
وتختلف قضية 130ألف مليار لجزيرة قشم عن قضية الطلاب المطلوبين أو ملف البورصات غير القانونية أو حالات الاختلاس في صندوق الرفاه للطلاب أو التهام الأراضي في محافظة طهران ولها جوانب وتأثيرات كبيرة لأنه إذا غضضنا الطرف عن الرقم الهائل في هذه القضية فلا يمكن تجاهل كون القضية حكومية جملة وتفصيلا».
وتشير هذه الصحيفة الحكومية إلى السلب والنهب حول المطار القديم في جزيرة قشم فكتبت تقول:
وكان هذا المطار يستخدم في فترة الحرب العالمية الأولى وله قيمة تأريخية. ويقدمون 20ألف هكتار من الأراضي في هذا المطار لإنشاء البلديات والسكن تحت عنوان مشروع البلدة الذهبية وذلك في فترة إدارة السيد ... ـ من المديرين المنصبين في المنطقة الحرة من طرف ... ـ كما يعينون قيمة لتلك القطعة من الأرض ويبيعونها في الوقت نفسه بمبلغ 90ألف تومان لكل متر. وتبين دراساتنا أن الأراضي الموجودة في الجهة الأمامية لتلك الأرض ـ أمام المطار ـ كانت تباع بمبلغ يترواح بين 800 و900ألف تومان لكل متر. والمخالفة الأخرى هي أنهم ودون أن يستلموا المبلغ باعوا الأرض بقيمة 17مليار تومان بالتقسيط لـ7سنوات جملة وتفصيلا».
وفيما يلي قضية البرج النفطي الذي تحول إلى لاشيء بعد أن اختفي وذلك على لسان قناة2 من تلفزيون النظام: «تبادل قضية بحجم برج وبسواد النفط في شبكات التواصل الاجتماعي. وهو ليس إلا برجا ضاع قبل أن يأتي. وهي قضية تناولتها خلال الأسبوع المنصرم الصحف وعدد من وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية وقامت بتحليلها وتفسيرها. ولكن الرواية الحقيقية لهذه القضية المجازية: « كالتالي: تم شراء برج نفطي في فترة الحكومة السابقة من شركة أجنبية ودفع قسط يبلغ 78مليون دولار ولكن لم نعرف أين صار ذلك البرج النفطي حتى يومنا هذا». (قناة 2 من تلفزيون النظام ـ 1تموز/ يوليو 2015)
واجتاح الفساد والنهب نسيج نظام الملالي الى حد يعترف فيه الخبراء الاقتصاديون والعناصر الموالية للنظام بهما وذلك وسط صراعهم الدائر على أسهامهم في ما يحصل من اغتصاب أموال المواطنين حيث يعتبرونها «فسادا غير مسبوق في تأريخ إيران». ومن وجهة نظر هؤلاء الخبراء إن حالات الفساد الاقتصادية لم يسبق لها مثيل في إيران حيث لم يجرب الاقتصاد هذا المدى من الفساد أبدا.
وبتعبير آخر جعل تفشي ظاهرة الفساد الوقاحة إلى حد لم يبق في حد أخلاقي في النظام الإدراي والحكومي في نظام الولاية.
كما تبين التركيبة الفاسدة وترسيخ الفاسد في نسيج النظام أنه ولطالما يبقى حكم ولاية الفقيه باعتباره مصدرا لسرطان الفساد، تبقي الحالة على ما تكون عليه بل ستزيد سوءا. إذن يكمن الحل الوحيد في إزالة هذا المصدر الرئيسي وهو أمر يعمل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية على تحقيقه.
والمقصود طبعا هو كنس نظام ولاية الفقيه وازلامه الفاسدين فهل سيتحقق لنا ذات المستقبل في العراق وكما استوردنا الفساد من ايران نستورد الثورة ؟؟



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا