>

مفارقات غريبة في محاكمة الرئيس المصري الأسبق مبارك

في قضية "اقتحام السجون" المصرية
مفارقات غريبة في محاكمة الرئيس المصري الأسبق مبارك


القاهرة

شهدت جلسة الاستماع إلى شهادة الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، في إعادة نظر قضية اقتحام حدود البلاد الشرقية وعدد من السجون، إبان ثورة 25 يناير 2011، مفارقات عدة، لفتت أنظار الجميع، على مواقع التواصل الاجتماعي.

أول تلك المفارقات، لحظة دخول الرئيس الأسبق حسني مبارك قاعة المحكمة، مترجلًا على قدميه مُمْسِكًا عُكَّازًا؛ حيث بدت عليه علامات الشَّيْب، وبجواره وَلَدَيْه علاء وجمال مبارك، وهو أول ظهور له في قضية اقتحام السجون، وأثناء مثوله أمام القاضي، طلب له كرسيًّا للجلوس، وهو على غير المعتاد في المحاكم، ولكن مراعاة لكبر سنه.

إضافة إلى رفض الرئيس المصري الأسبق المتكرر للإجابة عن أسئلة بدعوى أنها معلومات تتعلق بالأمن القومي المصري؛ حيث طلب موافقة رئيس الجمهورية الرئيس عبد الفتاح السيسي والقائد العام للقوات المسلحة؛ للإدلاء بتلك المعلومات بصفته أنه كان رئيسَ الجمهورية والقائد العام للقوات المسلحة الأسبق، وهو الأمر الذي آثار جدلًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسمح رئيس محكمة جنايات القاهرة، للقيادي بجماعة الإخوان – المدانة بالإرهاب في مصر- محمد البلتاجي المتهم في قضية اقتحام الحدود الشرقية، إلى جانب الرئيس المعزول محمد مرسي، بتوجيه الأسئلة للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، الذي حضر للإدلاء بشهادته، إلا أنه عاد وطلب منه التوقف بعدما تجاوز في طرح أسئلته، بعد قوله: "هل توافق في أن أدعو اللهم من كان كاذبًا في ذلك اليوم خذ بصره واعمِه؟".

وخلال الجلسة عاقبت المحكمة القيادي الإخواني بالحبس سنتين بتهمة إهانة المحكمة، أثناء الاستماع لشاهدي الإثبات، "رئيس مكتب مخابرات حرس الحدود، ورئيس مخابرات شمال سيناء" في القضية المعروفة إعلاميًّا بـ"اقتحام السجون"؛ حيث لاحظت أن المتهم ضحك بسخرية، إثر قرار المحكمة بمنعه من الاسترسال في توجيه الأسئلة، وطلبت منه عدم الاسترسال ووجهت له تهمة الإهانة عملًا بحقها المقرر من المادة 244 من قانون الإجراءات الجنائية، وذلك لإهانته المحكمة في جلسة علنية.

وتأتى إعادة محاكمة المتهمين، بعدما ألغت محكمة النقض في نوفمبر الماضي، الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات.

وقضت المحكمة - في يونيو 2015- بإعدام مرسي و5 آخرين، بينهم محمد بديع، المرشد العام، كما عاقبت 93 متهمًا غيابيًّا بالإعدام شنقًا، بينهم الداعية الإسلامي يوسف القرضاوي، ووزير الإعلام الأسبق صلاح عبدالمقصود، كما قضت بمعاقبة 20 متهمًا حضوريًّا بالسجن المؤبد؛ لتأمر محكمة النقض بمحاكمتهم من جديد.

وتعود وقائع القضية إلى عام 2011 إبان ثورة يناير، على خلفية اقتحام سجن وادي النطرون والاعتداء على المنشآت الأمنية، وأسندت النيابة للمتهمين في القضية تهم: الاتفاق مع هيئة المكتب السياسي لحركة حماس، وقيادات التنظيم الدولي الإخواني، وحزب الله اللبناني على إحداث حالة من الفوضى لإسقاط الدولة المصرية ومؤسساتها، وتدريب عناصر مسلحة من قبل الحرس الثوري الإيراني؛ لارتكاب أعمال عدائية وعسكرية داخل البلاد، وضرب واقتحام السجون المصرية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا