>

مصر : رسميًا.. مجلس النواب يسقط عضوية السادات

مصر : رسميًا.. مجلس النواب يسقط عضوية السادات

قرر مجلس النواب المصري، برئاسة الدكتور علي عبد العال، إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات، بأغلبية الأعضاء، بشأن اتهامه بتسريب مسودة مشروع قانون الجمعيات الأهلية لسفارات وجهات أجنبية، وتزوير توقيعات بعض النواب علي إحدي مشروعات القوانين المقدمة منه، وإهانة البرلمان أمام جهات أجنبية.
واستعرض المستشار بهاء أبو شقة ، رئيس لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، تقرير اللجنة بشأن إسقاط عضوية النائب السادات أمام أعضاء البرلمان اليوم الإثنين، مؤكدا أن اللجنة سمحت له بالوقت المناسب فى الدفاع عن نفسه.
جاء ذلك فى الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الإثنين، حيث أكد أبوشقة أن التهمة المعروضة على المجلس تتضمن إرسال بيانات إلى منظمات وجهات دولية تتناول الأوضاع الداخلية لمجلس النواب، تحض من قدر المجلس وصورته.
وأكد أبو شقة أن هيئة مكتب مجلس النواب استمعت للنائب السادات فى 17 يناير الماضى فيما هو منسوب إليه من إرساله بيانات مترجمه إلى منظمات وجهات دولية تتناول أوضاع داخلية للبرلمان من شأنها الحض من قدرة وكرامة المجلس، ومن ثم قرر إحالته للجنة القيم بتاريخ 23يناير 2017 وانتهت بالإجماع إلى إسقاط عضويته، وإحالة تقريرها لهيئة مكتب المجلس، الذى بدوره قام بإحالة التقرير إلى لجنة الشئون الدستورية والذى قامت بداسة الأمر .
ولفت أبوشقة إلى أن لجنة الشئون الدستورية أخطرت النائب بموعد التحقيق فى جلسة الأحد فى 19 فبراير، وحضر وتم السماح له بتقديم دفاعه الكاملة عن نفسه فيما هو منسوب إيله ، واستعان النائب بزميله النائب أحمد البرديسى لتقديم أوجه دفاعه، وسمحت اللجنة بذلك، وأعد مذكرة دفاع مفصلة وقام بشرحها على أسماع أعضاء اللجنة وتم السماح بتوزيعها على الأعضاء حتى يتمكن الجميع من رؤيتها وحسم موقفه من التصويت.
وأوضح أبوشقة أنه فى جلسة 26 فبراير تم التصويت وقفوا بالاسم، بكل شفافية ووضوح فى حضور 46 نائب ، مؤكدا أن الهدف كان الوقوف على الحقيقة المجردة، واستعرض البنود الدستورية واللائحية التى إعتمدت اللجنة عليه.
ونوه أبوشقة بأنه تبين للجنة أن السادات أرسل إلى أحد العاملين بلجنة حقوق الإنسان رسالة للاستفسار عن ما كان إذا تقدم بشكوى أم لا، وهو ما رد عليه أحد الموظفين بأنه لم يتقدم بأى شكوى، وحسما لهذا الأمر قام أمين عام مجلس النواب، بمخاطبة البرلمان الدولى بهذا الصدد ورد عليه بتأكيده على ارسال هذه البيانات طواعية وبإرادة منفردة بواسة السادات بتواريخ 21 و25 أغسطس، ورسائل أخرى بتواريخ 1ستمبر و11و16 إكتوبر، وقام بإرفاقها.
وأكد أبوشقة أن البرلمان الدولى أكد عدم وجود أى صلة مع السادات وأخر علاقة به منذ أغسطس الماضى فى جنيف ، مشيرا إلى أن الرسائل تضمنت أيضا بشأن عدم ترشحه على رئاسة لجنة حقوق الإنسان .
وشدد أبو شقة على أن السادات رد على هذه الاتهامات أثناء التحقيق بأنها تأتى فى إطار حرية الرأى والتعبير فى كونها بيانات صحفية، وأن اللغة الأجنبيبة كونها لغة الشباب فى الفترة الأخيرة، حيث تم الرد على هذه الرؤية بأن حرية الرأى والتعبير إن كانت مكفوله لكل للنائب، إلا أنه ليس من حرية التعبير إهانة المجلس والحض من قدر أمام جهات أجنبية لاسيما أنه كان بشكل متكرر ومتعمد ودون أى مبرر.
ولفت أبوشقة إلى أن حرية الرأى داخل المجلس، والنائب منتخب من الداخل وليس الخارج، وهذا التصرف يخرج عن إطار العمل الوطنى والبرلمانى، بالإضافة إلى أنه يوجد فرق واضح بين حرية الرأى والحض والكراهية.
واختتم أبو شقة حديثه بأن اللجنة انتهت إلى ثبوت الواقعة المنسوبة للنائب محمد أنور السادات، وأوصت بإسقاط عضويته، بموافقة 40 عضو من أعضائها.
من جهته، أكد النائب محمد أنور السادات ، أن الاتهامات الموجهة ما هي إلا بيانات صحفية يتم إرسالها منذ سنوات حتى قبل دخوله مجلس النواب.
وقال في كلمته خلال الجلسة العامة المخصصة لنظر إسقاط عضويته: "الكلام عن التحريض لا أساس له من الصحة، وكل البيانات رسائل سلمتها إلي الدكتور علي عبد العال، للتعبير عن رأيي في عدد من الملفات، فكيف يكون التحريض؟".
وأضاف: "قلت أن هناك كثير من مواد الدستور لا تحترم، وأن البرلمان دوره غير مفعل وهذا حقيقي ويحتاج إلي إعادة نظر ،ومن بينها النصاب القانون والتصويت الإليكتروني والأوليات"، مشيرا إلى أن ما يقوم به "نقد ذاتي" ويتم نشره في الصحف المصرية ويتم ترجمته بمعرفة جرائد عربية وأجنبية، وتساءل: "اذا كان النائب لا يتحدث من يتحدث".
ونفي النائب مخاطبته أي أحد بعينه في الخارج، مؤكدا أنه يلتقي نواب وسياسيين هنا وفي الخارج وبيناتي معلنة ، و البريد الإليكتروني مسجل لديه، ويرسل لهم بيانات معلنة وليس بيانات سرية.
وذكر أن العضوية لا تفرق من قريب أو من بعيد معه، ولكن على النواب أن يحكموا ضمائرهم فى إٍسقاط عضويته، قائلا:" هذه العقوبة قاسية وإعدام سياسى لى".
وشدد على ضرورة أن يعى النواب الناخبين الذين خرجوا بالطوابير من أجل انتخابى، مشيراً الي أنه تعرض لحملة ممنهجة سلبية ضده ، وأنه ينتظر ضمير النواب للحكم فى هذا الأمر قائلا:" بطبعى مش غلاط وعلى النواب أن ينتفضوا من أجل كرامة زميل لهم".
وأشار السادات، في تصريح لـ" الوفد"، إلى أنه سوف يواصل السير في إجراءات بلاغه الذي تقدم به للنائب العام المستشار نبيل صادق، موضحا ان قرار اسقاط عضويته لا علاقة له بما تردد حول التمويل الاجنبي الذي حصلت علية الجهة التي يرأسها .
ووجه على عبد العال، رئيس مجلس النواب، سؤالا للنائبالسادات بقوله:" أنت سياسى وبرلمانى قديم هل مصر قطاع من الجهات الأجنبية؟".
وعقب عليه السادات بقوله:" مش عايزك تدى الأمور أكبر من حجمها وأنا سأوجه لك سؤالاً: هل لو وجهت هذه الرسالة للاتحاد البرلمانى بشكل إيجابى والبرلمان يلتزم بالدستور كنت هتكون معايا فى نفس الموقف".
وتدخل رئيس مجلس النوا بقوله:" أى مخاطبة سلبى أو إيجابى للجهات الأجنبية مرفوض".
وأعلن إئتلاف دعم مصر، برئاسة المهندس محمد السويدى، موافقته على إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات فى الاتهامات الموجه له بشأن إهانة البرلمان أمام جهات أجنبيبة ، موجها الشكر لأعضاء لجنة القيم واللجنة التشريعية ، على تقريرهم بشأن إسقاط عضوية السادات، مؤكدا على أنه غير المقبول الاستقواء بالخارج لهدم البرلمان.
ولفت السويدى إلى أن دفاع السادات عن نفسه لا يقدم أى دليل قائلا:" الدفاع خلانى أضايق أكتر".
و أعلن اللواء علاء عابد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، موافقة الحزب، على تقرير لجنة الشئون التشريعية والدستورية بشأن إسقاط عضوية النائب محمد أنور السادات، موجها الشكر للجنة على هذا التقرير قائلا:" باسم الهيئة نوافق على تقرير إسقاط العضوية".
وأكد أن المعارضة فى البرلمان حقيقة ولا أحد يفرض عليه أى شيئ، مشيرا إلى أن الاستقواء بالخارج أمر مرفوض.
وقال النائب محمد الحسينى الشهير بنائب العجلة أن النائب السادات لاعب محترف ولكنه لم يجيد ذلك الإحتراف لأنه لعب ضد الدولة وليس مع الدولة .
واضاف خلال الجلسة العامة لمناقشة اسقاط عضوية السادات: "أنا كمان بلعب كورة كويسة وجبت معى كارت احمر وكارت اصفر ..وكمان باركب التوك توك علشان كده أنا مش حاتكلم انجليزى زى النائب السادات لما خاطب البرلمان الدولى بالانجليزى".
من ناحية اخري، نشبت مشادة كلامية بين النائب سامح السايح واحمد الطنطاوى عضو تيار 25 -30 اثتاء القاء النائب محمد السادات لكلمته للدفاع نفسه في جلسه اسقاط عضويته.
وشن السايح هجوم علي السادات مؤكدا بانه ادعى ان الامن هو اللي بيمشي النواب في المجلس محاولا مقاطعة كلام السادات الامر الذي دفع طنطاوى الى الاشتباك معه قلل ات يتدخل عبدالعال لتهدئة الموقف
وانسحب أعضاء تيار 25-30 من الجلسه العامة المخصصة لاسقاط عضوية السادات بعد قرار لجنة القيم وتقرير الشئون التشريعيه باسقاط عضويته بالرغم من دفاع السادات عن نفسه في كلمة مطوله سمح له بها رئيس البرلمان.
ورفض القرار الدكتور سمير غطاس والنائب أحمد غريب و النائب طلعت خليل وصلاح عبد البديع ، بينما أمتنع النائب عبد الحميد كمال عن التصويت .
جدير بالذكر أنه سبق اسقاط عضوية السادات في برلمان ٢٠٠٥ ، حيث قرر مجلس الشعب برئاسة الدكتور فتحي سرور، في جلسته التي انعقدت في مايو 2007، إسقاط عضوية النائب بعد إشهار إفلاسة بناء على تقرير لجنة الشئون التشريعية التي أوصت بإسقاط العضوية عنه لصدور حكم استئنافي لصالح إحدى الشركات.
وادعى "السادات" حصوله علي خطابًا من محكمة الاستئناف يفيد قبول التماسه المقدم بهدف تأجيل توقيع العقوبة الموصي بها من اللجنة، وأرسل رئيس محكمة الاستئناف خطاباً ينفى فيه صدور هذا الخطاب من المحكمة وأن أي خطابًا منسوب صدوره لمحكمة الاستئناف غير صحيح ومزور، وتم إسقاط عضويته.
وفشلت محاولات نواب ائتلاف 35 – 30 ونواب ائتلاف حق الشعب بالبهو الفرعوني ، قبل أنعقاد الجلسة ، في دعوة النواب من مختلف الاحزاب السياسية لمقاطعة جلسة التصويت على إسقاط عضوية السادات للحيلوله دون أكتمال النصاب القانوني اللازم.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا