>

محكمة عراقية تأمر باعتقال محافظ نينوى على خلفية «كارثة الموصل»

يواجه تهمًا بالفساد وهدر المال العام واستغلال المنصب
محكمة عراقية تأمر باعتقال محافظ نينوى على خلفية «كارثة الموصل»

أصدرت محكمة عراقية، اليوم الأربعاء، مذكرة اعتقال وتحرٍّ بحق محافظ نينوى المقال نوفل العاكوب، ومنعه مع سبعة من مسؤولي المحافظة من السفر إلى الخارج، وذلك تحت طائلة تهم الفساد وهدر المال العام واستغلال المنصب الوظيفي.

ويأتي قرار المحكمة على إثر حادث غرق العبارة النهرية بنهر دجلة بالموصل الخميس الماضي، الذي راح ضحيته أكثر من 100 شخص غالبيتهم من النساء والأطفال، وكشفت عن قضايا فساد واستغلال للنفوذ في المحافظة.

والأحد الماضي، أجرى مجلس النواب العراقي، تصويتًا على إقالة محافظ نينوى، نوفل العاكوب، ونائبيه، وذلك بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي.

وقال رئيس الوزراء العراقي في رسالة رسمية إلى البرلمان: إن سبب الإقالة يرجع إلى «الإهمال والتقصير الواضحين في أداء الواجب والمسؤولية، ووجود ما يدل من تحقيقات تثبت التسبب بهدر المال العام واستغلال المنصب الوظيفي».

وأعلنت مديرية الدفاع المدني العراقي، أنها عثرت حتى أمس الثلاثاء، على 97 جثة من ضحايا العبارة الغارقة التي كانت في رحلة إلى جزيرة الموصل السياحية.

وقال مدير الدفاع المدني، كاظم سلمان بوهان إن البحث مستمر لانتشال باقي الجثث، وصرّح لوسائل إعلام عراقية بأنه تمت الاستعانة بمنظمات المجتمع المدني لتأجير غواصين، مضيفًا أن الدفاع المدني في حالة استنفار في كافة المحافظات العراقية.

ويخيّم الحزن على مدينة الموصل، على خلفية غرق العبارة، بينما بدا المشهد أكثر مأساوية أمام مشرحة المدينة؛ حيث تجمّع الأهالي انتظارًا لتسلّم جثث ذويهم، بينما العمل في مصلحة الطب الجنائي لا يزال مستمرًّا للتعرف على هويات الباقين.

وعبّر الأهالي المكلومين عن غضبهم، برفع لافتات من نوعية «الفساد يقتلنا»، و«لن نسكت»، وأخرى تتساءل عن المسؤول، بينما هاجم بعض الأهالي موكب مسؤولين جاؤوا لتفقّد الوضع.

وتشهد مدن العراق، تظاهرات متكررة للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد وتحسين السلامة؛ لكن أهالي الموصل المكلومين جراء الدمار والتضحيات الكثيرة التي قدموها خلال المعارك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، خرجوا اليوم للمطالبة بالكشف عن المسؤولين عن غرق العبارة ومقتل الضحايا.

وقد خلفت الحروب المتلاحقة وهجمات التنظيمات المتطرفة مئات الآلاف من الضحايا، إلا أن انقلاب العبارة هو أسوأ حادث من نوعه منذ سنوات في العراق؛ حيث إن حوادث الغرق في النهر نادرة الوقوع، وآخرها كان عام 2013 عندما غرقت عبارة مطعم لبناني في بغداد؛ ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا