>

محتجوا “السترات الصفراء” ينزلون إلى الشوارع للسبت الخامس على التوالي في أجواء من التوتر رغم تنازلات ماكرون.. وارتفاع عدد معتقلي باريس إلى 60 باريس- الأناضول- ا ف ب ) – شهدت العاصمة الفرنسية باريس، السبت، اعتقال 60 من محتجي السترات الصفراء ، التي تشكل اخت

محتجوا “السترات الصفراء” ينزلون إلى الشوارع للسبت الخامس على التوالي في أجواء من التوتر رغم تنازلات ماكرون.. وارتفاع عدد معتقلي باريس إلى 60

باريس- الأناضول- ا ف ب ) – شهدت العاصمة الفرنسية باريس، السبت، اعتقال 60 من محتجي السترات الصفراء ، التي تشكل اختبارا للرئيس إيمانويل ماكرون الذي يواجه صعوبات في احتواء الغضب الشعبي.
وأحصت السلطات الفرنسية نحو ألف متظاهر عند الساعة 11:00 صباحا بتوقيت باريس (10:00 ت.غ.)، في حين أوقفت 60 شخصا، وهي أعداد أقل بكثير مما كانت عليه في الأسبوع الماضي التي شهدت توقيف 500 شخص في نفس هذا الوقت من النهار، بحسب قناة فرانس 24 المحلية.
وفي وقت سابق اليوم، أوقفت الشرطة الفرنسية 25 شخصا في باريس قبل انطلاق المظاهرات، بحسب موقع فرانس إنفو ;.
وحول قوس النصر الذي تعرض للتخريب في الأول من كانون الأول/ ديسمبر، تمركزت شاحنات الدرك منذ الفجر بينما شوهدت شاحنات مزودة بخراطيم مياه في الجادة التي تحولت خلال أسابيع إلى مركز التظاهرات.
وبسبب المظاهرة، أغلقت المتاجر والمطاعم في محيط شارع الشانزليزيه أبوابها، فيما ستتوقف بعض خطوط مترو الأنفاق عن الخدمة.
وبدت باريس من جديد مدينة في حالة حصار من آليات مدرعة في الشوارع إلى انتشار أمني كثيف ومصارف ومحلات تجارية سدت واجهاتها بألواح خشبية.
فيما قال متظاهر آخر يدعى جيريمي (28 عاما) الذي قدم من مدينة رين (غرب) لقد تجمعنا المرة الأخيرة من أجل الرسوم، وجئنا هذه المرة من أجل المؤسسات: نريد مزيدا من الديموقراطية المباشرة .
وأضاف يجب أن نصرخ ليسمع صوتنا .
وكلفت السلطات الفرنسية 89 ألف شرطي بحفظ الأمن، في عموم البلاد، بينهم 8 آلاف في باريس، مزودين بـ 12 عربة مدرعة.
وذكرت القناة ذاتها أن أحد محتجي السترات الصفراء من فوكلوز (جنوب) كريستوف شالانسون الذي يعد من الممثلين البنائينفي الحركة، دعا إلى مزيد من الحزم ، وقرر التظاهر كل سبت حتى استقالة الرئيس ماكرون.
وتنظم حركة السترات الصفراء ، السبت، حراكها الخامس ضمن سلسلة احتجاجات بدأت في 17 نوفمبر الماضي، ضد سياسات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بينها ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف المعيشة.
وتعتبر الاحتجاجات من أسوأ الأزمات التي تضرب فرنسا في عهد ماكرون الذي يتهمه المحتجون بـ ;العجرفة و التكبر ، ويدعونه للاستماع إلى مطالبهم.
وبعد شهر على بدء تحركهم، يستعد محتجو “السترات الصفراء” للنزول إلى الشارع للسبت الخامس على التوالي، في أجواء من التوتر على الرغم من تنازلات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ودعواته إلى الهدوء.
وأطلق العديد من الدعوات في الأيام الأخيرة على موقع فيسبوك قناة التعبئة الأساسية للمحتجين، إلى التظاهر في باريس والمدن الفرنسية الأخرى.
ويفترض أن يجري تجمع في ساحة الجمهورية في باريس عند الساعة 14,00 (13,00 ت غ). وقد دعت حوالى 15 منظمة يسارية مؤيديها إلى الانضمام إلى “السترات الصفراء” في الساحة الواقعة في شرق باريس.
وصرح ماكرون في بروكسل الجمعة أن “بلدنا يحتاج اليوم إلى الهدوء، يحتاج إلى النظام”. وأضاف الرئيس الفرنسي الذي كان يتحدث في ختام قمة أوروبية “قدمت ردا” على مطالب “السترات الصفراء” أن “الحوار (…) لا يتم باحتلال الأماكن العامة والعنف”.
وتخشى السلطات وقوع حوادث جديدة بعدما انتهى السبت الماضي بعدد قياسي من الموقوفين (حوالى ألفين) وأكثر من 320 جريحا وأضرار في العديد من المدن بينها باريس وبوردو وتولوز (جنوب غرب). وكان نحو 136 ألف شخص نزلوا إلى الشوارع في ذلك اليوم.
ولمواجة أي فلتان، أعلنت السلطات في باريس عن نشر ثمانية آلاف عنصر من قوات الأمن و14 آلية مدرعة في العاصمة الفرنسية. وفي الوقت نفسه، ستجري عمليات تفتيش في الطرق ومحطات القطارات ووسائل النقل المشترك في باريس.
وستفرض إجراءات حماية على الدخول إلى المؤسسات مثل قصر الاليزيه والجمعية الوطنية.
وقررت مجموعة “كيرينيغ” للسلع الفاخرة (غوتشي وايف سان لوران وبوشرون) إغلاق محلاتها، لكن المراكز التجارية الكبرى مثل “غاليري لافاييت هوسمان” ستفتح أبوابها.
وفي بوردو التي شهدت أعمال عنف واسعة السبت الماضي، سيكون عدد من الحدائق العامة والمكتبات والمتاحف والأوبرا مغلقة.
وفي جنوب شرق فرنسا، في مدينة أفينيون، منع التظاهر داخل المدينة القديمة. وستجري مسيرة خارجها في ذكرى مصرع أحد المحتجين بعدما صدمته شاحنة عند دوار.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا