>

ما هي مصادر الارهاب من الاسلحة في العراق

ما هي مصادر الارهاب من الاسلحة في العراق

متابعة – صافي الياسري
في الاجابة على هذا السؤال قد يوزع البعض المسؤولية بحسب هوية المجموعة وطائفتها ،فداعش توضع لها اسرائيل وتركيا وقطر والسعودية وحتى اميركا ،بينما تاتي ايران في المقدمة في جهات توريد السلاح للميليشيات التابعة لها في العراق والتي تحمل الهوية الطائفية الشيعية ،ولكن كيف نوفق بين الحرب الاميركية المعلنة على داعش وتدفق السلاح الاميركي عليها ؟؟ ربما يبدو معقولا ان تنشط جهات لا علاقة لها بالدولة في قطر والسعودية وتركيا لتوريد السلاح لداعش بدوافع طائفية وسياسية بحسب توجهات هذه الجهات ،وبذلك لا يمكننا تحميل هذه الدول المسؤولية كاملة عن توريد السلاح او التمويل الذي قرأنا الكثير عن حيل توصيله الى داعش والبنوك والساسة ( حتى ) العراقيون الذين يوصلون الى التنظيم ما يجود به القطريون والسعوديون والاتراك ،والسلاح المورد في الغالب من انتاج المصانع الاميركية وتتولى عصابات خاصة تهريبه الى داعش عبر طرق عديدة تمر بسوريا وتركيا ولبنان والعراق ،وربما يصلح ان يكون جوابا ايضا توريد السلاح الى الميليشيات الايرانية في العراق ،كما عرفنا في معارك الموصل حيث تتولى الطائرات الاميركية حمايتها وبتزويدها بالذخيرة والسلاح بدعوى انهم معها في مواجهة عدو مشترك كما انها تسيطر على اوضاعهم هناك ،الى ذلك هناك صفحات اخرى غامضة ومطوية في مسائل توريد السلاح والتمويل تلعب دور البطولة فيها دول الجوار فقد كشف تحقيق لصحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية عن فقدان معدات وأسلحة عسكرية أمريكية تتجاوز قيمتها 'مليار' دولار في العراق، قالت إنها 'من المرجح أن تكون وصلت إلى عناصر تنظيم الدولة، وأيضاً إلى يد مليشيات الحشد الشعبي الشيعية المدعومة من النظام الإيراني'.
ونقلت الصحيفة عن تقرير لمنظمة العفو الدولية أن الحكومة الأمريكية راجعت عام 2016 سجلات وزارة الدفاع (البنتاغون) حول الأسلحة التي أرسلت إلى العراق خلال السنوات الماضية، ومكان تلك الأسلحة، حيث اتضح أن الوزارة تحتفظ بسجلات دقيقة عن توزيع أسلحتها بالعراق وأماكن وجودها.
ووفقاً للباحث في منظمة العفو الدولية، باتريك ويلكن، الذي تحدث في التقرير، فإن 'هناك قلقاً حقيقياً من أن تدفق الأسلحة بهذه الكميات الكبيرة إلى العراق، المنطقة المضطربة، يمثل ثغرة معيبة في النظام الأمريكي، خاصة أن الفساد المستشري بالعراق يمكن أن يؤدي بتلك الأسلحة إلى يد الجماعات الجهادية، وأيضاً إلى الجماعات الشيعية المدعومة من إيران، التي تتخذ موقفاً معادياً من أمريكا'.
ودعا باتريك إلى ضرورة أن تجري عملية مراجعة سريعة وتدقيق في تدفقات الأسلحة إلى العراق، مشيراً إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتضح فيها أن أسلحة أمريكية وصلت إلى العراق واجهت مشاكل مماثلة.
الدعم العسكري الأمريكي للعراق يأتي عبر صندوق تدريب وتجهيز العراق، حيث بلغت قيم الأسلحة التي وصلت إلى العراق حتى العام 2015، نحو 1.6 مليار دولار؛ وذلك في إطار مساعدتها للقوات العراقية لقتال تنظيم الدولة.
وشملت تلك الأسلحة عشرات الآلاف من البنادق الهجومية، وقذائف الهاون، ومدرعات الهمفي، وسيارات مختلفة، تمكن تنظيم الدولة من السيطرة على جزء منها، وبات يستخدمها اليوم في عمليات التفخيخ، بحسب التقرير.
وتحذر منظمة العفو الدولية من أن تكون تلك الأسلحة قد وصلت إلى يد جماعات متهمة بارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن الموافقة على بيع هذه الأسلحة لمناطق مضطربة يجب أن يخضع لإجراءات صارمة ورقابة.
وفي أحدث تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية، ظهر أن سجلات خاصة بأسلحتها التي زودت بها القوات العراقية، ناقصة، كما أن بعض السجلات الخاصة بتلك الأسلحة أدخلت يدوياً، وهو ما يجعل من إمكانية تعرضها للخطأ كبيرة جداً.
يشار إلى أن القوات الأمريكية، منذ احتلال العراق، جهزت القوات العراقية التي شُكلت عقب العام 2003، بمعدات وآليات عسكرية أمريكية متطورة، بعضها وصل إلى يد المليشيات الشيعية المدعومة من إيران، وبعضها الآخر وصل إلى يد تنظيم الدولة، عقب سيطرته على مدن عراقية عدة عام 2014، واستيلائه على معسكرات تابعة للجيش العراقي.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا