>

للمرة الثانية.. الولايات المتحدة تمنع صدور بيان صحافي معتدل حول أحداث غزة بمجلس الأمن

السفير الفلسطيني يتوسط السفير الكويتي ومندوب الجامعة العربية خلال المؤتمر الصحافي

للمرة الثانية.. الولايات المتحدة تمنع صدور بيان صحافي معتدل حول أحداث غزة بمجلس الأمن

نيويورك (الأمم المتحدة) – وكالات

أعرب بيان صادر عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة، مساء الجمعة، ، عن الأسف مرة أخرى لقيام أحد الدول الأعضاء (أمريكا) في مجلس الأمن بالخروج على الإجماع وعدم تبني البيان الصحافي الذي كانت قد وزعته البعثة الكويتية على الأعضاء، في وقت سابق الجمعة، حول أحداث غزة.

وقال بيان المجموعة العربية المتابعة للشأن الفلسطيني في مجلس الأمن “لقد تم كسر إجراء الصمت (الإجماع قبل الموافقة الجماعية) من قبل عضو في المجلس وهو العضو نفسه الذي كسر صمت الأسبوع الماضي” ، بمعنى أنه تم الاعتراض عليه ، ولذا “فإن مشروع البيان الصحافي الذي قدمته الكويت، في وقت سابق من هذا اليوم بشأن التطورات في غزة، لم يعتمد من مجلس الأمن”.

ونص البيان على أن أعضاء مجلس الأمن يعبرون عن قلقهم الشديد إزاء الأوضاع على حدود غزة للأسبوع الثاني على التوالي. وجاء فيه “يؤكد أعضاء مجلس الأمن على الحق بالتظاهر السلمي ويعبرون عن أسفهم لمقتل الفلسطينيين الأبرياء. وطالب البيان بتشكيل “لجنة تحقيق مستقلة” في الحوادث التي وقعت. كما يطالب أعضاء مجلس الأمن باحترام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي بما فيها حماية المدنيين.

وكانت الكويت، العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن، وزعت مشروع بيان صحافي على أعضاء المجلس، الجمعة، يدعو لوقف استهداف إسرائيل للمتظاهرين الفلسطينيين بالقرب من الشريط الحدودي لقطاع غزة.

وأعلن مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي، عن مشروع البيان الصحافي، في وقت سابق الجمعة، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع السفير الفلسطيني رياض منصور، ومندوب الجامعة العربية بالمنظمة الدولية ماجد عبد الفتاح، في مقر المنظمة بنيويورك.

وقال العتيبي “وزعنا مشروع بيان جديد على أعضاء مجلس الأمن بشأن ما يجري للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وهو مشابه تماما لمشروع البيان الذي قمنا بتوزيعه الجمعة الماضي”.

وأضاف أن “مشروع بيان الجمعة الماضية، حظي بموافقة 14 دولة عضو بمجلس الأمن إلا أن دولة واحدة (الولايات المتحدة) رفضت حتى مجرد الانخراط ومناقشة محتوى البيان”، ما أدى لتعطيل صدوره.

وأشار العتيبي، إلى أن بلاده تجنبت في مشروع البيان الجديد الإشارة لإدانة القوات الإسرائيلية حتى لا يتم الاعتراض عليه.

ويتطلب إصدار البيانات الصحافية أو الرئاسية من مجلس الأمن موافقة جماعية لكل أعضاء المجلس (15 دولة)، وتملك أي دولة عضو إمكانية تعطيل صدور هذه البيانات بمجرد إعلان اعتراضها.

والبيان الصحافي أضعف ما يصدر عن مجلس الأمن، حيث أنه غير ملزم بالمرة، ويأتي في المرتبة الأخيرة من حيث القوة بعد البيان الرئاسي، والقرار الذي يعد أقوى ما يمكن أن يُصدره المجلس.

من جانبه، طالب السفير الفلسطيني رياض منصور، في ذات المؤتمر، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية.

وقال منصور، “لقد حاولنا الأسبوع الماضي، أن يقوم مجلس الأمن بدوره، ويوقف المذبحة التي ترتكبها القوات الإسرائيلية ولكن لسوء الحظ رفضت إسرائيل الاستماع للمجتمع الدولي”. وأشار إلى أن فلسطين أرسلت خطابا إلى مجلس الأمن لتوثيق أرقام القتلى والمصابين الفلسطينيين.

واعتبر استمرار مجلس الأمن في “إهمال مسؤولياته”، بمثابة تشجيع لإسرائيل على المضي قُدما في “مذبحتها”.

بدوره، قال ماجد عبد الفتاح، مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، إن “اتصالات وثيقة تجري حاليا مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أجل الدفع باتجاه محاسبة الإسرائيليين المتورطين في قتل المتظاهرين اليوم”.

ومنذ الجمعة الماضي، يتجمع فلسطينيون يوميًا، قرب السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، للمشاركة في مسيرات سلمية. ويقمع الجيش الإسرائيلي هذه المسيرات بشكل يومي ما أسفر حتى مساء اليوم، عن استشهاد 29 فلسطينيا وإصابة الآلاف بالرصاص والاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا