>

لبيك يا حسين لبيك يا عباس با أبناء علي كفوا عن هذا الإقتتال المخزي - د. عبد الكاظم العبودي

لبيك يا حسين
لبيك يا عباس
با أبناء علي كفوا عن هذا الإقتتال المخزي

د. عبد الكاظم العبودي

أصرت المليشيات الطائفية والحشد الشعبي بقيادة حيدر ألعبادي على تسمية الهجمة العسكرية القادمة على محافظة الأنبار وعلى مدينة الرمادي والفلوجة تحت شعار: (لبيك يا حسين)، رغم اعتراض القيادة المشتركة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة المشاركة في هذه الحملة بنفس هذا الشعار الذي وصفه الناطق الرسمي للبنتاغون انه يحمل مسمى وشعار طائفي لا تقبل به الإدارة الأمريكية الشريك المرتقب في هذا الهجوم ، كما جاء في بيان وتصريح أمريكي صدر بهذا الشأن.
تذكرني هذه القضية بنكتة جزائرية شاعت أيام العدوان الثلاثيني على العراق شتاء العام 1991 ودفاع جيش العراق وقواته المسلحة باستماتة وبطولة ضد دول العدوان المشاركة في الحرب، خاصة عندما تم توجيه ضربات صاروخية متلاحقة نحو مواقع القوات الأمريكية في دول الجوار العراقي التي سمحت للتواجد الأمريكي على أراضيها مثل تركيا والأردن والسعودية والبحرين والإمارات والكويت إضافة إلى إسرائيل .
وقتها اشتهرت الصواريخ العراقية بمسميات الحسين والعباس وبقيت هذه الأسماء في أبناء الأمة العربية وفي ذاكرة الناس الشعبية فتندر بها الناس وسخروا من دول العدوان. والمعروف حينها لدى الناس إن القوة التدميرية لصاروخ العباس كانت اكبر من صاروخ الحسين..... الخ. حينها انتشرت نكتة جزائرية تتحدث عن لسان صاروخين عراقيين هما العباس والحسين وهما منطلقين توا من إحدى قواعد إطلاق الصواريخ العراقية فيسأل:
صاروخ العباس شقيقه صاروخ الحسين : إن كان صاروخ الحسين على وضوء وطهارة فيجيبه صاروخ الحسين: نعم أنا على وضوء وطهارة.
فيجيبه صاروخ العباس: انأ لست على وضوء... فاسمح لي يا أخي أن أتوجه إلى ضرب إسرائيل ... وأنت توجه إلى ضرب الرياض في السعودية. وهكذا افترق الصاروخان العراقيان كل إلى هدفه ووجهته المحددة في القصف.
تذكرت تلك الخاطرة العالقة في ذاكرتي وأنا اسمع الأخبار القادمة من قيادات المضبعة الخضراء حينما أعلنت حكومة حيدر ألعبادي ومليشيات الحشد الشعبي عن قرب انطلاق هجمتها العسكرية القادمة نحو استرجاع الرمادي التي سقطت بيد "داعش" ، وتقرر تسميتها تحت شعار (لبيك يا حسين). وخطر في بالي ... بماذا سيقول هؤلاء الطائفيون عندئذ لو قررت قيادة "داعش" هي الأخرى أن تكون هجمتها المعاكسة نحو كربلاء، كرد فعل طائفي، وتحت شعار ( لبيك يا عباس) وتوجهت بقواتها نحو محافظة كربلاء المجاورة لمحافظة الأنبار واستمر القتال تحت رايات طائفية.
حينها سيتقاتل الإخوان العباس والحسين وإتباعهما تحت مسميات ورايات طائفية مقيتة ... و سيكون من الجنون الرهان على من سينتصر في هذه الحرب التي لا طائل منها سوى تدمير شعب العراق ومستقبل أجياله؟؟
ولو أفترض البعض أن انتصرت قوة أصحاب شعار ( لبيك يا عباس) في هجمته على كربلاء، فماذا سيكون موقف أولئك المتاجرين بشعار (لبيك يا حسين) ؟؟
إن تكريس هذه الحرب الطائفية بمسميات أهل البيت وبأسماء أبناء علي المدفونين بأرض العراق الطاهرة لهو الانتحار بعينه.
من يتحمل مسؤولية إسقاط هيبة وسمعة واسم أهل البيت وزجهما بأتون حرب طائفية لا معنى لها، حين يتقاتل فيها أبناء المسلمين بمسميات وشعارات ولأهداف ثأرية مرفوضة.
ألّا تبا لمن يوقظ هذه الفتنة.
والعار لمن يشعلها في إطارها الطائفي أو المذهبي تحقيقا لأطماع وأغراض خارجية مشبوهة.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا