>

في انقرة يتفقون وفي حلب والموصل يتقاتلون والشعوب تدفع الثمن


سرمد عبد الكريم*

اللعب السياسي القذر بدا ينشر غسيله على حبال الاعلام بشكل يقزز ويجعل الاستفراغ ظاهرة طبيعية في مثل هذه المواقف .
فخبر تناقلته وسائل الاعلام من انقرة (الجريحة) امس , عن اتفاق بين جاويش و جواد وزيري الخارجية لتركيا ونظام
ملالي طهران (جاويش أوغلو: متفقون مع إيران على وحدة التراب السوري وحدوده) !!!

الغريب الذي نسمعه هذه الايام تغير طبيعة الخطاب التركي باتجاه مايجري في سوريا ولانعلم هل ان شيطان مثل بشار
تغير ايجابيا ام من يدعمه في موسكو وطهران وبيروت وبغداد تغيروا ايجابيا , ام ان ماجرى في تركيا من محاولة
انقلابية ضد اردوغان وحزب العدالة والتنمية التركي ومحاولة الرجوع لسلطة عسكرية تحكم تركيا جعل تركيا تتغير لاسمح الله سلبا!!
او هو انفتاح مع متطلبات تطبيع العلاقات التركية الاسرائيلية ؟
ولذلك عندما يصرح جاويش عن اتفاق تركي ايراني ((على وحدة التراب السوري وحدوده)) , جعلنا نستفسر ونسال
من يتفق في انقرة هو نفسه من يتقاتل على اراضي حلب والموصل وغيرها من مصائب هذا الزمان الغريب .

هناك في انقرة يتفقون ويتبادلون الاتخاب وفي حلب يتم ذبح الناس علنا قصفا وحرقا وخنقا .

بالحقيقة سؤالنا بريء ونتمنى ان نسمع جوابا مباشرا , يوميا نسمع عن اعدامات تجري في الانبار والموصل وصلاح
الدين بالتالي هل جرى مناقشة ذلك في انقرة بين اوغلو وظريف , وهل تم ارسال نسخة لمن يهمه الامر
من حزب الله و المهندس والعامري والعبادي وبشار للعلم واجراء اللازم لطفا فيما يخص الفقرة اولا
وثانيا وثالثا من الاتفاق .... تقرر الاتفاق على ضمان الحدود السورية لذا يتم القتل فقط داخل الحدود
المضمونة لكل الاطراف وسنتابع التنفيذ بكل حزم !!!

الا يكفي مهازل لتحترم طهران وانقرة وواشنطن وموسكو هذه الدماء وهذا التجويع جراء الحصارات الفارغة
فهمنا اللعبة وعرفنا ان مايجري في العراق وسوريا واليمن وليبيا ومصر وتونس والجزائر انما هي اتفاقات
بين الكل مع الكل ويتم التخطيط لها في مكان والتنفيذ على الشعوب التعبانة !

هل نصحو غدا ونسمع ان كل هذا القتل والحرق والتدمير الذي جرى في العراق و سوريا وكل الشرق الاوسط , انما هو خطا
جرى مناقشته وتجاوزه واتفق الفرقاء على نسيان ذلك !!

هل نصحو غدا ونسمع ان (داعش) وجرائمها المقززة انما هو كابوس عابر وتم الاتفاق بين ترامب وهيلاري واوباما على
اسدال الستارة على هذه المسرحية التراجيدية وقرر الرئيس الامريكي الجديد والقديم مساعدة شعوب المنطقة بكم مليون دولار
لننتظر استحداث تنظيم اسلامي سنى او شيعي جديد باي اسم لتشويه الاسلام وتهديد المسلمين في الدول الاسلامية قبل الغربية .

ونحن ننوه هنا ان اي مجرم عندما يقتل باستخدام مسدس , فهل سيكون القاتل المسدس ام من استخدم المسدس , وهنا نسال
هل داعش هو المجرم ام من اسس ومول ودرب وفتح ابوابه لهذا التنظيم الاجرامي هو المجرم .

الى اهلنا في سوريا والعراق واليمن وليبيا والجزائر وتونس ....اللعبة صارت واضحة ففي انقرة يتفقون وفي حلب ينفذون
الا يكفيكم ماقدمتم من شهداء ومن كل الاطراف انتم تدفعون وفي انقرة يعدون ويحصون !!

كاتب واعلامي عراقي - مدير وكالة الاخبار العراقية (واع)


لاحول ولاقوة الا بلله

* كاتب واعلامي عراقي - مدير وكالة الاخبار العراقية (واع)



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا