>

فضيحة جديدة عابرة للحدود تطارد وزير الداخلية الألماني

استقالته أصبحت مسألة وقت
فضيحة جديدة "عابرة للحدود" تطارد وزير الداخلية الألماني

ترجمات


كل الطرق تؤدي إلى خروج وزير الداخلية الألماني، هورست زيهوفر، من حكومة أنجيلا ميركل، في القريب العاجل، وأن الأمر بات مجرد "مسألة وقت"، بحسب تعبير صحيفة "بيلد" الألمانية الاثنين.

ولم يكد زيهوفر يخرج من أزمته السياسية الطاحنة مع ميركل بشأن ملف اللاجئين، والتي كادت تدفعه إلى تقديم استقالته، حتى عاد الرجل ليشعل الحراك من جديد داخل أروقة الحكومة الاتحادية في برلين.

وتسبب زيهوفر -بحسب معلومات حصلت عليها "بيلد"- في إحراج برلين وميركل بشدة، أمام الاتحاد الأوروبي في فضيحة جديدة "عابرة للحدود"، تتعلق بقضية انسحاب بريطانيا من عضويته؛ حيث بعث برسالة إلى ممثلي الاتحاد في مفاوضات خروج بريطانيا، يطالبهم فيه بالعمل على استمرار تعاون لندن الأمني مع ألمانيا وغيرها من دول القارة العجوز دون قيد أو شرط أو أي تعقيدات.

وجاء خطاب زيهوفر مناقضًا للإجماع الأوروبي الرافض لأي تعاون جاد مع بريطانيا، عقب إصرار الأخيرة على الانسحاب من عضوية الاتحاد، والأخطر أن الخطاب تم إرساله دون علم المستشارة الألمانية، أو أي من أعضاء حكومتها، فيما أنه يمثل تعديًا على حق البريطانيين أنفسهم، وعلى رأسهم رئيسة وزرائهم تريزا ماي في اتخاذ السياسة التي تناسبهم بعد الانسحاب.

وترى دوائر سياسية في برلين، أن زيهوفر أصبح عبئًا على المستشارة وحكومتها، وأن الحل الأمثل للرجل هو الانسحاب الهادئ من منصب وزير الداخلية.

وكانت أزمة حادة اشتعلت بين ميركل وزيهوفر على إثر إعداد الأخير للائحة تنفيذية جديدة مكونة من 62 بندًا؛ للحد من تدفق اللاجئين السوريين وغير السوريين على بلاده، حيث تعتمد سياسة متشددة تتيح طرد أي لاجئ يثبت تسجيل إقامته في أي بلد آخر.

غير أن ميركل التي تبنت سياسة الباب المفتوح تجاه اللاجئين منذ العام 2015، وعلى إثرها استقبلت ألمانيا ما يزيد عن المليون وربع المليون نازح حتى الآن، غالبيتهم من السوريين والعراقيين، ترى أن عملية تحجيم تدفق اللاجئين لا بد أن تبقى في إطار قرار أوروبي مشترك وجماعي، لا قرار فردي من جانب برلين.

وبعد اجتماعات ومداولات بين ميركل وزيهوفر وهما حلفاء "التحالف المسيحي"، شريك الاشتراكيين الديمقراطيين في الحكم، تم التوافق على حلول وسط، وأهمها توقيع برلين لاتفاقات ثنائية مع الدول الأوروبية لاسترداد اللاجئين، فضلًا عن إقامة معسكرات انتظار على الحدود لتقييم مدى صلاحية دخول كل لاجئ إلى ألمانيا من عدمه.

وكان زيهوفر أيضًا قد أثار حوله انتقادات لا حصر لها في أعقاب موقفه المتخاذل، في قضية حصول موظفة كبيرة بالمكتب الاتحادي للهجرة على رشاوى مالية وعينية؛ لتسهيل حصول 1200 لاجئ سوري على إقامات بألمانيا دون وجه حق وبالمخالفة للقانون، حيث تم اتهام وزير الداخلية بإخفاء معلومات مهمة في القضية، فضلًا عن تعطيله عمل لجنة التحقيق القضائية المعنية بالتحري فيها.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا