>

على هامش التسوية/ مداخلات مع تصريحات السيد المالكي (4)

عبدالخالق الشاهر
كان للحديث عن منصات الاعتصام وداعش بقية نختصرها بأن نقول نعم انها مطالب جماهيرية دستورية لتعديل اخفاقات السلطة الفردية واستراتيجية الاستقواء الطائفي للسيد المالكي ، لو كان استجاب لها لما بقت الجماهير في الشارع لأكثر من سنة ولما استطاع البعض من شيوخ ورجال دين وغيرهم خلق الفتنة وحرف الاعتصامات عن مسارها السلمي الحضاري.
قد يستغرب البعض من هذا الكلام ولتقليص استغرابهم انقل لهم نص من مقابلة مع السيد عزت الشابندر في اجابته على سؤال : لماذا تركت المالكي وهو القوي (( اكتشفت في بداية ولايته الثانية انه لا يؤمن بأمكانية تعايش السنة مع الشيعة )) ويستطرد (( حتى لو كانت هذه الفرضية حقيقة فمن حق المواطن ان يحلم بتحقيق هذا التعايش والسيد المالكي هو حتى لا يحلم بامكانية تحقيق هذا التعايش))
ننتقل الى الفقرة الاخرى من تصريحات السيد نوري المالكي وهي لا تسوية مع من تلطخت ايديهم بالدماء ..والسؤال هنا هل المقصود من تلطخت ايديهم في الزركة ام مع الصدريين في البصرة ، ام مع المعتصمين السلميين في الحويجة ، أم اذا كان المقصود هم ضباط الجيش السابق في الانفال مثلا فهؤلاء براء من اي مسائلة كون الدستور برأهم (( لا يجوز المحاكمة على فعل لم يكن يعد جريمة في القانون المحلي وقت اقترافه)) مع العرض ان هذا النص منسوخ من القانون 111 العراقي ومن الاعلان العالمي لحقوق الانسان وهو مستوحى من شرائع السماء حيث لا يجوز مثلا مسائلة شارب الخمر على شربها قبل الاجتناب .
الملطخة ايديهم بالدماء هم مجرمون بامتياز والقضاء مسؤول عن توجيه الاتهام والقصاص العادل على ان تعرض الملفات امامه وليس ان تخزن في ادراج السياسيين كسلاح ضد الخصوم السياسيين وهو ما يعده القانون مشاركة في الجريمة ، والسيد المالكي سبق له ان اعلن اخفائه لملفات كثيرة. ((قلت في وقتها بأن الجيش العراقي سينحل بسبب الهجوم الطائفي والتعبئة الطائفية وفعلا انسحب الجيش ولم يقاتل أحد من المكون السني في الجيش ..وعندما سألوني ما هو بديل انحلال الجيش قلت التعبية الجماهيرية )) .
طيب ..السؤال هو كم نسبة (المكون السني ) المؤثر في المحافظات التي غزاها داعش ولنأخذ الموصل مثالا ؟؟ وهناك ثلاثة اعمدة للتأثير فيها ..تتمثل بقائد العمليات وقائد فرقة الشرطة الاتحادية ، وفي المكان كان هناك معاون راج للعمليات وقائد القوات البرية وكلهم ليسوا من (عسكر يزيد) حسب تعبير السيد المالكي ...يبقى المحافظ الذي تم تهميشه تماما ، حيث اعلن السيد قائد عمليات نينوى على شاشة البغدادية ((ان السيد المالكي منعنا من اللقاء به)) واردف قائلا ((قلت للمحافظ ( ترة ابلعك) واصعدته في السيارة ولا اريد القول كيف تحدثت معه في الطريق)) والنتيجة ان هذا المحافظ تحمل وزر السقوط المأساوي في الموصل وغيرها وكأنه كان مسؤولا عن اعداد وتدريب وتسليح القوات الامنية برمتها ، بل كأنه رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة .
اما بديل الانهيار فاتفق مع السيد المالكي بانها التعبئة الجماهيرية كحل آني موقت لأن البديل الاستراتيجي هو كان يكمن في اعادة بناء العملية السياسية على اسس وطنية وهذا ما لا يرضي الكثيرين ، واعادة بناء الجيش على اسس المواطنة بدلا من الاسس الطائفية المقيته ..جيش لا يذكر الجندي في استماراته الرسمية مذهبه ومذهب زوجته ...جيش بلا شرطة اتحادية ولا رد سريع ولا حشد شعبي ولا عشائري ولا حرس نينوى ولا حرس وطني.. وقوات مكافحة الارهاب ترتبط به تحت اسم القوات الخاصة للجيش العراقي ولتأت داعش وتنازل مثل هكذا جيش لنرى كيف كانت داعش ستسطدم بجبل عراقي وتعود ادراجها ولكنا حقنا هذه الدماء الزكية المغدورة المعمدة بمياه الطائفية الآسنة



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا