>

سوق رائجة للجواري في الهند.. وللرجل القرار زوجة أو خادمة

تباع الفتيات مقابل مئات من اليورو
سوق رائجة للجواري في الهند.. وللرجل القرار زوجة أو خادمة

تاهمينا فتاة في الثالثة عشرة من عمرها، بيعت بـ 50 ألف روبية (حوالي 620 يورو)، لرجل يكبرها بأكثر من 27 عامًا، من قبل أختها وزوجها، في قرية بولاية هاريانا.

تحت هذه الكلمات سلطت صحيفة "سليت" الفرنسية في تقرير، الضوء على قصة تاهمينا التي كانت إحدى ضحايا ظاهرة اختطاف عشرات الآلاف من النساء في الهند لبيعهن كزوجات.
وأوضحت الصحيفة أن التقرير الوزاري الصادر عن "المكتب الوطني لسجلات الجرائم" في الهند، يشير إلى أنه عام 2016، اختطف 33855 شخصًا بهدف بيعهن للزواج، وكان أكثر من نصفهم قاصرًا، وجميعهم من النساء تقريبًا ( بينهن 59 ذكرًا فقط).

"على مدار قرون، كان الاتجار بالمرأة للزواج سوقًا مزدهرة في ولايات هاريانا والبنجاب وراجستان في شمال الهند، لا توجد بيانات رسمية حكومية حول عدد الضحايا، ولكن يقدر بأن مئات الآلاف من النساء والفتيات، ومعظمهن من آسام، ولاية البنغال الغربية، وجهارخاند أو بيهار، تم بيعهن من أجل الزواج "كما تقول إيلينا ديل استيل لصحيفة الجارديان".

وبالعودة إلى تاهمينا، تبيّن "سيليت" أنه بعد ستة أسابيع من اختفائها، عثرت أمها عليها في مركز صغير تديره الحكومة، بفضل مساعدة منظمة " Empower People "، التي تحارب الاتجار بالمرأة بهدف الزواج، وجرائم شرف التي تمارس ضد النساء.

حياة الرقيق

النساء اللواتي يُخطفن يتم بيعهن غالبًا إما للجنس أو كخدم، ولا يستطعن التمتع بحريتهن على الإطلاق، فعندما يُستغنى عنهن يعاد بيعهن من جديد، ويطلق عليهن اسم "paro" أو "molki" ، التي تعني "مختطفة" أو "مُشتراة" وهي طريقة أخرى لإذلالهن، كما تقول "سيليت".

من بين هؤلاء سانجيدا، التي عاشت كـ " paro" لمدة خمسة عشر عامًا في منطقة موات، مثل تاهمينا، التي أقنعتها أختها بالذهاب معها إلى دلهي، للعثور على وظيفة جليسة أطفال، وبدلًا من ذلك، تم بيعها مقابل 10 آلاف روبية (124 يورو).

عندما تصبح أرملة، يتم طرد معظم الـ "paros" من المنزل، وغالبًا ما تعاني النساء اللواتي تم بيعهن كزوجات عن العودة إلى منزل الأسرة، إذ يواجهن التمييز من قبل الحي وكذلك من عائلتهن.

فعلى سبيل المثال، تكتب "سيليت"، رفض والد تاهمينا استقبالها في منزله عندما عادت، وقرر مغادرة قريته مع والدتها وإخوتها، وتركها لتعيش مع جدتها.
وتؤكد الصحيفة أن ممارسة الزواج القسري عن طريق المقايضة والاختطاف، بات يتم إضفاء الشرعية عليه من قبل بعض السكان، بعد أن أصبح العثور على امرأة محلية للزواج أمرًا بالغ الصعوبة.

يقول الرجل الذي اشترى وتزوج سانجيدا: "إن الفقراء من أمثالنا، الذين لا يملكون الكثير من الأراضي، يواجهون الكثير من الصعوبات في العثور على امرأة هنا للزواج".

سامسوديل الذي اشترى فتاة تدعى ناجيدا بـ 10 آلاف روبية، يقول إن زوجته غير قادرة على إنجاب طفل وهي في سن 41 عامًا، وغير قادر على العثور على امرأة أخرى في القرية، ويبرر: "إنجاب الأطفال أمر مهم"، نجيدا عمرها عشرين عامًا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا