>

سوريا: مئات الجثث مكدّسة في الباغوز… ومصادر تتحدث عن عمليات إعدام جماعي

سوريا: مئات الجثث مكدّسة في الباغوز… ومصادر تتحدث عن عمليات إعدام جماعي

عواصم - وكالات: قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيترك 400 جندي في سوريا في أعقاب هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية» الإرهابي، والتي توقع أن تحدث بنهاية اليوم (أمس).

وتحدث ترامب أمام البيت الأبيض أمس الأربعاء، قائلا إن 200 جندي سيمكثون في شمال البلاد حيث دعمت الولايات المتحدة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) التي يقودها الأكراد فضلا عن 200 جندي آخرين في جنوب البلاد بالقرب من إسرائيل، ربما في إشارة إلى قاعدة «التنف». وقال الرئيس إن القوات ستظل هناك «لفترة من الوقت».
وفي إشارة إلى آخر منطقة يسيطر عليها «الدولة» في شمال شرق سوريا، أشار ترامب إلى أن قوات قسد التي تدعمها الولايات المتحدة ستسيطر على المنطقة قريبا، قائلا إنها «منطقة صغيرة ستنتهي الليلة».

ترامب يعلن السيطرة عليها… والشبكة السورية: التحالف الدولي قتل 3 آلاف مدني في سوريا

وتلخص المشهد في الباغوز السورية عقب سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مدعومة بقوات التحالف بقيادة واشنطن، بصور صادمة لمئات الجثث لعناصر من التنظيم مكدسة فوق بعضها البعض حيث أظهرت الصور التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، نساءً وأطفالاً يجلسون بجوار الجثث بلا حول ولا قوة، ينتظرون دفن موتاهم، حسب مصادر لـ«القدس العربي».
وفي اتصال مع عضو إدارة الحزب الديمقراطي الكردي السوري في كوباني محمد حبيب الذي أوضح أن الجثث لمقاتلي تنظيم «الدولة» الذين لم يستسلموا. وأضاف «لم يبق مدنيون في الباغوز نهائياً، وهؤلاء الأطفال والنساء قرب الجثث هم من عوائل داعش».
وأكد المتحدث أن المعارك في الباغوز على وشك الانتهاء قائلاً «لم يبق لداعش مناطق جغرافية يسيطر عليها، وتجري الآن عمليات تمشيط في الجيب الأخير له»، مضيفاً أن «نحو 1000 عنصر من تنظيم الدولة رفضوا الاستسلام، قتل منهم من قاتل، ومن تبقوا استسلموا جميعاً لقوات «قسد»، والآن تجري عمليات تمشيط للقضاء على جميع المختبئين في الأنفاق والملاجئ التي أنشأها تنظيم «الدولة» (داعش) تمهيدا للإعلان عن نهاية التنظيم التي ستكون يوم غد». وأضاف المتحدث أنه لا يملك توثيقا دقيقا لعدد الجثث، «لكنها لن تتجاوز العشرات، لأن الغالبية استسلموا لقسد».
كما قالت مصادر محلية للأناضول، إن الجثث في تلك الصور تعود لعناصر من «داعش» إضافة إلى مدنيين حوصروا في منطقة المخيم في البلدة. وأشارت المصادر للأناضول إلى أن أصحاب تلك الجثث قتلوا في الهجمات الأخيرة على البلدة التي نفذتها قوات التحالف و«ي ب ك». وأوضحت أن جثث عناصر «داعش» التي لا تبدو عليها جروح بليغة، تثير الريبة حول قيام «ي ب ك» بإعدام جماعي لهم.
فيما تظهر جروح على أجساد المدنيين القتلى، ما يدل على أنهم قتلوا في قصف جوي أو مدفعي.
كما ظهرت في الصور بعض الجثث المتفحمة، قالت المصادر إنها جراء استخدام الفوسفور المحرم دولياً من قبل قوات التحالف.
من جهتها، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في تقرير، إن التحالف الدولي ضد «داعش» في سوريا، قتل منذ تدخله في البلاد، أكثر من 3 آلاف مدني، بينهم أكثر من 900 طفل. جاء ذلك في تقرير أصدرته الشبكة الحقوقية، الأربعاء، واطلعت عليه الأناضول.
وذكر التقرير أن 3 آلاف و35 مدنيا، بينهم 924 طفلاً و656 امرأة، قتلوا على يد قوات التَّحالف الدولي (بقيادة الولايات المتحدة)، منذ تدخله العسكري في سوريا حتى مارس/ آذار الجاري.
وأضاف أن 976 من هؤلاء المدنيين قتلوا في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، فيما لقي ألفان و59 حتفهم في عهد الرئيس الحالي دونالد ترامب.
وأشار التقرير إلى أن العدد الأكبر من الضحايا سقطوا في محافظة الرقة (وسط)، تلتها محافظتا حلب ودير الزور شمالي وشمالي شرقي البلاد. كما وثَّق ما لا يقل عن 172 مجزرة ارتكبتها قوات التَّحالف الدولي، و181 حادثة اعتداء على مراكز حيوية مدنيَّة، بينها 25 حادثة اعتداء استهدفت مدارس، و16 حادثة استهدفت منشآت طبية، و4 حوادث اعتداء على أسواق، ضمن الحيز الزمني نفسه.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا