>

رفض دول أوروبية استقبال اللاجئين يهدد وحدة الاتحاد

رفض دول أوروبية استقبال اللاجئين يهدد وحدة الاتحاد


في الوقت الذي تخوض فيه بريطانيا مفاوضات الخروج من الاتحاد الأوروبي، وتزايد المخاوف من إمكان تكرار التجربة من دول أخرى، اتهمت تقارير مطلعة، المفوضيةَ الأوروبية بالضغط على دول أوروبا الشرقية لاستقبال مزيد من اللاجئين الذين تدفقوا بأعداد هائلة في دول القارة العجوز خلال السنوات الماضية.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الدول تواجه ضغوطا كبيرة من الدول الكبرى في أوروبا من أجل استقبال حصصهم من اللاجئين، والتهديد بفرض عقوبات مالية على الدول الرافضة منها، على غرار هنجاريا وبولندا والتشيك وغيرها، في وقت يقلل مراقبون من جدوى هذه الضغوط ويرجعونها إلى رغبة بعض الدول في التخلص من اللاجئين على أراضيها ما أمكن.

تمديد الرفض
كانت بعض دول شرق أوروبا رفعت دعاوى قضائية إلى المحكمة الأوروبية في لوكسمبورج، لاعتقادها بأن المسؤولين الأوروبيين تجاوزوا صلاحياتهم في مجال توزيع اللاجئين على الدول الأوروبية، إضافة إلى أن اتفاقية توزيع الحصص كانت نافذة لسنتين فقط، وذلك بعد أن تم التوصل إليها عام 2015، وبالتالي فإن الدول الرافضة لاستقبال اللاجئين ستطيل مدة رفضها لهم، حتى انقضاء مهلة الاتفاق للتخلص من الالتزامات المفروضة عليها.
كما يرى محللون أن مسألة فرض العقوبات المالية على الدول الرافضة للاجئين، يصعب تطبيقه، لأن مثل هذه القرارات المهمة تتم بالتشاور، وتحتاج إلى دعم جميع أعضاء الاتحاد.
مخاوف مسبقة
تشير التقارير إلى أن دول أوروبا الشرقية، توجد لديها مخاوف من عدم التزام المفوضية الأوروبية بالتزاماتها إزاء حصص توزيع اللاجئين، إذ ترى هذه الدول إمكان تدفق اللاجئين بأعداد كبيرة لديها، وتجاهل المفوضية لهذه المعضلة، في وقت تعاني هذه الدول أزمات اقتصادية وإرهابية تهدد أمنها القومي. وكانت دولة التشيك التي يفترض أن تستقبل نحو 2.6 ألف لاجئ على أراضيها بحسب توزيع المفوضية الأوروبية، استقبلت 12 لاجئا فقط، ورفضت استقبال المزيد، فيما لا تزال بولندا ترفض استقبال أي لاجئ، وذلك بعد أن وجّهت رئيسة حكومتها بياتا شيدلو انتقادات لاذعة إلى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، حول تحركاتها إزاء هذه الدول.

معاقبات شكلية
طالب خبراء المفوضية الأوروبية بفرض إجراءات عقابية شكلية على الدول الرافضة لاستقبال اللاجئين، على غرار تخفيض نسبة المساعدات السنوية، وذلك تمهيدا لثنيها عن قراراتها الرافضة، وإنهاء ما أسموه حالة التمرد داخل الاتحاد الأوروبي، في وقت تقدر إحصاءات أن عجز الميزانية الأوروبية يقدر بنحو 13 مليار يورو، نتيجة انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتزايد الهجمات الإرهابية.
المشهد الأوروبي
رفض الدول الشرقية الاستقبال
تزايد أعداد اللاجئين
تهديد الاتحاد بالعقوبات
مخاوف من الانقسامات
استعداد بريطانيا للخروج



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا