>

داعش.. شماعة الاستخبارات الإيرانية لتصفية المعارضين

أبرزتها واقعة مقتل الناشط "مرمضي"
"داعش".. شماعة الاستخبارات الإيرانية لتصفية المعارضين

أثارت وفاة الناشط الأحوازي "حاتم مرمضي" داخل معتقل الاستخبارات الإيرانية قضية تصفية النظام للنشطاء والمعارضين، من جديد، لا سيما بعد إلصاق النظام بالناشط تهمة الانضمام لتنظيم "داعش" الإرهابي في سوريا.

وسلّط تقرير نشره موقع "إيران واير"، تمت ترجمته ، الضوء على أبرز ملابسات اغتيال مرمضي، وعرض لشهادات ذويه ونشطاء من عرب الأحواز حول تصفية النشطاء واستخدام الاستخبارات الإيرانية تهمة الداعشية كوسيلة للتغطية على تصفية معارضي النظام.

بدأ التقرير بالتعريف بالناشط حاتم مرمضي، وهو ناشط من عرب الأحواز (جنوبي إيران) يبلغ من العمر 20 عامًا، اشتهر بنشاطه السياسي والثقافي المتضامن مع حقوق عرب الأحواز في إيران.

ونوّه التقرير بأن مرمضي تغيّب عن منزله منذ عام، إذ خرج في يونيو 2017 لزيارة أقاربه، وأثناء عودته للمنزل اختفى ولم يعد منذ ذاك اليوم، ليبدأ ذووه رحلة البحث عنه بعد مراجعة أقسام الشرطة والأجهزة الأمنية المختلفة من إدارة الأمن العامّ للاستخبارات والدوائر القضائية والمشافي وحتى الطب الشرعي، بيد أنهم لم يجدوا أي دليل أو إجابة من المسؤولين تفيد إن كان حيًّا أو ميتًا.

وبعد مرور أشهر من رحلة البحث عن مرمضي، وجد ذووه خيطًا يدلهم على وضع ابنهم؛ بعد أن أبلغهم أحد المعتقلين الذين أُطلق سراحهم، بأنه محتجز في معتقل إدارة الاستخبارات.

وعلى الفور توجّه ذوو مرمضي لمعتقل الاستخبارات للعثور على ابنهم، وبعد مطالبة المسؤولين بإبراز صورة لابنهم للتعرف عليه، أبلغوهم بأنه يوجد بالفعل معتقل اسمه مرمضي ولكنه ليس ابنهم المفقود.

وبعد أربعة أيام من هذه الواقعة، تفاجأ ذوو مرمضي باتصال من مسؤول بإدارة الاستخبارات بوالد الناشط "جواد مرمضي" ليبلغه بمقتل ابنه.

وفي سياق متصل، أفاد الناشط السياسي الأحوازي "كريم دحيمي" بشهادته حول مقتل مرمضي؛ حيث قال: "إذا توفي هذا الشاب في حادثة أو كانت وفاته تحمل أي سبب آخر، فهل من المفترض أن تبلغ إدارة الاستخبارات ذويه بخبر مقتله أم مستشفى أو حتى الطب الشرعي؟!".

وأشار التقرير إلى أن إدارة الاستخبارات داهمت منزل ذوي مرمضي بعد 3 ساعات من اتصال المسؤول وإبلاغهم خبر وفاة نجلهم، حيث اعتقلت والده وشقيقه واحتجزتهم لساعات.

وأوضح أحد أقارب مرمضي -يدعى فيصل- أن الاستخبارات الإيرانية أجبرت والد وشقيق مرمضي على كتابة تعهد لعدم إقامة أي مراسم لعزاء ابنهم المتوفى.

ورغم تحذير الاستخبارات، أقام عدد من النشطاء العرب في الأحواز مراسم وداع مرمضي في أحد أسواق المدينة.

وأكد فيصل أن الاستخبارات لم تُبلغ ذوي مرمضي بسبب اعتقاله أو تهمته، أو حتى مكان دفنه.

وفي تطور قلب موازين واقعة تصفية مرمضي، نشرت وكالة أنباء تسنيم -المقربة من الحرس الثوري الإيراني- تقريرًا (الخميس 7 يونيو الجاري)، أعلنت فيه أن حاتم مرمضي انضم لتنظيم "داعش" في سوريا العام الماضي، وأنه قُتل هذه الأيام إثر هجوم شنته جماعة "تحرير الشام" على قاعدة لتنظيم داعش في إدلب.

ونشرت الوكالة في تقريرها صورة نسبتها لمرمضي، معلنة أن مصدر هذه الصورة قناة تابعة لجماعة تحرير الشام على موقع "تلجرام"، حيث سارعت وسائل الإعلام التابعة للحرس الثوري على الفور بتداول خبر مصرع مرمضي ونشر صورته على مواقع التواصل للتأكيد على إلصاق تهمة انضمامه لتنظيم داعش.

من جهتهم، تفاعل ذوو مرمضي مع أنباء مقتله في سوريا وانضمامه لداعش، حيث نفوا هذه الاتهام، مؤكدين عدم صحة الصورة المنسوبة إليه.

وعلق الناشط كريم دحيمي على تلفيق الاستخبارات الإيرانية تهمة الداعشية للنشطاء ومعارضي النظام قائلًا: "إن هذا الأسلوب ليس جديدًا على النظام الإيراني، فقد سبق ووجهت السلطات الأمنية تهمة الالتحاق بجماعات تكفيرية وإرهابية لا سيما تنظيم داعش؛ للتغطية على أخبار قتلهم للنشطاء في المعتقلات وإنهاء القضية دون تحقيق".

واختتم الموقع تقريره بالإشارة إلى عدم خروج أي مسؤول في الاستخبارات الإيراني أو الجهات القضائية بتصريح رسمي للتعليق على واقعة وفاة الناشط حاتم مرمضي حتى الآن. مضيفًا أن ذوي مرمضي يطالبون السلطات بتسليم جثة ابنهم لمعرفة أسباب وملابسات وفاته عن كثب.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا