>

حوار الأزهر والفاتيكان - رأى الاهرام

حوار الأزهر والفاتيكان
رأى الاهرام

تأتى الندوة التى عقدها الأزهر الشريف، والفاتيكان، والتى استمرت جلساتها على مدى يومين بالقاهرة تحت عنوان «دور الأزهر والفاتيكان فى مواجهة ظواهر التعصب والتطرف والعنف» كخطوة مهمة على طريق إذابة جبال الجليد بين أتباع الأديان السماوية،
والتى صنعها المتعصبون والمتطرفون من كل جانب، بعد أن غابت عنهم الحكمة الإلهية من خلق البشر، والتى تتجسد بأسمى معانيها فى الآية الكريمة فى قول الله تعالى «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير»، وتتجسد أهمية مثل هذه اللقاءات والندوات فى تقريب وجهات النظر، ومد جسور التعاون والتواصل بين أتباع الأديان السماوية، وإرساء أسس الحوار الحقيقى والمستمر والبناء بين معتنقيها من أجل الالتقاء على كلمة سواء بين الجميع على طريق تفعيل القيم الإنسانية المشتركة والوصول إلى أنجح السبل لمواجهة ظواهر التعصب، والتطرف والعنف، وتكريس قيم احترام الاختلاف فى الرأى والمعتقد والتعددية الدينية والمذهبية، والفكرية.

كما أنها تمثل فرصة كبيرة لدراسة أسباب هذه الظواهر، وسبل علاجها، والتى تتمثل فى انتشار الفقر والأمية والجهل وتوظيف الدين لأغراض سياسية، بالإضافة إلى عدم فهم النصوص الدينية على وجهها الصحيح، لذلك اهتمت الندوة فى توصياتها بتأكيد ضرورة الاهتمام بقضايا الشباب، وفتح قنوات الحوار بينهم من أجل بيان المفاهيم والمقاصد الصحيحة التى جاءت بها الأديان السماوية والاهتمام بتربية الشباب على السلوك القويم البعيد عن الغلو والتطرف ومحاولة فهم الآخر واحترام عقائده.

كما شددت الندوة على أهمية العناية بمناهج التعليم لترسيخ القيم الإنسانية التى تتفق عليها جميع الايان، والاهتمام بقضايا المرأة والأسرة والشباب، مع استشعار المسئولية فى العناية بالاطفال والنشء، مؤكدة ضرورة المساعدة فى تخفيف حدة التوتر بين الاديان والقضاء على ظاهرة روح الكراهية، والعداء بينها، وعدم الإساءة إلى الرموز الدينية لأنها من أسباب تأجيج نار الفتنة بين أتباع الديانات، بالإضافة إلى التعاون الجاد لمواجهة ظاهرة الإرهاب، والعمل على تجفيف منابعه.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا