>

حل سياسي جامد في سورية

كلمة الرياض

لازال الوضع في سورية يراوح مكانه بين تفاهمات أميركية - روسية ورؤية للمعارضة ووضع متشابك على الأرض، لا يوجد ضوء في آخر النفق من الممكن الاسترشاد به وصولا إلى قاعدة من الممكن أن تكون أساسا لحل سياسي ينهي أزمة طال أمدها أكثر من اللزوم دون بوادر حقيقية لإنهائها أو الشروع في إنهائها على اقل تقدير.

المؤشرات على عقد مباحثات كيري - لافروف في جنيف لازالت ضعيفة وسط تباين في المواقف بين واشنطن وموسكو وإن كانت هناك نقاط للتفاهم حولها تتمثل في أن الاتفاق يجب أن يتضمن وقفاً دائماً لإطلاق النار، ووصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق النزاع، واستئناف مفاوضات السلام المتعثرة.

المعارضة السورية من جانبها أعلنت رفضها أي اتفاق تتوصل إليه روسيا والولايات المتحدة بشأن مصير سورية إذا كان مختلفا عن رؤيتها، فهي عرضت خارطة طريق للتسوية السياسية تتمثل بمفاوضات تستغرق ستة أشهر من أجل تشكيل هيئة انتقالية تضم شخصيات من المعارضة والحكومة والمجتمع المدني، وسيتطلب ذلك تنحي بشار الأسد عن منصبه بنهاية الشهور الستة.

وعقب ذلك ستدير الهيئة الانتقالية البلاد لمدة 18 شهراً يتم بعدها إجراء انتخابات.

من الواضح أن المواقف مختلفة بين رؤية المعارضة واتجاه القوى الكبرى متمثلة في الولايات المتحدة وروسيا حول الأولويات ومسار الحل في سورية، فواشنطن ترى في محاربة المنظمات الإرهابية في سورية أولوية تسبق أي أمر، ويبدو أنها لا تمانع في بقاء الأسد في الفترة الانتقالية، روسيا في الجهة الأخرى لها وجهة نظر مخالفة تتمثل في بقاء النظام السوري حليفها القديم كون ذلك يحقق لها مصالحها الإقليمية ويعزز من تواجدها على الساحة الدولية من خلال أزمات الشرق الأوسط المتعددة.

الأمم المتحدة وعبر موفدها الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الذي قال في وقت سابق إنه يسعى لاستئناف المفاوضات بحثا عن تسوية للنزاع أغسطس وها نحن في نهاية الثلث الأول من شهر سبتبمر ولم يعقد أي اجتماع ولا توجد أية إرهاصات لعقده، أو حتى الحديث عنه.

في ظل كل تلك المعطيات فإن الحل السياسي في سورية مرشح وبقوة إلى السير نحو الجمود، وبالتالي إلى استمرار نزيف الدم والتشريد والتهجير، ويبقى الشعب السوري هو من يدفع الثمن.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا