>

حكاية عن مهمة عزرائيل وبلاغات ملائكة الموت لإياد علاوي - د. عبد الكاظم العبودي

حكاية عن مهمة عزرائيل
وبلاغات ملائكة الموت لإياد علاوي

د. عبد الكاظم العبودي

أياد علاوي يفشل تماما في مهمته الأخيرة حول تحقيق ما يسمى بـ ( المصالحة الوطنية) وهو كما يبدو لا يريد رمي المنشفة مهزوما في حلبة الصراع المحتدم في العراق سواء مع جماعة المالكي والحشد الطائفي ومن لف لفهم وحتى مع حلفائه الذين تخلوا عنه بالأمس واليوم تباعا. وبعد تفكك ذلك الجيش الجديد الذي أسسه ورعاه في خدمة الاحتلال وبعدها تم تسليم قيادته إلى المالكي ومنها إلى حيدر ألعبادي. وحينما يرى علاوي انهيار ذلك الجيش اللملوم المرتزق يتفكك أمامه تماما وينهار شَذَرَ مَذَر لتحل مكانه قطعان تلك المليشيات الطائفية المنهارة والموغلة في حربها القذرة ضد الشعب العراقي يأتي إياد علاوي من جديد ليقترح آخر ما بجعبته من أفكار انتهازية باقتراحه على حكومة حيدر ألعبادي بدعوة ضباط الجيش الوطني العراقي السابق للالتحاق بالأجهزة الأمنية وحشدها الطائفي وفلولها المنهزمة.
ثلاثة عشر عاما سوداء وإياد علاوي يطلق المبادرات السياسوية في واد لا يسمع منه احد له وفي كل ما تحدث به إلى بقية أصنام العملية السياسية. ولأنه ظل يمشي في رواق العملية السياسية متراجعا ذليلا ومهزوما منذ أن اغتصبوا منه كرسي رئاسة الحكومة، وأحلوا مكانه عنوة نوري المالكي، كان على إياد علاوي حينها أن ينسحب وبكل أعضاء قائمته من البرلمان ووزراءه في الحكومة وحتى من العملية السياسية برمتها وهي رميم ليقطع الطريق على بقية مشعوذي العملية السياسية وحارقي البخور باسم الديمقراطية المزورة أساسا بإرادة المحتلين الأمريكيين وتوابعهم الفرس الصفويين ، لكنه لم يفعلها وقبل تجرع الهزائم تباعا ، ومنذ ذلك الوقت والرجل مصاب بالهذيان السياسي يحاول ترقيع خيباته بالتصريحات الفارغة التي لا تسمن ولا تشبع من جوع، وليس لها من رقيب أو سميع.
وبعد أن أفلس علاوي تماما في كل مراحل عمله السياسي بعد الاحتلال، وخابت خدمته للعملية السياسية الكسيحة ، فهو لا زال مصر على تجاهل الواقع، ولا زال يوهم نفسه بأنه لازال موجودا في الساحة كسياسي ؟؟.
هذا الرجل المدعو " إياد علاوي" لازال يعمل وفق مبدأ أنا موجود ولو ( بعد خراب البصرة) ... ولا يستحي على نفسه باستمرار قبوله الجلوس على أي كرسي فارغ المحتوى والمضمون في هذه العملية السياسية الساقطة حتميا، وهو لازال مستعد للجلوس حتى ولو على كرسي حكومي فيه ينتصب قازوق طائفي يجلسونه عليه. وقد فشلت كل توسلاته ومناشداته مع حلفائه وخصومه، ولم يبق أمامه إلا الانتحار الجسدي آو السياسي معلنا توبته عن حماقاته السياسية أو، في أضعف الإيمان ، تقديمه الاستقالة من منصب، ليس له وجود إداري وسياسي وحتى دستوري كنائب من نواب فؤاد معصوم الثلاث.
الكارثة إن إياد علاوي لا زال يظن أن له رصيد شعبي أو له ثقل أو حتى جماعة سياسية أو اجتماعية في العراق يتمكن الحديث باسمها.
تذكرني حالة إياد علاوي بنكتة عراقية قديمة عن ذلك الكردي العنيد الذي جاءه يوما الملاك عزرائيل وبصحبته 11 من الملائكة لقبض روح ذلك الكردي العنيد. وعندما يتساءل البعض عن مهمة عزرائيل بقبض الأرواح؟؟ فلماذا كل هؤلاء الملائكة المرافقين له؟؟ يأتي الجواب سريعا ... إن رفقاء عزرائيل من الأحد عشر ملاكا هم جاؤوا لمهمة إقناع صاحب الروح المتوفي... بأنه بات جثة تحسب في عداد الموتى ولم يعد محسوبا على قوائم الأحياء من البشر.
للأسف إن إياد علاوي لم يعد طبيبا ولا سياسيا ولا حتى محسوب على الأحياء أو الأموات وتلك فاجعة المصائب له.
وان غدا لناظره قريب.
إنا لله وإنا إليه راجعون



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا