>

حرب مقدسة فى سيناء - رأى الأهرام

حرب مقدسة فى سيناء
رأى الأهرام

من يتابع منا بيانات القوات المسلحة الباسلة عما يجرى على أرض سيناء هذه الأيام لاشك ستتبادر إلى ذهنه جملة من الاستنتاجات لا تحتاج إلى جهد كبير لفهمها. وأول تلك الاستنتاجات بالتأكيد إدراك مدى الجهد والدم والعرق الذى يبذله أبطالنا الشجعان هناك، سعيا لحماية أمن مصر القومى والحفاظ على سلامة هذا الوطن.

وبطبيعة الحال فإن هذه التضحيات ليست جديدة ولا غريبة على جنودنا البواسل، فكم جاد هؤلاء الأبطال بالأرواح والدماء فى سبيل وطنهم الذى يعشقون ترابه. ومن يقرأ تاريخ جيشنا المصرى العظيم، سواء فى الماضى البعيد أو فى السنوات القليلة الماضية، سيعرف أن هذا الجيش لم يقصر أبدا، ولم يبخل على أهله بكل نفيس وغال، وهل هناك أغلى من الروح يجودون بها دون انتظار لأى مكافأة أو ثمن؟

والاستنتاج الثانى هو أن ما يخوضه هؤلاء الشجعان الآن ليس مجرد معركة تستغرق أياما معدودة ثم تنتهي، بل هى حرب حقيقية لا تقل ضراوة عن معارك الشرف الكثيرة التى خاضتها قواتنا المسلحة طوال تاريخها المجيد. والدليل على أنها حرب كاملة الأركان هذا الكم الهائل من الإرهابيين الآثمين ومخابئهم وأسلحتهم وأدوات القتل البشعة التى كانوا سيستخدمونها ضد أبناء الوطن الآمنين، فهل نشعر نحن المواطنين بهذه الحرب وتلك التضحيات؟

وأما الاستنتاج الثالث فهو أن خطورة هذه الحرب المقدسة ضد الإرهاب تتمثل فى أنها تجرى فى الوقت الذى تنهض فيه مصر بخطتها الطموح للبناء والتنمية والاستثمار والمشروعات، وهو الأمر الذى يفرض أعباء إضافية على كاهل هؤلاء الجنود وقياداتهم. إن هؤلاء الأبطال يعملون تحت ظروف غاية فى القسوة، حيث إن من أصعب المهام أن تكون لك يد تبنى بينما الأخرى تحمل السلاح وتقاتل.

وبالنسبة للاستنتاج الرابع فهو أن هؤلاء الإرهابيين المأجورين ليسوا مجرد مجرمين عاديين هواة. بل هم محترفو إرهاب، ووراءهم جهات ودول وأجهزة شريرة تريد هدم هذا الوطن الآمن، وبالتالى فإن مصر مطلوب منها بذل جهود مضاعفة تمتد من داخل أراضيها إلى الخارج لرصد تلك الجهات التى تمد الإرهابيين بالمال والعتاد والخطط. إلا أن ما يبعث الطمأنينة فى نفوسنا نحن المصريين أن رجال قواتنا المسلحة يمتلكون كل الإمكانات لدحر هذا الإرهاب الغاشم، وعلى رأس هذه الإمكانات إيمانهم بأن الله معهم وسينصرهم فى حربهم المقدسة.. وهل هناك أقدس من الذود عن أرض الوطن وعرض نسائه؟



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا