>

جزر الشيطان بين الكلاشينكوف وتسونامى - نبيل السجينى

جزر الشيطان بين الكلاشينكوف وتسونامى
نبيل السجينى

150 مليون إنسان على كوكب الأرض موزعين على 60 دولة رفضوا كل مظاهر الحضارة الحديثة يعيش أغلبهم داخل قبائل بدائية فى غابات إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية حياتهم على الفطرة تخلو من وسائل الراحة والرفاهة والتكنولوجيا.

والاقتراب من هذه القبائل يعنى الموت يستحيل استمالتهم بكل الطرق منها قبيلة تسكن جزيرة نورث سينتينيل النائية فى الهند التى جاء أفرادها من إفريقيا، وسكنوا تلك الجزيرة منذ 60 ألف عام ورغم حظر السلطات الهندية دخول الزائرين خشية تعرض أفراد القبيلة للأمراض لعدم تلقيهم اى تحصينات لكن البعض غامر واقتحم الجزيرة، من هؤلاء مجموعة أرادت تصوير فيلم وثائقى عنهم عام 1974، وانتهى الأمر بإصابتهم جميعا ومقتل المرشدين الهنود، ومنذ أيام ذهب شاب أمريكى اسمه جون شاو إلى الجزيرة لنشر المسيحية ورغم تعرضه للموت اكثر من مرة لكنه لم يتراجع ليعود للمرة الرابعة إلى الجزيرة ليلقى حتفه ويدفن بها.

اما أبناء قبيلة السورما الإثيوبية التى اكتشفها الروس فى ثمانينيات القرن الماضى لم تختر من اختراعات الحضارة الحديثة، سوى بندقية الكلاشينكوف للدفاع عن أراضيهم من الغرباء. وهذه القبائل رغم بدائيتها فهى تتمتع بخبرات متوارثة لا يملكها سكان المدن تمكنهم من مواجهة الكوارث وقسوة الطبيعة فقد نجت القبائل البدائية من إعصار تسونامى عام 2004 بينما غرق عشرات الآلاف فى 14 دولة فى المنطقة؟ ما احوجنا هذه الأيام للعودة للفطرة والانفصال عن الواقع الصعب بضغوطه وتوتراته والعيش مثل القبائل البدائية ونتعامل معا بالإشارة لنتوقف عن النميمة والحقد والأنانية والأهم تقنين استخدام الموبايل والكمبيوتر والانترنت ووسائل التواصل التى استنزفت أعمارنا ودمرت صلاتنا ببعضنا البعض.

nabil.segini@gmail.com



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا