>

تهديدات «جعفري» و«ظريف» تثير تساؤلات حول مأزق الحرس الثوري

تعدد سيناريوهات تنتظر موافقة «خامنئي»..
تهديدات «جعفري» و«ظريف» تثير تساؤلات حول مأزق الحرس الثوري

مع بداية تطبيق قرار الولايات المتحدة الأمريكية، بتصنيف قوات الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية أجنبية»، ووضعها على قوائم عقوبات وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الإثنين، تطرح التساؤلات نفسها حول التهديدات السابق التى أطلقها قائد القوات، محمد علي جعفري، من أن «إقدام واشنطن على القرار سيدفع إيران لاستهداف القوات الأمريكية...»، ثم تحذير وزير الخارجية، محمد جواد ظريف من أن «الولايات المتحدة ستدخل في مأزق وكارثة إذا صنّفت الحرس الثوري منظمة إرهابية...».

غير أن واشنطن لم تعر التهديدات الإيرانية بالًا؛ حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب (8 أبريل الجاري) إدراج الولايات المتحدة قوات الحرس الثوري الإيراني «منظمةً إرهابيةً»، مشددًا (خلال الإعلان الرسمي عن القرار) أن «هذه الخطوة غير المسبوقة التي تقودها وزارة الخارجية، تؤكد أن إيران ليست دولة راعية للإرهاب فحسب، بل إن الحرس الثوري الإيراني ينخرط بفاعلية في تمويل الأنشطة الإرهابية ويشجع الإرهاب كأداة لتفكيك الدول».

ونبه ترامب إلى أن «الحرس الثوري الإيراني يعد الأداة الأساسية للحكومة الإيرانية لتوجيه وتنفيذ حملاتها الإرهابية العالمية...»، فيما أكد وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن «إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب رد طبيعي على سياسة إيران الداعمة للإرهاب، كون الحرس الثوري أسس للإرهاب، وقاد عمليات عسكرية ضد القوات الأمريكية في بيروت...».

وأعاد الوزير التذكير بأن الحرس الثوري مسؤول عن اعتقال أمريكيين بطهران، وأن الولايات المتحدة أبلغت بيروت بأنها لن تتسامح مع دور حزب الله، الذي هو جماعة مسلحة وليس حركة سياسية، موضحًا أن بلاده «ستعامل الحرس الثوري مثل ميليشيات حماس وحزب الله وحركة الجهاد»، وأن «الحرس الثوري كما الحكومة الإيرانية يقمعون الشعب وينهبون ثرواته».

وتكشف شواهد سابقة عن أن التصريحات النارية التى يطلقها أركان النظام الإيراني لا تعدو كونها تهدئة للرأي العام المحلي، بدليل أن إيران لم تجرؤ على الاقتراب من القواعد والقوات الأمريكية (تبعد 1000 كيلومتر من الحدود الإيرانية)، بعدما أقر الكونجرس الأمريكي قانون «مواجهة خصوم أمريكا من خلال العقوبات»، عام 2017، وهو الموقف نفسه عندما فرضت واشنطن عقوبات سابقة على الحرس الثوري عام 2007.

ولجأت طهران بعد إعلان القرار الأمريكي إلى خطوة مسرحية؛ حيث صنف مجلس الأمن القومي الإيراني القيادة المركزية للجيش الأمريكي (تتولى إدارة العمليات العسكرية في الشرق الأوسط) كيانًا إرهابيًّا، مع مشاورات داخلية؛ لإدراج الجيش الأمريكي على قوائم الإرهاب، وسط اتجاه من أركان النظام إلى توظيف القرار الأمريكي؛ لإخراج قوات الحرس الثوري من ورطتها الداخلية؛ بسبب تقاعسها وضعفها (رغم تحكمها في المشهد العام) في معالجة العديد من الأزمات الأخيرة اقتصاديًّا واجتماعيًّا.

ويرى مراقبون أن كل الخطوات الإيرانية التى يلجأ لها النظام في الرد مكشوفة، بداية من «المناورات العسكرية.. الاستيلاء على قوارب صيد.. احتجاز مواطنين أجانب بزعم التجسس...»، فيما رجح معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى سيناريو آخر يتمثل في تكليف الميليشيات التابعة لطهران في العراق وسوريا واليمن بتنفيذ هجمات بقذائف هاون أو عبوات ناسفة أو ضربات صاروخية ضد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، لكن هذه الخطوة تحتاج موافقة المرشد الإيراني على خامنئي، وهو ما ستكشف عنه الفترة المقبلة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا