>

تطورات جديدة في ملف «المساعدات الإنسانية» لفنزويلا

جوايدو يدعو لـ«ثالث تظاهرة».. ومادورو يتأهب عسكريًّا
تطورات جديدة في ملف «المساعدات الإنسانية» لفنزويلا

كاراكاس

دعا رئيس البرلمان الفنزويلي، خوان جوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسًا للبلاد، الشعب، للتظاهر اليوم الثلاثاء؛ لمواصلة الضغط على الرئيس نيكولاس مادورو، والسماح بدخول المساعدة الإنسانية إلى البلاد.

وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية، بأنّ هذه هي التظاهرة الثالثة التي يدعو إليها جوايدو، بعد تظاهرتي 23 يناير الماضي، والثاني من فبراير الجاري.

وقال جوايدو- الذي يعترف به أو يدعمه نحو 50 بلدًا بصفته رئيسًا بالوكالة-: «سنتظاهر في كل أنحاء البلاد للضغط من أجل دخول المساعدة الإنسانية، التي ستتيح حل الأزمة»، كاشفًا عن أنّ نحو 120 ألف شخص قد تطوعوا منذ نهاية الأسبوع؛ للمشاركة في إيصال المساعدة.

وتُخزن أطنان من الأدوية والمواد الغذائية أو السلع الأساسية، منذ الخميس، في مستودعات بمدينة كوكوتا الكولومبية القريبة من جسر تيينديتاس الحدودي، الذي أغلقه جنود فنزويليون بحاويتين وصهريج.

ووافقت البرازيل، التي كانت إحدى أوائل البلدان التي اعترفت بخوان جوايدو بعد الولايات المتحدة، على أن تفتح ابتداءً من الأسبوع المقبل مركز تخزين ثانيًّا في ولاية رورايما الحدودية، حسبما أعلن نائب المعارضة ليستر توليدو، الذي كلفه جوايدو بتنظيم تنسيق المساعدة.

من جانبه، يرفض الرئيس نيكولاس مادورو، الذي ينفي وجود «أزمة إنسانية»، دخول هذه المساعدة، معتبرًا أنّها خطوة أولى نحو تدخُّل عسكري للولايات المتحدة، وحالةً من الاستعراض السياسي، محمّلًا العقوبات الأمريكية مسؤولية نقص الأدوية والمواد الغذائية.

وتقول الأمم المتحدة، إنّ 2.3 مليون فنزويلي قد غادروا البلاد منذ 2015؛ هربًا من أخطر أزمة اقتصادية في التاريخ المعاصر لهذا البلد النفطي.

في هذه الأثناء، أعلن الجيش الفنزويلي بدء تدريبات عسكرية تستمر حتى يوم الجمعة المقبل؛ لتعزيز قدرات البلاد الدفاعية، وصرح وزير الدفاع الجنرال فلاديمير بادرينو لوبيز- أمس الإثنين- بأنّ الجيش عزّز وجوده على الحدود.

وفي محاولة جديدة لعرقلة الدعم الذي يقدمه الجيش إلى الحكومة، حذّر زعيم المعارضة، العسكريين، من أنّ منع دخول المساعدة من شأنه أن يؤدي إلى «جريمة ضد الإنسانية».

وعرض جوايدو تقديم عفو للذين سيتنكّرون لرئيس الدولة، كما وعدت الولايات المتحدة- الأسبوع الماضي- أيضًا، باستثناء الضباط الذين سيؤيدون زعيم المعارضة من العقوبات.

لكنّ وزير الدفاع الذي تستهدفه هذه العقوبات شخصيًّا، ردّ قائلًا: «ليست ثمة عقوبات تزعزع أو تسيء إلى الكرامة الوطنية».

وكان جوايدو قد صرح لـ«فرانس برس»- الجمعة الماضي- بأنّه سيقوم بما هو ضروري لـ«إنقاذ الأرواح»، دون أن يستبعد احتمال السماح بتدخل أجنبي.

وفيما دعت مجموعة من المعارضين، إلى السماح بدخول «قوة متعددة الجنسيات» إذا ما استمرت الحكومة في عرقلة تسليم المساعدة، أكّد جوايدو: «لا يلوح في الأفق خطر حرب أهلية؛ لأنّ 90% من الشعب يريد التغيير».

ودائمًا ما أكّدت الولايات المتحدة، التي قطعت معها كراكاس علاقاتها الدبلوماسية، أنّ كل الخيارات مطروحة، بما فيها العسكرية.

وكان جوايدو، قد أعلن نفسه رئيسًا بالوكالة في 23 يناير الماضي، مستندًا إلى الدستور، بعدما أعلن البرلمان- الهيئة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة- نيكولاس مادورو مغتصبًا للسلطة، بسبب إعادة انتخابه المثيرة للجدل، في البلاد وخارجها.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا