>

تصريح علي يونسي هل هو زلة لسان ام اقرار واقع حال ؟؟ - صافي الياسري

تصريح علي يونسي هل هو زلة لسان ام اقرار واقع حال ؟؟

صافي الياسري

يطرح تصريح علي يونسي حول الامبراطورية الايرانية وعاصمتها بغداد عدة تساؤلات مهمة وخطيرة في مقدمتها السؤالان اعلاه – هل كان التصريح زلة لسان ام تقرير لواقع حال جدي ؟؟
في السؤال الاول لا يمكن قبول فرضية انه زلة لسان فالرجل جزء مهم من ماكنة النظام الحاكم فهو مستشار الرئيس الايراني وقبل ذلك شغل منصب مدير الاستخبارات الايرانية وبذلك تنتفي مثل هذه النظرية ومن ثم يمكن عدها تبريرا لتمرير وقاحة وخطر هذا التصريح .
اما القول بانه تقرير لواقع حال فمن يقول به واهم الى ابعد حدود فالنفوذ الايراني في العراق لا يتجاوز المسؤولين الشيعة وبعض اوساطهم وهناك الكثير من المثقفين الشيعة والعشائر والوجهاء يرفضون اقرار مثل هذه الفرضية ، كذلك فشل النظام الايراني في اختراق بقية مكونات العراق كالسنة العرب والاكراد والتركمان وفشل في اختراق المجتمع المسيحي والايزيدي والشبك وهذه الاطياف تمثل جدارا عاليا ضد الوجود الايراني وتمتد على مساحات واسعة باعداد ربما فاقت اعداد المكون الشيعي وهي على استعداد وقدرة للقتال عن عراق حر مستقل ،فرضية اقرار واقع حال على وفق هذه الحقائق ساقطة هي الاخرى اذن.
انما هناك مرام لا يمكن اغفال وجاهتها منها توقيت التصريح فهو يعمق الشرخ الطائفي الذي يسعى العراقيون لردم هوته في ضوء معركة تكريت وصبغها بصبغة طائفية وتاجيج العواطف الملتهبة فيها وزيادة فولتيت الشحن بين اهم مكونين عراقيين وهما الشيعة والسنة ، فايران تخطط لبحيرة شيعية في المنطقة الشرقية يمخرها الى داخل العراق الباسيج وقوات الامن والجيش والشرطة دون عوائق ،لذلك جرت عمليات تهجير وقتل واختطاف وتجريف بساتين وحقول وهدم وحرق منازل وجوامع وسرقات كانت غايتها الاساس التغيير الدموغرافي في المنطقة كما لمسنا في محافظة ديالى على وفق الاجندة الايرانية من قبل عملائها وميليشياتها.
كما ن التصريح يحمل رسالة الى المسؤولين ورجالات الحكومة مفاده ان اوضاعكم في دولة هشة لا تستطيع حماية مواطنيها ولا سيادتها في ظل المشهد الذي تتصدره داعش والنقمة السنية على سياسة الاقصاء توجب علكم الاحتماء بنا وقبول التبعية لنا ،وهناك فضلا على تصريح يونسي من تحدث عن وحدة عراقية ايرانية اثارت سخرية العراقيين جميعا فالعراق دولة عربة لا تربطها بايران وشائج القومية وانما الانتماء الاسلامي وهو لايعطي او يفتح بابا للادعاء بامكانية قيام وحدة بين البلدين لها مقوماتها التي تنجح اقامة مثل هذه الوحدة .
وهذا التصريح في قراءة ممكنة اذ ياتي عشية المفاوضات الايرانية الاميركية يمكن عده رسالة الى الاميركان مفاده ان التنازلات التي وعدتم بتقديمها وهي الاعتراف بدور ايران في الشرق الاوسط واطلاق يدها في العراق والتعاطي مع بشار الاسد واخراج ايران وحزب الله من لائحة الارهاب ،لا تعني لنا شيا فنحن موجودون في الشرق الاوسط ولنا دورنا ونفوذنا في اربعة دول تضمها امبراطوريتنا هي سوريا ولبنان واليمن والعراق والدولة الخامسة هي البحرين التي نخطط لاضافتها الى امبراطوريتنا التي ستكون عاصمتها بغداد ما يعني ان عليكم ان تجدوا حزمة مغريات اخرى تقدم لامبراطوريتنا كي نفكر في التعاطي معكم .
وهذا التصريح في بعده الداخي نزع القناع عن ادعاء ملالي طهران انهم دولة اسلامية وسوف يخسرون كل الجهود التي بذلوها لاقناع الشعب الايراني بان هم انما يعيش في دولة اسلامية لا دولة قومية تاريخية تجدد عهد الامبراطورية الساسانية ،وهناك مرامي وابعاد كثيرة ستتكشف يوما عما اريد بهذا التصريح انما على العراقيين عدم الاعتماد على ردود افعال الحكومة الهشة ودولتها الفاشلة للرد الصحيح على هذا التصريح ،وانما ان ياخوا زمام المبادرة بايديهم ويكتبوا ويؤسسوا الرد الجاد والمخرس لمن يتلفظ بمثله،وان المرجعية الشيعية مدعوة لما تمتلكه من تاثير واحترام ان تقوم بما يتوجب عليها لرد وقاحة يونسي وامثاله الى نحورهم .



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا