>

ترامب يؤكد ان العلاقة مع بريطانيا متينة جدا بعد نسف مشروع ماي لاقامة تجارة حرة مع بلاده بعد بريكست وانتقاد خطتها ويعلن تفضيله التعامل مع الاتحاد الاوروبي.. واوروبا سترد اذا فرض ترامب رسوما اضافية على السيارات

ترامب يؤكد ان العلاقة مع بريطانيا “متينة جدا” بعد نسف مشروع ماي لاقامة تجارة حرة مع بلاده بعد بريكست وانتقاد خطتها ويعلن تفضيله التعامل مع الاتحاد الاوروبي.. واوروبا سترد اذا فرض ترامب رسوما اضافية على السيارات

لندن ـ باريس ـ (أ ف ب) – أكد الرئيس الاميركي دونالد ترامب الجمعة ان علاقته مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي “متينة جدا” وذلك بعدما شن هجوما حادا على استراتيجيتها المتعلقة ببريكست خلال زيارة الى بريطانيا.
وقال ترامب الى جانب ماي في مستهل محادثاتهما في المقر الصيفي لرئيسة الوزراء في تشيكرز “العلاقة متينة جدا ولدينا فعليا علاقة جيدا جدا”.
ومن جهتها قالت رئيسة الوزراء البريطانية الجمعة بعد محادثات مع الرئيس الاميركي ان لندن وواشنطن اتفقتا على السعي الى “التوصل لاتفاق تجاري طموح بين” البلدين بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.
واضافت في مؤتمر صحافي مشترك “اتفقنا اليوم على انه في الوقت الذي تغادر فيه المملكة المتحدة الاتحاد الاوروبي سنواصل السعي الى اتفاق طموح للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة” وذلك غداة توجيه ترامب انتقادات الى استراتيجيتها بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي قائلا انها قد “تنسف” فرصة التوصل الى اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة.
وصرح ترامب لصحيفة “ذي صن” البريطانية “إذا أبرموا اتفاقا كهذا، فسنكون بذلك نتعامل مع الاتحاد الأوروبي بدلا من التعامل مع المملكة المتحدة”، بينما من المفترض ان تستغل ماي الزيارة الرسمية التي يقوم بها ترامب الى المملكة المتحدة من أجل تحريك المحادثات بهدف توقيع اتفاق للتبادل الحر مع واشنطن بعد خروج بلادها من الاتحاد الاوروبي بحلول نهاية اذار/مارس 2019.
وتابع ترامب ان مثل هذا الاتفاق “سيقضي على الارجح على اتفاقية” التبادل الحر مع الولايات المتحدة.
وكان ترامب وصل الى بريطانيا بعد ظهر الخميس آتيا من بروكسل حيث حض شركاءه في حلف شمال الاطلسي على المساهمة بشكل أكبر في النفقات الدفاعية.
ووجه ترامب قبل مغادرته العاصمة البلجيكية، ضربة جديدة للمشروع الذي قدمته ماي في اليوم نفسه قائلا انه “لا يعرف” ما اذا كان يتوافق مع ما صوت عليه البريطانيون في استفتاء بريكست.
كما لم يستبعد ترامب لقاء “صديقه” وزير الخارجية السابق بوريس جونسون المؤيد لانفصال واضح والذي استقال من منصبه مطلع الاسبوع الحالي احتجاجا على خطة ماي ويمكن ان يكون برأي ترامب “رئيس حكومة عظيما”.
وعلقت صحيفة “ذي غارديان” ان ذلك “يعبر بشكل واضح عن تفضيلاته الشخصية ونحو أي بريكست يريد ان تتجه المملكة المتحدة”.
في واشنطن، حاولت المتحدثة باسم البيت الابيض سارة ساندرز التخفيف من وقع تصريحات ترامب مؤكدة امام صحافيين ان الرئيس الاميركي “يحب ماي ويحترمها كثيرا”، مضيفة “لقد قال في المقابلة انها +شخص جيد جدا+ وانه لم يتحدث عنها بأي سوء”.
وينص المشروع الذي تقدمت به ماي امام بروكسل على الحفاظ على علاقات وثيقة مع الاتحاد الاوروبي على صعيد تجارة السلع من خلال اقامة منطقة “تبادل حر” جديدة على أساس مجموعة من القوانين المشتركة المتعلقة بالسلع وقطاع الصناعات الغذائية.
– شاي مع الملكة –
ويشكل تعليق ترامب الاخير صفعة مؤلمة لماي التي كانت اشادت مساء الخميس بقوة العلاقة بين البلدين وبان هناك فرصة “غير مسبوقة” بينهما.
فقد صرحت ماي عن استقبالها ترامب وزوجته ميلانيا على العشاء في قصر بلينهايم المقر الصيفي بالقرب من اوكسفورد حيث دعي ايضا العديد من ممثلي عالم الاقتصاد ان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ليسا فقط “أقرب حليفين بل أيضا أعز صديقين”.
ومن المقرر ان يلتقي المسؤولان صباح الجمعة لاستعراض الحرس في اكاديمية ساندهورست قبل ان يعقدا محادثات ثنائية وغداء عمل في تشيكرز المقر الصيفي لرئيسة الحكومة على بعد 70 كلم في شمال غرب لندن.
ومن المقرر ان يعقدا مؤتمرا صحافيا مشتركا بعدها.
وستشمل المحادثات بين ترامب وماي بالاضافة الى موضوع التجارة الشرق الاوسط وروسيا وذلك بينما يستعد قطب الاعمال السابق للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في قمة في هلسنكي الاثنين.
ويتوجه ترامب وزوجته بعدها الى قصر ويندسور على بعد 30 كلم غرب لندن لتناول الشاي مع الملكة اليزابيث الثانية.
وسيظل ترامب خلال زيارته بعيدا عن التظاهرات المقررة في لندن احتجاجا على قدومه والتي ستكون ذروتها تجمع عشرات الاف الاشخاص في ساحة ترافلغار للتنديد بسياسته للهجرة و”تمييزه الجنسي” و”انكاره” للتغيرات المناخية.
كما سيرفع منطاد ضخم يمثل ترامب رضيعا يرتدي حفاضة عاليا فوق سماء لندن بالقرب من البرلمان.
وانطلقت تظاهرات الاحتجاج على قدوم ترامب منذ الخميس بتجمع أمام مقر السفير الاميركي في لندن.
وهتف مئات المتظاهرين امام سياج المقر الواقع في ريجنتس بارك “دونالد ترامب ليس مرحبا به”.
ومن جهته حذر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لو دريان الجمعة من ان اوروبا سترد اذا زدات الولايات المتحدة تعريفاتها الجمركية على واردات السيارات الاوروبية.
وقال لودريان لاذاعة مونتي كارلو وقناة بي اف ام تي في “إذا قرروا غدا الامور ذاتها كما فعلوا بالنسبة (للصلب والالومنيوم) فيما يتعلق بالسيارات، فإن أوروبا سترد بنفس الطريقة”.
واعتبر وزير الخارجية الفرنسي ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب “لا يؤيد حقيقة ان هناك مجموعة تسمى الاتحاد الاوروبي تتسم بالتضامن والعزم”.
واضاف ان ترامب “يتخذ مبادرات تجاه اوروبا، خصوصا في المجال التجاري بهدف زعزعة استقرارها، لكن اوروبا لن تسمح بذلك”.
وتشدد فرنسا على ضرورة بقاء الاتحاد الاوروبي متحدا في مواجهة التهديدات الحمائية التي يلوح بها ترامب بعد أن صرحت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في 5 تموز/يوليو بأنها مستعدة للتفاوض حول خفض عام في ضرائب السيارات.
كانت ميركل ترد على اقتراح اميركي تم تقديمه الى صناعيين المان في حين من المفترض ان تكون المحادثات التجارية مع الولايات المتحدة محصورة بالمفوضية الاوروبية.
يهدد ترامب بفرض ضريبة جمركية بنسبة 20% على السيارات المستوردة من الاتحاد الاوروبي.
الى ذلك، قال لودريان عن خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي ان اي “محاولة للخروج من اوروبا وممارسة المفهوم الوطني الخاص” ستكون لها نتائج عكسية.
وتابع “انظروا الى ما يحدث في بريطانيا حيث اشارت التوقعات الى ان بريكست سيكون نوعا من الخلاص لانعاش الاقتصاد، لكنه يتحول الان الى كارثة”.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا