>

ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان.. ونتنياهو يرحب ويقول له “انت صنعت تاريخا”.. ومنظمة التحرير الفلسطينية تندد وتركيا والاتحاد الاوروبي يرفضان .. ووزير الخارجية الأميركي امام حائط المبكى في القدس المحتلة برفقة رئيس الوزرا

ترامب: حان الوقت لاعتراف الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان.. ونتنياهو يرحب ويقول له “انت صنعت تاريخا”.. ومنظمة التحرير الفلسطينية تندد وتركيا والاتحاد الاوروبي يرفضان .. ووزير الخارجية الأميركي امام حائط المبكى في القدس المحتلة برفقة رئيس الوزراء الاسرائيلي

واشنطن ـ تل ابيب ـ رام الله ـ (أ ف ب) – (د ب ا): اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخميس أن على الولايات المتحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان التي استولت عليها الدولة العبرية من سوريا وضمتها إليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي.
وكتب ترامب في تغريدة “بعد 52 عاما حان الوقت لكي تعترف إسرائيل بشكل كامل بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان .. ذات الاهمية الاستراتيجية والأمنية البالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة”.
ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الخميس بموقف الرئيس الاميركي دونالد ترامب لجهة ضرورة الاعتراف بسيادة الدولة العبرية على مرتفعات الجولان التي احتلتها من سوريا خلال حرب 1967.
وكتب نتانياهو على تويتر “في وقت تسعى إيران الى استخدام سوريا منصة لتدمير اسرائيل، يعترف الرئيس ترامب بجرأة بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان. شكرا للرئيس ترامب”.
ومن جهته ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات اليوم الخميس، بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول مرتفعات الجولان .
وكتب عريقات على حسابه في تويتر “بالأمس اعترف الرئيس (الأمريكي دونالد) ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، واليوم يقول إنه لأمن المنطقة يجب أن تكون هضبة الجولان السورية المحتلة تحت سيادة إسرائيل، ما الذى سيأتي به الغد؟ عدم استقرار وشلال دم في منطقتنا”.
وجاءت تصريح ترامب على تويتر بعد زيارة وزير خارجيته مايك بوميو للقدس ووقوفه جنبا إلى جنب مع نتانياهو عند حائط المبكى (البراق) في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.
وهذه أول مرة يزور فيها مسؤول رفيع الموقع في القدس الشرقية مع رئيس وزراء اسرائيلي.
وتعزز هاتان المبادرتان موقف نتانياهو في حملته الانتخابية لتولي السلطة لولاية خامسة، قبل أقل من أسابيع على الانتخابات في 9 نيسان/ابريل.
وأعلن مكتب نتانياهو أنه تحدث الى ترامب هاتفيا وشكره شخصيا على قراره بشأن الجولان وقال له “لقد صنعت التاريخ”.
ويسعى نتانياهو منذ فترة للحصول على اعتراف البيت الأبيض بسيادة بلاده على الجولان، وقال ترامب في تغريدته الخميس “حان الوقت” لنفعل ذلك.
ويمكن أن يُنظر إلى زيارة بومبيو إلى حائط المبكى مع نتانياهو، على أنه موافقة مبطنة على سيادة إسرائيل على القدس الشرقية التي يعتبرها الفلسطينيون عاصمة دولتهم المستقبلية.
وتعتبر إسرائيل المدينة بأكملها عاصمة لها.
ويعتبر اليهود حائط المبكى (البراق عند المسلمين) الواقع جنوب باحة الأقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد وهو أقدس الأماكن لديهم في حين يعتبره المسلمون جزءا من محيط الحرم القدسي.
وقال دبلوماسيان أميركيان سابقان إن أي مسؤول أميركي رفيع المستوى لم يقم بزيارة حائط المبكى مع رئيس وزراء إسرائيلي، وهو ما يمكن اعتباره موافقة ضمنية على سيادة إسرائيل على هذا الموقع.
وتأتي الزيارة قبل أقل من ثلاثة أسابيع من الانتخابات التشريعية التي يواجه فيها نتانياهو تحديا صعبا من تحالف وسطي بقيادة رئيس الاركان السابق بيني غانتس.
وقال بومبيو للصحافيين قبيل الزيارة “كنت قد تحدثت مع رئيس الوزراء نتانياهو بشأن القيام بجولة إلى حائط المبكى منذ بعض الوقت. إنها فرصتنا الأولى للذهاب إلى هناك معا”.
وتابع “أعتقد أن ذلك أمر مهم”.
وأضاف ” أعتقد أنه أمر رمزي أن يقوم مسؤول أميركي بزيارة إلى هناك مع رئيس وزراء إسرائيل (…) إنه مكان مهم للعديد من الأديان”.
– “وصفة لاستمرار الصراع” –
من جهته، انتقد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات ذلك قائلا إن “الزيارة المشتركة (…) لحائط البراق في القدس الشرقية المحتلة تشكل تغييرا جذريا في السياسة الأميركية”.
وأضاف “إذا استمر ذلك، فإنه سيشكل وصفة أكيدة لاستمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لقرن آخر”.
وخلال زيارته لإسرائيل التي بدأت الثلاثاء، وجه بومبيو انتقادات إلى الديموقراطيين حول معاداة السامية بعد تعليقات مثيرة للجدل لنائبة مسلمة تتعلق بدعم الولايات المتحدة لإسرائيل.
وانتقدت تركيا بشدة دعوة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السورية، متهمة إياه بدعم سياسة الاحتلال، قائلة إن العالم لا يدار بالتغريدات.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، عبر حسابه في “تويتر”، إن القانون الدولي يضمن وحدة أراضي البلدان.
وأضاف قالن مشددا: “محاولة الإدارة الأمريكية شرعنة الأنشطة غير القانونية لإسرائيل المحتلة لأراضي فلسطين، في مرتفعات الجولان، تعني دعم سياسة الاحتلال وتعميق الصراعات”.
من جانبه، قال نائب رئيس “حزب العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا والذي يتزعمه الرئيس، رجب طيب أردوغان، نعمان قورتولموش، عبر “تويتر”، إن “العالم ليس ذلك المكان الذي يمكن إدارته بالتغريدات التي ينشرها ترامب كلما خطر له ذلك”.
ولفت قورتولموش إلى أن الرئيس الأمريكي يعمل منذ فترة طويلة “متحدثا باسم إسرائيل”.
وأضاف أن “التصريح الأخير لترامب حول مرتفعات الجولان هو مقاربة تنم عن سوء نية”، موضحا: “ومن شأنه أن يؤجج الأوضاع في منطقتنا المتحولة إلى كرة نارية”.


قال المتحدث الرسمي باسم الاتحاد الأوروبي إن الاتحاد لا يعترف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان.
وأعلنت مايا كوسيانتشيتش، المتحدثة باسم رئيسة الدبلوماسية الأوروبية، فيديريكا موغيريني، أن “موقف الاتحاد الأوروبي” إزاء انتماء مرتفعات الجولان” لم يتغير وأنه، “بموجب القانون الدولي، لا يعترف بسيادة إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في عام 1967، بما فيها مرتفعات الجولان، ولا يعتبرها جزءا من الأراضي الإسرائيلية”.
وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، أن الجولان أرض سورية محتلة من قبل إسرائيل بواقع القانون الدولي والمنظمة ستقف مع حق سوريا في هذه المنطقة.
وقال أبو الغيط، في بيان صدر عنه مساء الخميس: “إن التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأمريكية والتي تمهد لاعتراف رسمي أمريكي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي. ولا يحق لدولة مهما كان شأنها أن تأخذ مثل هذا الموقف كما أنه اعتراف، إن حصل، لا ينشئ حقوقا أو يرتب التزامات ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع”.
وأضاف أبو الغيط أن “الجولان أرض سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي”، موضحا: “عنصر مرور الوقت على الاحتلال الإسرائيلي لا يشرعنه أو يجعله مقبولا دوليا بل يظل جرما ينبغي تصحيحه وليس تقنينه كما يهدف البعض”.
وبين الأمين العام للجامعة العربية أن “قرار مجلس الأمن 497 لعام 1981 صدر بالإجماع وأكد بصورة لا لبس فيها عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري، ودعا إسرائيل إلى إلغاء قانون ضم الجولان الذي أصدرته في العام ذاته”.
وشدد أبو الغيط على أن “الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة”، مردفا: “لدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا”.
وأكد أبو الغيط أن “أي اعتراف من جانب الولايات المتحدة بسيادة إسرائيلية على الجولان سيمثل ردة خطيرة في الموقف الأمريكي من النزاع العربي- الإسرائيلي إجمالا خاصة بعد الانتكاسات الهائلة التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية في حق القضية الفلسطينية”.
وأشار أبو الغيط إلى أن “الجامعة العربية تابعت بانزعاج المساعي الإسرائيلية الحثيثة خلال الفترة الأخيرة لاقتناص اعتراف أمريكي بسيادتها على الجولان المحتل، مستغلة الظرف المضطرب الذي تمر به سوريا، ومعتمدة على سياستها المعهودة في خلط الأوراق لتحقيق المكاسب على حساب الغير”.
وختم أبو الغيط بيانه بالقول: “أدعو الولايات المتحدة إلى العودة عن هذا النهج الذي يدمر ما تبقى من رصيد ضئيل لوساطة أمريكية قد تنهي النزاع سياسيا. أدعوهم إلى مراجعة هذا الموقف الخاطئ، والتفكير بعمق في تبعاته القريبة والبعيدة”.
على صعيد آخر، أعلن كل من نتانياهو وبومبيو وحدة بلديهما في مواجهة “التحركات العدوانية” الإيرانية في الشرق الأوسط.
وقال نتانياهو في بيان مشترك مع الوزير الاميركي “إن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إيران تؤتي ثمارها”، مضيفا “يجب أن يكون هناك المزيد منها كما ينبغي أن نوسعها. الولايات المتحدة وإسرائيل تتعاونان في إطار من التنسيق الوثيق لدحر العدوان الإيراني في المنطقة والعالم”.
وقام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيارة لحائط المبكى تعتبر الأولى من نوعها لرئيس أميركي خلال زيارته في أيار/مايو 2017.
كما زار نائب الرئيس الأميركي مايك بنس حائط المبكى خلال زيارته في كانون الثاني/يناير 2018. ولم يرافقهما أي مسؤول إسرائيلي.
وقال بومبيو إنه لا يعرف أسباب عدم زيارة ترامب وبنس للمكان برفقة نتانياهو، لكنه رفض القول ما إذا ما كانت هذه الزيارة تشكل مؤشرا الى تغيير موقف الولايات المتحدة حيال وضع حائط المبكى.
وكان القرار الذي اتخذه ترامب أواخر عام 2017 لجهة الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية ثم نقل السفارة الاميركية اليها، أثار ترحيب نتانياهو والاسرائيليين، في مقابل استياء كبير لدى الفلسطينيين.
ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي الرئيس الأميركي الأسبوع المقبل في واشنطن.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا