>

تحذيرات متصاعدة في جميع أنحاء العالم من قرار ترامب حول القدس

تحذيرات متصاعدة في جميع أنحاء العالم من قرار ترامب حول القدس

أعرب وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون الأربعاء عن قلق بلاده حيال احتمال اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال جونسون لدى وصوله إلى اجتماع للحلف الأطلسي في بروكسل “إننا ننظر إلى التقارير التي وردتنا بقلق لأننا نرى أن القدس ينبغي بوضوح أن تكون جزءا من التسوية النهائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تسوية يتم التفاوض عليها”.

وبحسب مسؤول أمريكي كبير، يصدر ترامب الأربعاء إعلانا بشأن القدس، متجاهلا التحذيرات المتصاعدة في جميع أنحاء العالم من مغبة اتخاذ قرار كهذا لانه قد يدفع باتجاه “كارثة كبرى”.

وكانت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني وجهت انتقادات شديدة إلى خطط ترامب في هذه المسألة محذرة من “أي تحرك” يمكن أن يقوض أي آلية سلام محتملة.

وأكد جونسون أن بريطانيا ليس لها “أي نية” في نقل سفارتها إلى القدس.

خامنئي: نية أمريكا نقل سفارتها للقدس علامة على عجزها وفشلها

نقل الموقع الشخصي للزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي عنه قوله الأربعاء إن نية الولايات المتحدة نقل سفارتها للقدس علامة على عجزها وفشلها.

وقال خامنئي “قولهم إنهم يريدون إعلان القدس عاصمة لفلسطين يرجع إلى عجزهم وفشلهم”.

من جانبه، أكد المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط الاربعاء أن وضع مدينة القدس يجب أن يكون موضع تفاوض بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال نيكولاي ملادينوف في مؤتمر في القدس “مستقبل القدس أمر يجب التفاوض عليه مع إسرائيل والفلسطينيين، جنبا إلى جنب في مفاوضات مباشرة”.

وبحسب ملادينوف فأن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش “تحدث عدة مرات حول هذه القضية (…) وقال إنه يتوجب علينا جميعا أن نكون حذرين للغاية بما نقوم به بسبب عواقب هذه الأعمال”.

الكرملين: نقل سفارة أمريكا للقدس قد يزيد العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين سوءا

قال الكرملين الأربعاء إن روسيا تشعر بالقلق إزاء احتمال تأجيج الخلاف بين إسرائيل والسلطات الفلسطينية نتيجة خطط الرئيس الأمريكي نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس.

وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين في مؤتمر صحفي عبر الهاتف “رغم ذلك لن نناقش القرارات التي لم تُتخذ بعد”.

عاهل الأردن يحذر من “تبعات خطيرة” لقرار ترامب المحتمل

حذر العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني الأربعاء خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من “تبعات خطيرة” لقرار ترامب المحتمل.

وقال الملك إن “القرار سيكون له تبعات خطيرة على أمن واستقرار المنطقة، وسيقوض جهود استئناف العملية السلمية”، على ما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي.

وأكد أن “موضوع القدس يجب تسويته ضمن إطار حل شامل يحقق إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وتعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل”.

وحض الملك ماكرون على “دعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس والسلطة الوطنية الفلسطينية لتمكينهم من إقامة دولة فلسطينية مستقلة استنادا إلى حل الدولتين”.

واتفق الرئيسان خلال الاتصال على عقد لقاء قريب بينهما “لمواصلة التنسيق حيال مختلف القضايا والتطورات الراهنة”.

بكين تحذر من “تصعيد” في الشرق الأوسط

أعربت الصين عن “القلق” الأربعاء إزاء عزم الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل محذرة من “تصعيد” في المنطقة.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في مؤتمر صحافي “نحن قلقون ازاء تصعيد محتمل للتوتر”، مضيفا “على كل الاطراف المعنيين ان يفكروا في السلام والاستقرار الاقليميين وأن يتوخوا الحذر في اعمالهم وتصريحاتهم ويتفادوا تقويض اسس تسوية للقضية الفلسطينية ويتجنبوا التسبب في مواجهة جديدة في المنطقة”.

البابا فرنسيس: الاعتراف بحقوق الجميع في الأرض المقدسة شرط أساسي للحوار

قال البابا فرنسيس الأربعاء إن “الاعتراف بحقوق الجميع″ في الأراضي المقدسة شرط أساسي للحوار.

وأدلى البابا الذي تحدث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن الأزمة الثلاثاء بهذه التصريحات أمام مجموعة من الزوار الفلسطينيين المشاركين في حوار الأديان مع الفاتيكان.

تركيا تحذر من تداعيات دينية للخطوة الأمريكية المرتقبة

رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم قال إن الاعتراف المرتقب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس كعاصمة لإسرائيل، يمكن أن يثير صراعات دينية جديدة في المنطقة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده يلدريم الأربعاء مع نظيره الكوري الجنوبي لي ناك- يون، في اليوم الثاني والأخير من زيارة رسمية لسول.

ويلتقي العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت لاحق الأربعاء في أنقرة، حيث يركز اللقاء على قضية القدس.

ونقلت وكالة “الأناضول” التركية الرسمية للأنباء عن يلدريم القول إن “اعتراف الولايات المتحدة المرتقب بالقدس عاصمة لإسرائيل أو اعتزامها نقل السفارة الأمريكية إليها، سيشكلان في جميع الأحوال قرارا غير قانوني من شأنه تعقيد المشاكل في المنطقة”.

وأكد رئيس الوزراء التركي أهمية عدم إقدام الرئيس الأمريكي على الإدلاء بأي تصريح من هذا القبيل بالنسبة لمستقبل المنطقة من جهة، والسلام العالمي من جهة أخرى.

ولفت إلى أن القدس مكان ذو قدسية بالنسبة للأديان الثلاثة الإسلام والمسيحية واليهودية، ولذلك فإن إجراء أي تغيير عبر فرض أمر واقع سيلغي الجهود المبذولة منذ مدة طويلة بين إسرائيل وفلسطين من أجل تأسيس دولة فلسطينية، فضلا عن إثارته صداما جديدا بين الأديان.

هيئة كبار العلماء السعودية: مكانة القدس فى الدين الاسلامى عظيمة

أكدت هيئة كبار العلماء السعودية الاربعاء المكانة العظيمة للقدس والمسجد الأقصى في الدين الإسلامي الحنيف، مؤكدة في ذات الوقت أن “السلام (بين الفلسطينيين والاحتلال الإسرائيلي) يبنى على “الحق والعدل والإنصاف”.

وقالت الهيئة، في بيان لها الأربعاء، إن القدس والمسجد الاقصى “يمثلان منزلة كبيرة في وجدان المسلمين كافة في مشارق الأرض ومغاربها”، مشيرة الى أن القدس وبيت المقدس أرض مباركة نص القرآن الكريم على مباركتها في أكثر من موضع، وهي دار القبلة الأولى، وإليها مسرى نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ومعراجه”.

وشددت الهيئة على أنه في معالجة قضية فلسطين يجب أن يوضع في الاعتبار ما للقدس من مكانة عظيمة، لا تنفصل البتة عن مشاعر المسلمين ووجدانهم العام، والسلام إنما يبنى على الحق والعدل والإنصاف.

وكان العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من أن أي إعلان أمريكي بشأن وضع القدس “سيضر بمفاوضات السلام ويزيد التوتر بالمنطقة”.

جاء هذا خلال اتصال هاتفي تلقاه الملك سلمان من ترامب امس الثلاثاء بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وتأتي هذه التصريحات والتحذيرات بعدما أعلن مسؤول أمريكي طلب عدم كشف اسمه الثلاثاء انه “في السادس من كانون الاول/ ديسمبر 2017، سيعترف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل”، متجاهلا بذلك تحذيرات صدرت في الشرق الأوسط والعالم من أن خطوة كهذه ستنسف عملية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

احتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، واعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة.

ويعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة. ويرغب الفلسطينيون في جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا