>

تجمعات المعلمين الاحتجاجيه اول الغيث لثورة الشعب الايراني - صافي الياسري

تجمعات المعلمين الاحتجاجيه اول الغيث لثورة الشعب الايراني

صافي الياسري

التجمعات الاحتجاجية للمعلمين الايرانيين انعكاس معلن للغليان الشعبي العام الذي شمل الطلبة والممرضين والعمال وباعة البسطات والنساء والغليان الشعبي الايراني لم يات من فراغ وهو يعقب الاتفاق النووي الذي يعرف الشعب الايراني انه لن يحصد منه الا الهراء والوعود الفارغة ،وهو ما يمكن ترجمته الى عبارة اول غيث الثورة الشعبية الايرانية ضد اجراميات وقمع الملالي وتغطياتهم لسياسات القمع والفساد المتجذر في اسس النظام وبين رموزه .
ففي يوم الاربعاء 22 تموز/ يوليو إجتمع عدد من المعلمين والتربويين أمام مبنى برلمان نظام الملالي احتجاجا على اعتقال عدد من المعلمين وكذلك احتجاجا على التهام أبسط مستحقاتهم من قبل الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وكانت مجموعة من المعلمين قد قدموا من مختلف المدن الإيرانية إلى العاصمة طهران لحضور هذا التجمع. وشمول التجمع العديد من المعلمين في اكبر عدد منالمدن الايانية يعني بكل ج-لاء اتساع نطاق الاحتجاجات وانه ليس من الممكن اطفاؤها بسهولة فاذا تم هذا الاطفاء في طهران فانه سيندلع في مدن اخرى وهو يحمل معنى التضامن العام بين المعلمين ووحدة موقفهم دون الخضوع الى اية ارتباطات حزبية اوكتلويه .
وويقول بيان للمقاومة الايرانية انه انتشرت قوات القمع في الموقع منذ الساعات الأولى من فجر 22 تموز للحيولة دون بلورة هذا التجمع واغلقوا الشوارع المنتهية إلى هذه المنطقة وشلوا الإتصالات الهاتفية وكانت هذه القوات تعتقل أي شخص بحوزته موبايل أو يقوم بالتقاط الصور.
وقد انتشرت قوات القمع في مدخل قطار الانفاق بمحطة «بهارستان» وهم مدججون بالعصي والترس ويتم الاعلان بشكل مستمر عن طريق مكبرات الصوت بانه لن يتوقف قطار الانفاق في محطة بهارستان.
وحاول عدد كبير من المعلمين ان يجتازوا قوات القمع بهدف الوصول إلى مكان التجمع أمام مبنى برلمان النظام المتخلف. كما كان حضور المعلمات بارزا جدا في هذا التجمع. وتهدد النساء البسيجيات والأخريات التابعات لوزارة المخابرات، المعلمات المحتجات.
وتم اعتقال حوالي 100 من المعلمين المجتمعين بعد تعرضهم لمداهمة شنتها قوات القمع وتم اقتيادهم إلى أماكن مجهولة.
تم هذا في بداية الاحتجاجات التي اتسمت بالتنظيم والعناد.
والمعتقلون على وفق البيانات التي نشرتها المقاومة الايرانية هم من المعلمين من مدن طهران ومشهد ومهاباد ويزد وكهغيلويه ومريفان ودلفان خمين واصفهان وكرمان وشهرضا وأنزلى وسبزوار ورباط كريم وباكدشت وسنندج وقزوين وشهر كورد وكرج وهمدان و...

وصل عدد المعتقلين من المعلمين والتربويين في التجمع الإحتجاجي الاربعاء 22 تموز/ يوليو إلى 200 شخص والعديد منهم كانوا من المعلمين... الذين قدموا إلى طهران وتم اعتقالهم بعد تعرضهم لمداهمة شنتها قوات القمع..
ومن بين المعتقلين الذين تم اقتيادهم إلى معتقل في شارع وزراء هو «هاشم خواستار» المتحدث باسم النقابة المهنية للمعلمين في محافظة خراسان وانه من السجناء السياسيين في الثمانينات من القرن الماضي حيث اعتقل عدة مرات بعد ذلك بسبب الدفاع عن حقوق المعلمين. ويعيش في الوقت الحاضر عدد من المعلمين في أقبية سجون النظام منذ مدة طويلة لمجرد بذل مساع لإحقاق حقوق التربويين ومنهم اسماعيل عبدي رئيس النقابة المهنية للمعلمين ورسول بداقي ومحمود باقري وعلي رضا هاشمي وعلي اكبر باغاني. ومن بين طلبات التربويين في تجمعهم الاحتجاجي اليوم كان اطلاق سراح هؤلاء السجناء السياسيين.
وقد اجتمع أكثر من ألفين من المعملين الأحرار من الساعة العاشرة صباح اليوم ( الاربعاء ) في الشوارع المحيطة ببرلمان النظام قادمين من المدن البعيدة والقريبة من العاصمة طهران و كانوا يرددون: «ليطلق سراح المعتقلين». كما ابدى سواق السيارات دعمهم للمجتمعين وذلك باطلاق أبواق سياراتهم.
وحاولت قوات القمع بتفريق المجتمعين بتدابير قمعية بما فيها الهجوم على المعلمين الحاضرين في الموقع الا ان المعلمين الأحرار سعوا إلى إعادة بلورة التجمع بعملية الكر والفر. وكان المشاركون في هذا التجمع الإحتجاجي يحملون لافتات تطالب بالافراج عن المعلمين المسجونين.
وكان راكبو الدراجات النارية من قوى خاصة لمكافحة الشغب يجولون في شوارع المنطقة بأصوات صاخبة بهدف خلق أجواء من الرعب والخوف وكانت قوات القمع تمنع التقاط الصور والتصوير عن هذه الحركة الإحتجاجية.
وكانت منطقة التجمع متشجنة حتى الساعة 12 ظهرا بتوقيت طهران وكان هناك عدد كبير من المعلمين بشكل متفرق وذلك رغم القمع الشديد... وانتشرت قوى الأمن الداخلي في قطار انفاق محطة «ملت» (ساحة توبخانه نحو الشرق) بشكل كامل.
وكانت عناصر قوى الأمن الداخلي ومرتدو الزي المدني يتواجدون بكثافة في شارعي «جمهوري» و«بهارستان» وقطار أنفاق محطة بهارستان.
واثر تصاعد وتيرة الاحتجاجات والمواجهات بين المعلمين وقوات القمع وجهت الزعيمة مريم رجوي: تحية للمعلمين الإيرانيين الشجعان والأحرار
ارفقتها بمناشدة للتضامن ودعم مطالب المعلمين

ويقول بيان امقاومة الايرانية ان الزعيمة رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية حيت المعلمين الإيرانيين الأحرار والشجعان الذين انتفضوا اليوم لتنظيم تجمع احتجاجي أمام مبنى برلمان النظام الرجعي مشيدة بعزمهم وصمودهم لتنظيم عدة احتجاجات واضرابات عارمة من العام الماضي لحد الآن.
واضافت: ان محاولة قوات القمع المتسرعة لعدم بلورة التجمع باعتقال اخواتنا المعلمات واخواننا المعلمين، تظهر مدى هشاشة نظام ولاية الفقيه خاصة بعد التراجع الاجباري عن مشاريعه النووية اللا شعبية.
واشارت السيدة رجوي إلى أن ديكتاتورية الملالي الفاسدة والنهابة التي تصرف ثروات الشعب الإيراني في القمع واختلاق الأزمات وتصدير الإرهاب والمشاريع النووية وأن حكومة الملا المخادع حسن روحاني التي كانت تربط كل شيء بتوقيع الاتفاق النووي قبل ذلك، لا تجد حلا أمامها الآن لتلبية المطالب العادلة لمليون من المعلمين المطالبين بالحرية والحد الأدنى من حقوقهم ومكانتهم الإجتماعية الا قمعهم وإضطهادهم.
ودعت مريم رجوي المواطنين خاصة الشباب وطلاب المدارس والجامعات في البلاد إلى إبداء تضامنهم مع المعلمين والتربويين الأحرار مؤكدة على ان نظام ولاية الفقيه اللا انساني بكل اجنحته الذي خضع تحت وطأة الاحتجاجات والإستياء الشعبي للتراجع بشأن برنامجه النووي، لا شك فيه انه لن يكون مستقبله الا الفشل والسقوط أمام الحركة الاحتجاجية للمعلمين والعمال والطلاب ومقاومة الشعب الإيراني جميعا لنيل الحرية والديمقراطية.
ان حركة المعلمين وحراك شرائح خرى وقوميات تعرضت لاضطهاد الملالي سيكون التراكم الكمي الذي سيتحول الى تغيير نوعي في حراك الشعب الايراني الذي وجد دعما قويا من المقاومة الايرانية وهو يلتفت الى التجمع الواسع الذي عقد بفيلبانت بباريس في 13 حزيران المنصرم وصوت عل الاطاحة بالملالي .



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا