>

النواب اليابانيون يقرون قانونا يجيز للامبراطور التنازل عن العرش

النواب اليابانيون يقرون قانونا يجيز للامبراطور التنازل عن العرش

طوكيو - أ ف ب

وافق النواب اليابانيون الجمعة على قانون استثنائي اقترحته الحكومة يجيز للإمبراطور الحالي اكيهيتو التنازل عن العرش ويدعو أيضا إلى إجراء نقاش حول دور النساء في العائلة الإمبراطورية التي يطغى عليها الذكور.
منذ أكثر من 200 عام، لم يتنازل أي إمبراطور عن العرش في اليابان، كما لم يكن هناك أي قانون يوضح كيفية التعامل مع رغبة الإمبراطور البالغ من العمر 83 عاما المفاجئ بالتنحي بعد قرابة ثلاثة عقود من اعتلائه العرش.
وأثار الإمبراطور الذي يحظى بشعبية واسعة صدمة في اليابان الصيف الماضي حين عبر عن رغبته في التنازل عن العرش لابنه البكر ولي العهد ناروهيتو متحدثا عن أسباب صحية وتقدمه في السن بعدما خضع لعملية جراحية في القلب وعولج من سرطان البروستات.
وما زال يتعين إرسال القانون إلى مجلس الشيوخ، قبل تبنيه بصورة نهائية الأسبوع المقبل على الأرجح.
وهذا ما يؤذن ببدء عملية معقدة يتخلى بموجبها الإمبراطور عن مهامه ويتنازل عنها لابنه البكر.
وأوضح القانون أن "التنازل يجب أن يحصل في موعد يتحدد بمرسوم ضمن مهلة لا تتجاوز الثلاث سنوات بعد نشره" وينطبق فقط على ولي العهد اكيهيتو.
وتخوف بعض السياسيين والخبراء من أن يتيح تغيير القانون لأي إمبراطور التخلي عن العرش ما يمكن أن يجعل الأباطرة المقبلين عرضة لتداعيات التغيرات السياسية.
واعتلى اكيهيتو، نجل هيروهيتو العرش في كانون الثاني/يناير 1989، بعيد وفاة والده الذي تغير وضعه في 1947 لدى البدء بتطبيق الدستور الجديد الذي صاغه المحتلون الأميركيون.
واكيهيتو هو الإمبراطور الـ125 لسلالة تعود جذورها إلى أكثر من 2600 سنة وتعتبر الأقدم في العالم.
وقرار النظر في تنازل اكيهيتو، انبثق من كلمة تلفزيونية ألقاها هذا الأخير في آب/أغسطس 2016 والمح فيها إلى مخاوفه حيال قدراته على أن يبقى "رمز الأمة ووحدة الشعب" نظرا إلى عمره .
- دور المرأة - منصب الإمبراطور يعتبر مسألة حساسة جدا في اليابان، وقد أثارت مسالة التنازل عن العرش مخاوف حول أزمة خلافة محتملة في إحدى أقدم السلالات الإمبراطورية.
وحذرت هيئة حكومية في نيسان/ابريل من تراجع أعداد الورثة الذكور.
ويدعو النص غير الملزم الذي اعتمده النواب الجمعة الحكومة إلى النظر في مسالة إعطاء المرأة دورا أكبر في العائلة الإمبراطورية.
ويشكل النسب الأبوي الحالي الصارم، وإقصاء بنات الإمبراطور أو بنات ورثته الذكور عندما يتزوجن من فرد من عامة الشعب، من العائلة الإمبراطورية، خطرا في الواقع على الاستمرارية في المدى المتوسط.
وبعد ناروهيتو الذي له ابنة واحدة فقط، لا يظهر في واجهة الخلافة إلا شقيقه فوميهيتو (الذي يسمى أيضا الأمير اكيشينو) وابنه هيساهيتو (10 سنوات).
والأنباء عن خطوبة مقبلة لحفيدة الإمبراطور ماكو (25 عاما) لرفيقها في الدراسة أجج الجدل في البلاد حول ما إذا يجب تغيير القانون لكي تتمكن النساء اللواتي ولدن في العائلة الإمبراطورية من الاحتفاظ بألقابهن وأدوارهن الإمبراطورية بعد الزواج.
وهذا الأمر يمكن أن يزيد عدد الورثة المحتملين.
لكن التقليديين في اليابان وفي مقدمهم رئيس الوزراء شينزو آبي يعارضون بشدة هذه التغييرات.
لكن فكرة اعتلاء امرأة العرش تلقى شعبية كبرى لدى اليابانيين.
واظهر استطلاع للرأي أجرته وكالة كيودو للإنباء الشهر الماضي أن 82% من الذين استطلعت آراؤهم يؤيدون السماح لامرأة من العائلة الإمبراطورية بان تكون بين الورثة المحتملين للعرش.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا