>

المعارضة الجزائرية تدعو الجيش إلى إدارة مرحلة انتقالية قصيرة

جددت مطالبها بتنحِّي الرئيس بوتفليقة
المعارضة الجزائرية تدعو الجيش إلى إدارة مرحلة انتقالية قصيرة

قدمت المعارضة الجزائرية، أمس السبت، مقترحًا بخريطة طريق تتضمن تنحِّي الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، والشروع في مرحلة انتقالية قصيرة يديرها الجيش.

ودعت أحزاب المعارضة، عقب اجتماع بمقر جبهة العدالة والتنمية، السبت، الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة إلى التنحِّي عن سدة الحكم، مطالبة مؤسسات الجيش في البلاد بالاستجابة لمطالب الشعب والمساعدة على تحقيقها.

وأعلن ممثلو الأحزاب اتفاقهم على وضع تصوُّر مشترك يقدِّم الغطاء السياسي والحزبي للحراك الشعبي الرافض لتمديد حكم بوتفليقة وخريطة الطريق التي اقترحها من أجل الانتقال إلى جمهورية ثانية.

وطرحت قوى المعارضة خارطة طريق لتسيير المرحلة الانتقالية عقب تنحِّي بوتفليقة عن الحكم، في إطار ما أسْمَته «الشرعية الشعبية» المنصوص عليها في المادة 7 من الدستور.

وتتضمن خطة المعارضة، الإقرار بمرحلة انتقالية قصيرة يتم فيها نقل صلاحيات الرئيس بوتفليقة المنتهية عهدته لهيئة رئاسية، مع دعوة مؤسسة الجيش للاستجابة لمطالب الشعب والمساعدة على تحقيقها في إطار احترام الشرعية الشعبية.

كما ترتكز على تشكيل هيئة رئاسية مكوَّنة من شخصيات وطنية مشهود لها بالمصداقية والنزاهة والكفاءة تتبنَّى مطالب الشعب، ويلتزم أعضاؤها بالامتناع عن الترشح أو الترشيح في الاستحقاقات القادمة اللاحقة.

وأكَّدت المعارضة الجزائرية في البيان الختامي لاجتماعها، على ضرورة أن تكون هناك مرحلة انتقالية قصيرة يديرها الجيش، على أن يتم إنشاء هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات.

وكان الجزائريون واصلوا احتجاجاتهم، أول أمس الجمعة، وسط العاصمة، مطالبين بتنحِّي كامل أركان نظام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، بينما لم تفلح الأمطار في التخفيف من حدة هذه التظاهرات، إلا أنَّ الدعوة للتعبئة والحشد لا تزال عالية في أوساط الجزائريين، وبينما يشهد معسكر الرئيس الجزائري انقسامات، وُصِفت بأنها حادّة.

ووفق مصادر أمنية، شهدت الجمعة الماضية تعبئة قياسية، وطافت التظاهرات ما بين 40ـ 48 محافظة، بينما قدّر دبلوماسيون أعداد المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بالملايين، وعلى شبكات التواصل الاجتماعي، استمرَّت دعوات التعبئة هذا الأسبوع للمشاركة فيما سُمّي بـ«حركة 22 مارس»، مع انتشار (هاشتاج) «يتنحاو ڤاع» أي ارحلوا جميعًا، و«نحن متحدون.. وهم انتهوا».

وتنبئ الأحداث المتصاعدة، بأنه لا يبدو في الأفق أي مخرج من الأزمة؛ فكل طرف يتمسّك بموقفه، مع رفض الرئيس التنحّي عن السلطة، واستمرار رفض المحتجين تمديد ولايته، وفي تظاهرات اليوم الجمعة، خرجت مختلف القطاعات إلى الشارع، من طلاب وأساتذة وأطباء وممرضين ومحامين وقضاة، مع استمرار التعبئة.

والتحق بالركب الداعم للحراك الشعبي، «التجمّع الوطني الديمقراطي»، ثاني أكبر حزب في البرلمان والمتحالف مع جبهة التحرير الوطني؛ حيث اعترف متحدّثه الرسمي صديق شهاب، أنَّ الحزب أخطأ التقدير، عندما أيّد ترشيح بوتفليقة لولاية خامسة، والأخطر من ذلك قوله: إنَّ «قوى غير دستورية كانت تتحكم في تسيير الجزائر.. هذه القوى موجودة في كل مكان.. الجزائر سُيّرت من طرف هذه القوى خلال الخمس، الست، السبع سنوات الأخيرة». وزاد شهاب قائلًا: «لا أحد يعرف من يملك فعليًّا القرار في الرئاسة». حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية.

ولقد حافظت المظاهرات- التي لم يسبق لها مثيل، منذ انتخاب بوتفليقة في 1999- على طابعها السلميّ، ويعاني بوتفليقة البالغ من العمر 82 عامًا، مشكلات صحية منذ إصابته بسكتة دماغية في 2013، أقعدته عن الحركة ومنعته من مخاطبة مواطنيه مباشرة وجعلت ظهوره العلني نادرًا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا