>

المطران عطا الله حنا: مهما اشتدت حدة القمع والقهر والقتل فسيبقى شعبنا الفلسطيني مرفوع الهامة مدافعا عن حقه المشروع

المطران عطا الله حنا: مهما اشتدت حدة القمع والقهر والقتل فسيبقى شعبنا الفلسطيني مرفوع الهامة مدافعا عن حقه المشروع

الناصرة : قال سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الأحد إن العدوان الاحتلالي المستمر والمتواصل على الشعب الفلسطيني لن يزيده الا مزيدا من الثبات والصمود والتشبث بانتمائه لهذه الأرض المقدسة.

وخلال استقباله وفد إعلاميا أجنبيا في القدس المحتلة لفت حنا لكثرة التضحيات التي قدمها هذا الشعب الفلسطيني، مؤكدا أنه سيبقى يقدمها حتى ينال حريته ويستعيد حقوقه السليبة ولن يتنازل عن حقوقه ولن يتخلى عن ثوابته وفي مقدمة ذلك انهاء الاحتلال، إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس واحترام حق العودة وهو حق مقدس لا يسقط بالتقادم.

وتابع المطران حنا “مخطئ من يظن بأن اضطهاد واستهداف شعبنا سيجعل هذا الشعب يركع ويتراجع ويتردد في دفاعه عن حقوقه وقضيته الوطنية العادلة. شهداؤنا ليسوا أرقاما واسرانا ومعتقلونا هم رموز الحرية والكفاح من أجل هذه الأرض المقدسة وعدالة قضيتها”.

ووجه المطران حنا التحية للشعب الفلسطيني ولعائلات الشهداء ولكافة الأسرى داخل سجون الاحتلال وأضاف “نقول بأنه لا يضيع حق وراءه مطالب ومهما اشتدت حدة القمع والقهر والظلم والقتل والحصار فسيبقى شعبنا مرفوع الهامة مدافعا عن حقه المشروع في أن يعيش بحرية في وطنه في هذه الأرض المقدسة”.

كما شدد حنا على أن المسيحيين الفلسطينيين يعيشون آلام وأحزان شعبهم ويقفون إلى جانب كل إنسان محزون ومتألم فقد عزيزا أو قريبا أو اخا أو صديقا وتابع “نحن مع شعبنا في نضاله وكفاحه من أجل الحرية. ان جراح شعبنا هي جراحنا كما آلامه هي آلامنا فقضيتنا واحدة ونحن شعب واحد مسيحيين ومسلمين نناضل ونكافح من اجل ان تتحقق العدالة في هذه الأرض المقدسة. رسالتنا إلى العالم اليوم اننا باقون في وطننا رغما عن كل الالام والجراح والمعاناة، وعشية الأعياد الميلادية المجيدة نؤكد بأننا لن نفقد الامل رغما عن الصورة القاتمة”.

وخلال استقبال وفد كنسي أمريكي أكد المطران حنا عدم الاعتراف بما يسمى “المسيحية الصهيونية”، موضحا أن هذا المصطلح ليس موجودا في قاموسنا الكنسي المسيحي”.

المطران حنا أكد خلال استقبال وفد أمريكي وصحافيين أجانب عدم الاعتراف بما يسمى “المسيحية الصهيونية”

وقد ضم الوفد عددا من رجال الدين المسيحي من الكنيسة الارثوذكسية والكاثوليكية والأنجيلية في أمريكا المناصرين للقضية الفلسطينية والذين وصلوا إلى الأراضي المقدسة عشية بدء الاحتفالات الميلادية المجيدة بهدف الإعراب عن تضامنهم وتعاطفهم مع الشعب الفلسطيني ومع الحضور المسيحي العريق في فلسطين”.

وقد رحب سيادة المطران بالوفد لدى استقباله في كنيسة القيامة كما ورحب بزيارتهم شاكرا إياهم على مواقفهم النبيلة ومؤكدا ضرورة التصدي للتيار المتصهين في أمريكا والذي يدعي المسيحية زورا وبهتانا ولكن هؤلاء لا علاقة لهم بالمسيحية وقيمها لا من قريب ولا من بعيد.

وتابع حنا في كلمته ان هؤلاء الذين يطلقون على انفسهم صفة المسيحيين الصهاينة او الانجيليين الصهاينة انما هم في الواقع دكاكين مسخرة في خدمة المشروع الصهيوني وما ينادون به لا علاقة له بالمسيحية وعقائدها ومبادئها ورسالتها”، لافتا إلى أن هؤلاء يفسرون الكتاب المقدس كما يحلو لهم وان تفسيراتهم لها بعد سياسي بعيدا عن التفسيرات اللاهوتية الكنسية القويمة”.

وتابع “نعتقد بأن هذه الظاهرة الموجودة في أمريكا وفي غيرها من الأماكن انما هي ظاهرة مسيئة للكنيسة المسيحية ورسالتها في هذا العالم”.

مشددا على أن الكنيسة تحمل رسالة الانجيل ومن يقرأ الانجيل المقدس يرى ويلحظ بأن المخلص كان دوما منحازا للفقراء والمظلومين والمأسورين والمحتاجين والمتألمين والمرضى”.

وذكر أن المسيحية الحقة تعلم أن يكون انحياز المسيحيين للمظلومين والمنكوبين وليس للظالمين وأضاف “من آزر الظالمين في افعالهم وسياساتهم وممارساتهم لا يمكن ان يكون مسيحيا حقا”.

وخلص حنا للقول “لا نعترف بما يسمى (المسيحية الصهيونية) لأن المسيحية هي ديانة المحبة بينما الصهيونية هي حركة عنصرية كانت سببا أساسيا من أسباب ما حل بشعبنا الفلسطيني من نكبات ونكسات ومظالم ما زلنا نعيش تبعاتها حتى اليوم”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا