>

المشكلات قادمة لأردوغان! - أحمد عبد التواب

المشكلات قادمة لأردوغان!
أحمد عبد التواب

هذه مؤشرات جادة عن تصادم يتقارب بين أردوغان وعدد من الدول الغربية! فلقد وقعت حادثة صغيرة، لكنها تستحق المتابعة، ودراسة سياقها وبداياته واحتمالاته المستقبلية، عندما فوجئ حراس السفارة التركية في برلين بصوت انفجار محدود، وقال المتحدث باسم الشرطة الألمانية إن أربعة مجهولين فرّوا من الموقع، بعد أن ألقوا علي واجهة السفارة أكياس طلاء بالألوان الأحمر والأخضر والأصفر، وهي ألوان العلم الكردي. وقد اضطرت قوات الأمن الألماني إلي إغلاق المداخل المؤدية إلي السفارة من جميع الاتجاهات، وبدأت تحرياتها. ومعروف أن جبهة الأكراد العريضة هي واحدة من الجبهات المتعددة التي فتحها أردوغان علي نفسه ويتحامق في تصعيدها، وها هي آخر جولاته معهم في عفرين بسوريا، وقبلها أكراد كردستان العراق، وفي كل الاحوال هناك أكراد تركيا البالغ عددهم نحو 16 مليون نسمة! من هنا تأتي رمزية رفع ألوان العلم الكردي خارج المناطق التي يبسط أردوغان سيطرته عليها.

أضف إلي هذه الواقعة عملية القرصنة الأردوغانية، عندما منعت بوارجه سفينة شركة إيني الإيطالية العاملة في التنقيب عن الغاز في المياه الاقتصادية لقبرص، وادعي وزير الخارجية التركي بأن دولة أتراك قبرص، التي لا يعترف بها في العالم سوي تركيا، لها نصيب في الغاز المُكتَشف! وكان غريباً أن الإعلام الغربي لم يعط الحدث الأهمية التي يستحقها، برغم ما في هذا من عدوان علي دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي الذي يحلم أردوغان بالالتحاق به، كما أن إيطاليا عضو في حزب الناتو الذي يضم تركيا أيضاً!

من الواضح أن أردوغان حتي الآن يحظي بدعم مؤسسات قوية في الغرب، تغضّ الطرف عن شطحاته، أو تبدي ملاحظاتها من وراء ستار، ولكنها لا تزال تكبح عنه الحملات الشرسة، لخدماته الجليلة لهم في الإقليم، خاصة دوره في أن يكون قناة الإرهابيين المدعومين من أمريكا، في ذهابهم إلي أهدافهم وفي عودتهم، واحتضانهم في أزماتهم..إلخ. ولكن إلي متي يمكن لمؤيديه أن يسكتوا عنه أمام الرأي العام الغربي الذي يري أنه يتحرك وكأنه في فضاء حر حتي ضد دول أوروبية، ثم ها هي مخاطر علي أمنهم الداخلي بسبب صراعاته مع معارضيه؟!



ahmadtawwab@gmail.com



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا