>

الفيضانات تخلي 70 قرية إيرانية وتكشف ضعف البنية التحتية

غياب الإجراءات الاحترازية يعمّق الأزمة..
الفيضانات تخلي 70 قرية إيرانية وتكشف ضعف البنية التحتية

بدأت السلطات الإيرانية، اليوم الثلاثاء، إخلاء 70 قرية في محافظة خوزستان الغنية بالنفط تحسّبًا لوقوع فيضانات.

وفضحت أزمة الفيضانات، التي تضرب البلاد منذ أسبوعين، ضعف البنية التحتية الذي تعانيه إيران، جراء فشل نظامها في حل أزماته الداخلية والاعتبار لحقوق شعبها، فعلى الرغم من وقوع القرى (المقرر إخلاؤها)، قرب نهري دز والكرخة -وفق وكالة إيرنا- إلا أن غياب الإجراءات الاحترازية بدا واضحًا بقوة حيال الفيضانات.

إلى ذلك، استبق النظام الإيراني الحاكم عقوبات أمريكية جديدة، بمحاولة استعطاف الرأي العامّ الإقليمي والدولي، بمحاولة الربط بين الدفعتين السابقتين من العقوبات، التي فرضتهما واشنطن الصيف والخريف الماضي من ناحية، وبين عجز النظام عن تحمّل مسؤولياته تجاه ضحايا الفيضانات في البلاد.

وزعمت طهران أن العقوبات الأمريكية تمنع عمال المساعدات من إرسال طائرات هليكوبتر إلى المناطق التي ضربتها الفيضانات في البلاد؛ بسبب سوء حالة أسطول إيران من تلك الطائرات، بينما أعلنت الحكومة حالة طوارئ في الأقاليم الجنوبية المهددة بالفيضانات، وبادرت بإجلاء سكان عشرات القرى مع توقع خبراء الأرصاد مزيدًا من الأمطار الغزيرة التي قتلت أكثر من 45 شخصًا.

وبينما يُرجع مراقبون فشل الحكومة في هذا الشأن للفساد المستشري بالقطاعات الحكومية، أبلغ مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية وسائل إعلام (وفقًا لوكالة رويترز)، بأن واشنطن تدرس فرض عقوبات، إضافية على قطاعات جديدة من الاقتصاد الإيراني، وقال المسؤول: «إن الإدارة تستهدف فرض تلك العقوبات مع اقتراب مرور عام على انسحاب الرئيس دونالد ترامب في مايو الماضي من اتفاق نووي بين إيران وعدد من الدول الكبرى».

يأتي هذا بينما صرّح مساعد رئيس دائرة الأزمة في الطبّ العدلي الإيرانيّ، مهرداد علي بخشي، في وقت سابق، من أن عدد ضحايا السيول والفيضانات التي تشهدها البلاد ارتفع إلى 38 قتيلًا، بحسب وكالة أنباء فارس الإيرانية، ونقلت إذاعة «إيريب» الرسمية عن رئيس خدمات الطوارئ بير حسين كوليفاند قوله، إن عدد المصابين 240 شخصًا، بينما اضطر أكثر من 120 ألف شخص إلى النزوح عن منازلهم بالمناطق المتضررة والبحث عن مأوى بصورة عاجلة.

وأظهرت مقاطع فيديو تم نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي مياه الفيضانات وهي تجرف شاحنات، وسط اتهامات للسلطات الإيرانية التي تعلن عدد الضحايا بصورة مركزية بإخفاء العدد الحقيقي للضحايا؛ لتفادي التسبب في حالة من الذعر خلال احتفالات رأس السنة الفارسية قبل أيام، والتي يسافر خلالها كثير من الإيرانيين.

وأعلنت الحكومة حالة الطوارئ القصوى في ما لا يقل عن 12 محافظة من إجمال 31 محافظة، من بينها طهران، وفي ظل نقص الخدمات، وضعف الإمكانات، وتم إخلاء جميع القرى المتضررة، وانقطع التيار الكهربائي والماء عن 100 قرية.

وحذرت مؤسسة الأنواء الجوية الإيرانية، من احتمال اجتياح السيول والفيضانات، 12 محافظة بالبلاد (خوزستان وبوشهر وإيلام وكرمانشاه وكردستان وكهكيلوية وبويرأحمد وجهارمحال وبختياري وفارس وأصفهان وغرب محافظة يزد وجنوب قم)، وأن هذه الظروف المناخية القاسية تهدد مرتفعات محافظات همدان والمركزية وأذربيجان الغربية وأذربيجان الشرقية وزنجان وأردبيل وجبال البرز، فضلًا عن محافظات قزوين والبرز وطهران وسمنان.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا