>

السلطة الفلسطينية تدين إسقاط صفة الاحتلال في تقرير أميركي حول حقوق الإنسان وتعتبره يجمل صورة إسرائيل

السلطة الفلسطينية تدين إسقاط صفة الاحتلال في تقرير أميركي حول حقوق الإنسان وتعتبره يجمل صورة إسرائيل

تل أبيب – رام الله- (د ب أ)- قالت مسؤولة فلسطينية بارزة اليوم الخميس إن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول “تجميل صورة الاحتلال الإسرائيلي”، عقب صدور تقريرها السنوي الخاص بحقوق الإنسان.
واستخدم تقرير 2018 لإسرائيل ومرتفعات الجولان والضفة الغربية وغزة وصف”مرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل” بدلا من الوصف الوارد فى التقرير السابق وهو”مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل”.
كما لا يذكر التقرير بشكل مباشر احتلال الأراضي الفلسطينية، ليستخدم فقط المصطلح في اقتباسات من منظمات حقوقية. وكان تقرير 2017 قد تضمن عبارة الأراضي المحتلة في إشارة إلى الفلسطينيين.
وقالت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية بمنظمة التحرير الفلسطينية، إنه صار واضحا الآن أن إدارة ترامب تدفع كل أفرع الحكومة إلى تجميل صورة الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكاته الواسعة لحقوق الإنسان.
وأضافت عشراوي أن الموقف القضائي والسياسي لفلسطين ومرتفعات الجولان السورية كأراض تحت الاحتلال الإسرائيلي لا مجال للتشكيك فيها تحت القانون الدولي.
ورفض متحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التعليق على التقرير الأمريكي.
من جهته، انتقد الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرار واشنطن إسقاط صفة الاحتلال لدى الإشارة إلى الأراضي التي تحتلها إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان في تقريرها السنوي عن حقوق الإنسان.
وقال الناطق نبيل أبو ردينه في تصريح نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن “القرار الأميركي المتعلق بإسقاط صفة الاحتلال عن الأراضي الفلسطينية والجولان، هو استمرار لنهج الإدارة الأميركية المعادي لشعبنا الفلسطيني، والمخالف لكل قرارات الشرعية الدولية”.
وأضاف أبو ردينه في تصريحه الذي أدلى به مساء الأربعاء، أن “هذه التسميات الأميركية لن تغيِّر من حقيقة أن الأرض الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 والجولان العربي المحتل هي أراض تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي وفق قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي”.
وتابع إن “القرار الأخير يندرج ضمن المخطط الأميركي لتمرير ما يُسمى +صفقة القرن+ لتصفية القضية الفلسطينية”.
ويتوقع أن يكشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطته التي طال انتظارها للسلام الإسرائيلي الفلسطيني في الأشهر المقبلة، على الرغم من أن القيادة الفلسطينية جمدت الاتصالات مع واشنطن إثر اعترافها في 2017 بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الخطة ستكون منحازة بشكل صارخ لصالح إسرائيل.
في أحدث تقرير لها عن حقوق الإنسان نُشر الأربعاء، أشارت الولايات المتحدة إلى مرتفعات الجولان على أنها “تحت سيطرة إسرائيل” بدلاً من “التي تحتلها إسرائيل”.
وتغيّر هام آخر ظهر في تقرير العام الماضي تكرر مرة أخرى هذا العام، مع قسم بعنوان “إسرائيل، مرتفعات الجولان، الضفة الغربية وقطاع غزة”، بدلاً من العنوان السابق “إسرائيل والأراضي المحتلة”.
وأصرت وزارة الخارجية الأميركية على أن التغيير في الصياغة لا يعني تغييراً في السياسة.
احتلت إسرائيل مرتفعات الجولان والضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة في حرب عام 1967 ثم أعلنت ضم مرتفعات الجولان والقدس الشرقية في خطوات لم يعترف بها المجتمع الدولي.
انسحبت إسرائيل من قطاع غزة لكنها خاضت ثلاث حروب مع حركة حماس التي تسيطر على القطاع الذي تفرض عليه حصاراً محكماً، في حين تواصل احتلالها للضفة الغربية.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا