>

الرؤية الإسرائيلية للسلام

كلمة الرياض

في الوقت الذي يمر فيه الوطن العربي بمرحلة تاريخية مفصلية تهدد وحدة دوله وتعزز فرص اختراق أمنه القومي؛ إلا أن القضية الفلسطينية لازالت حاضرة وبقوة في دائرة الاهتمام السياسي على أعلى مستويات القيادة، وسط متابعة دقيقة لمجريات الأحداث واتخاذ الإجراءات المناسبة من أجل إعادة الحقوق العربية المغتصبة من قبل الكيان الإسرائيلي الذي يتمادى على الدوام في تكريس احتلاله ورفضه لأي مبادرات من الممكن أن تعيد الحق لأهله من خلال ذرائع مفتعلة وإجراءات على الأرض تتمثل في الاقتحامات المتوالية للمسجد الأقصى المبارك وإقامة المستوطنات غير المعترف بها من قبل المجتمع الدولي ولا الولايات المتحدة الأميركية الحليف الرئيسي لإسرائيل.

وعندما تطالب المملكة المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته تجاه القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، إنما يأتي ذلك امتداداً لتاريخ طويل وللدعم المتتابع لقضية العرب والمسلمين المركزية في ظل الأوضاع العربية التي لاتدعو إلى التفاؤل كثيراً، وكنّا اعتقدنا أن الأحداث العربية وتعرض أربع دول عربية لمحاولات التفكيك جعل الاهتمام بالقضية الفلسطينية يتراجع عن السابق، خاصة في ظل الجمود ألا منتهي في عملية السلام التي تقف إسرائيل عقبة في تحقيقه كونه لايتناسب مع مخططاتها ونوايها تجاه الإقليم، لكن المملكة ورغم كل تلك الأحداث لازالت تعتبر أن القضية الفلسطينية على رأس الاهتمام وأولية الحضور واستمرارية الدعم على كافة المستويات، مؤكدة أن القضية الفلسطينية ورزوح الشعب الفلسطيني تحت نير الاحتلال وانتهاك المقدسات لازالت لها الأولوية، دون أن ننسى أن المبادرة العربية هي سعودية في الأساس؛ ولو أن إسرائيل والمجتمع الدولي تعاملوا معها كحل أساس يكون مرضياً لأطراف الصراع لكنّا شهدنا واقعاً مختلفاً عما هو عليه الآن.

السلام ليس في الأجندة الإسرائيلية رغم المحاولات المتعددة لإعادة السلام إلى مساره دون جدوى؛ وآخر تلك المحاولات المبادرة الفرنسية التي تتشابه في الكثير من بنودها مع مبادرة السلام العربية، وبالطبع رفضتها إسرائيل لأنها لاتتناسب مع رؤيتها للسلام القائم على سلب الحقوق العربية والإسلامية في فلسطين واغتصابها.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اقرأ أيضا