>

الداعشية «شيماء» تصرخ: أعيدوني إلى وطني.. و«التايمز» توثق مأساتها

هربت من «باغوز».. وحامل في الطفل الثالث..
الداعشية «شيماء» تصرخ: أعيدوني إلى وطني.. و«التايمز» توثق مأساتها

لندن :

نشرت صحيفة «التايمز» تقريرًا لمراسلها لود الهول في شمالي سوريا، بعنوان «أعيدوني إلى وطني»؛ حيث أجرى مقابلة حصرية، مع شيماء بيجوم الطالبة البريطانية السابقة التي فرت من البلاد؛ للانضمام إلى تنظيم «داعش» الإرهابي.

ونقلت شبكة «BBC» عن كاتب التقرير، قوله: «إنّه وجد شيماء الطالبة السابقة التي هربت من أهلها منذ ثلاث سنوات في منطقة بنثيل جرين شمالي لندن؛ للانضمام إلى التنظيم في مخيم للاجئين السوريين»، لافتًا إلى أنّها هربت من قرية باغوز، التي تعتبر آخر معاقل التنظيم في شرقي سوريا.

تقول شيماء التي تبلغ من العمر 19 عامًا، وهي حامل بطفلها الثالث، إنّها اختارت الهروب من باغوز؛ خوفًا على جنينها، وهي حامل في شهرها التاسع، وتخاف من أن تخسر طفلها، كما خسرت طفليها السابقين؛ بسبب المرض وسوء التغذية، وتضيف: «في النهاية لم أعد أتحمل، والآن أنا أريد العودة إلى وطني بريطانيا».

وعن الفتاتين اللتين هربتا معها إلى سوريا في عام 2015، ردت بأنهما كانا على قيد الحياة منذ أسبوعين، إلا أنّها لم تسمع عنهما منذ ذلك الحين.

وأوضح كاتب المقال أنّ توقيت هروبها يتزامن مع قرب سقوط قرية باغوز، آخر معاقل التنظيم، بيد قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أنّه يُعتقد أنّ «خديجة سلطانة» التي كانت تبلغ من العمر 16 عامًا عندما هربت إلى سوريا مع شيماء قد قُتلت جرّاء غارة في الرقة عام 2016.

وأكّدت «شيماء» - خلال المقابلة - أنّها ليست نادمة على سفرها إلى سوريا، مشيرةً إلى أنّها وجدت نفسها ضعيفة وغير قادرة على البقاء مع باقي عناصر التنظيم، كما حيت الفتيات اللواتي بقين هناك.

وأفادت بأنّها تزوجت من رجل هولندي وعاشت في الرقة، كما أنّها تؤكّد أنّها لم تنزعج لدى رؤيتها رؤوسًا مقطوعة ملقية في سلة المهملات، متابعةً: «الكثيرون في بريطانيا يتحدثون عني وأنا أقرأ كل ما يكتب عني.. أريد فقط العودة إلى وطني لألد طفلي وأنا مستعدة لأفعل ما يمكن فعله للعودة إلى موطني والعيش حياة هادئة مع طفلي.. أنا لست الفتاة الساذجة التي هربت من ذويها في عمر الخامسة عشرة».

وتقبع بيجوم حاليًّا في مخيم للاجئين السوريين، الذي يستوعب نحو 39 ألف شخص، وهي مسجلة في هذا المخيم وتحمل الرقم 28850، وأكّدت أنّ التنظيم أعطى العائلات خيارًا بالبقاء في باغوز أو الهروب منها ومواجهة القتال.

وعن قتل عناصر التنظيم الصحفيين والرهائن الأجانب وقطع رؤوسهم، ردّت شيماء: «الصحفيون قد يكونون جواسيس أيضًا عندما يدخلون سوريا بطريقة غير قانونية.. هم كانوا يمثلون خطرًا أمنيًّا على (داعش)».

في سياق متصل، أكّدت الصحيفة أنّه على الحكومة البريطانية اتخاذ قرار إن كانت «شيماء» ضحية أكثر من كونها متواطئة، وقالت: «منذ أربع سنوات، قررت مجموعة من الطالبات البريطانيات القيام بما يسمى المغامرة الأجنبية.. تنظيم (داعش) بدا لهن كأنه أمر رومانسي بأعلامه السوداء وأزيائه الخاصة، وتسجيلات الفيديو التي ينشرها».

وأضافت أنّ التنظيم حاليًّا في حالة احتضار، لافتةً إلى أنّ الدول الأوروبية، ومنها بريطانيا، تعيش حالةً من الهلع تتمثل بعودة هؤلاء المتشددين إلى بلادهم، مؤكدةً أنّ «شيماء» تطوّعت للذهاب إلى سوريا والانضمام إلى (داعش) الذي أسر العديد من البريطانيين وغيرهم من الأجانب.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا