>

الحكومة الألمانية تجد "مخرجًا سحريًا" لأزمة "ظل بن لادن"

يمثل خطرًا داهمًا على الأمن القومي..
الحكومة الألمانية تجد "مخرجًا سحريًا" لأزمة "ظل بن لادن"

كشفت صحيفة "كولنر شتادت أنتسايجر" الألمانية، عن أن السلطات الأمنية بالبلاد قد استقرت على المخرج القانوني البات الذي يحول دون عودة الحارس الشخصي السابق لزعيم تنظيم القاعدة السابق، أسامة بن لادن، إلى بلد أنجيلا ميركل مجددًا.

ولا يزال الجدل القانوني والقضائي مشتعلًا في ألمانيا؛ بسبب التونسي "سامي أ." والذي كان حارسًا لبن لادن في أفغانستان بين عامي 1999 و2000، وكانت برلين قد فشلت في ترحيله عن أراضيها على مدار 12 عامًا كاملًا على خلفية تحصنه بأحكام قضائية حالت دون ذلك بدعوى احتمالية تعرضه للتعذيب أو الإعدام في بلده الأم.

وزاد من تعقيد الأمر أن التونسي صاحب الأربعة وأربعين ربيعًا، كان يتحصل على إعانة بطالة باعتباره لاجئًا سياسيًا بالبلاد تقارب الـ 1200 يورو شهريًا.

وبعد جدل قانوني امتد لسنوات، حسمت المحكمة الدستورية العليا بألمانيا قبل شهرين مصيره، وأقرت بأنه يمثل خطرًا داهمًا على الأمن القومي لألمانيا وقررت ترحيله إلى تونس، وهو ما تم بالفعل.

غير أن "سامي أ." لم يستسلم وتحصل محاميه على حكم إداري جديد يجبر الحكومة الاتحادية ببرلين، ممثلة في بلدية مدينة بوخوم، حيث كان يقيم التونسي قبل ترحيله، على التدخل لإعادته مجددًا إلى ألمانيا، قبل أن تفرض المحكمة غرامة مالية تتحصل يوميًا من البلدية جراء عدم تنفيذها الحكم.

وبعد حيرة كبيرة وجدل لا ينتهي بشأن مصير ظل بن لادن السابق، وجدت السلطات الألمانية المخرج السحري، متمثلًا في منطق قانوني مستقر مفاده أن المرحلين قسريًا من البلاد يُمنع عودتهم إليها تحت أي ظرف، كما يمنع كذلك دخولهم أي بلد أوروبي، فيما يصبح أي حكم قضائي بعد تلك الحالة هو والعدم سواء.

وعلى الفور استغلت بلدية بوخوم تلك النقطة القانونية الدقيقة، وأعلنت الحارس الشخصي السابق لبن لادن، وفق صحيفة "كولنر شتادت أنتسايجر" كشخص غير مرغوب فيه؛ لتتبخر أي آمال أو خطط لديه للعودة مجددًا إلى ألمانيا بطريقة درامية.

كما تم تعميم "إعلان بوخوم" في نظام المعلومات الخاص بسلطات الأمن في منطقة شينيجن الأوروبية، ليصبح دخوله إلى أي بلد آخر بالقارة العجوز مستحيلًا.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا