>

التطورات تتلاحق في ليبيا.. السراج يتحدى حفتر والمعارك تتواصل قرب طرابلس

تعيين ناطق جديد باسم الجيش و«إيني» تسحب موظفيها
التطورات تتلاحق في ليبيا.. السراج يتحدى حفتر والمعارك تتواصل قرب طرابلس

على الرغم من مطالبة مجلس الأمن الدولي بوقف التصعيد العسكري في العاصمة الليبية طرابلس، وإعلان الدول السبع الكبرى قلقها بشأن مستجدات الأيام الماضية، تواصلت خلال الساعات الماضية الأحداث الدرامية.

وفيما قالت مصادر إخبارية، إن شركة «إيني» الإيطالية للنفط تستعد لإجلاء موظفيها العاملين في ليبيا، أصدر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، قرارًا بتعيين العقيد طيار محمد حسن محمد قنونو ناطقًا رسميًا باسم الجيش الليبي، في خطوة من شأنها أن تؤجج الخلاف مع قائد الجيش خليفة حفتر.

وعبّر مجلس شيوخ ليبيا عن «قلقه» إزاء الأحداث الجارية في مناطق متعددة من الساحة الغربية في ليبيا، مشيرًا إلى أن «البارود وإزهاق الأرواح وتربص الأطراف ببعضها واستعمال الشباب كوقود لمعارك الرابح فيها خاسر، معطيات تدعو للقلق».

من جهة ثانية، قالت مصادر ميدانية، إن المواجهات ما زالت مستمرة على أطراف طرابلس، على الرغم من مطالبة مجلس الأمن بوقف التصعيد.

وكان الإعلام الحربي للجيش الليبي، قد أعلن دخول وحدات عسكرية إلى العاصمة طرابلس من جميع المحاور، مساء أمس الجمعة.

ونوه المكتب الإعلامي للجيش الوطني الليبي، بأن معارك عنيفة تدور في ضواحي طرابلس مع الميليشيات المسلحة؛ بهدف استعادة طرابلس من قبضة مسلحين ينتمون إلى ميليشيات متعددة.

وفي وقت سابق، قال حفتر في تسجيل صوتي بث عبر الإنترنت، ويحمل عنوان «عملية تحرير طرابلس»: «إلى جيشنا المرابط على تخوم طرابلس، اليوم نستكمل مسيرتنا».

وجاء بيان حفتر بعد ساعات من سيطرة الجيش على مدينة غريان الواقعة على بعد نحو 100 كلم جنوبي طرابلس، بعد مناوشات قصيرة مع ميليشيات.

وقال المتحدث باسم الجيش الليبي، اللواء أحمد المسماري، مساء أمس الجمعة، إنه تمت السيطرة على مطار طرابلس الدولي بالكامل وعدد من المناطق الاستراتيجية داخل المدينة، وذلك في إطار عملية تحرير العاصمة الليبية.

وأوضح المسماري- في مؤتمر صحفي- أن عملية تحرير طرابلس انطلقت من مناطق شرق ليبيا إلى الجفرة في الجنوب، ثم إلى الغرب، والقوات قطعت ما يزيد على ألف كيلومتر في طريقها إلى طرابلس، ولا تزال متقدمة.

ونجحت القوات المسلحة في السيطرة على مطار طرابلس العالمي بعد منطقتي غريان وترهونة بالكامل، كما سيطرت القوات أيضًا على مناطق العزيزية ومقر اللواء الرابع والهيرة بالكامل، فيما وصلت قوات إلى منطقة السواني، التي تبعد 25 كلم جنوبي طرابلس.

من جانبه، دعا مجلس الأمن الدولي، في ختام جلسة مغلقة طارئة عقدها حول ليبيا قوات حفتر، إلى وقف هجومها على العاصمة طرابلس، محذّرًا من أنّ هذا الهجوم يعرّض الاستقرار في ليبيا للخطر.

وقال الرئيس الدوري للمجلس، السفير الألماني كريستوف هوسغن، للصحفيين عقب الجلسة، إنّ «المجلس دعا قوات الجيش الوطني الليبي لوقف كلّ التحرّكات العسكرية».



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا