>

الانقسامات والشعبوية تهددان بتفكيك أوروبا

الانقسامات والشعبوية تهددان بتفكيك أوروبا

تحذر تقارير أوروبية صادرة عن مراكز الأبحاث والدراسات من أن الانقسامات السياسية التي تشهدها دول القارة العجوز وخاصة بين الدول الرائدة فيها مثل بريطانيا وألمانيا وفرنسا، قد تشهد فرط عقد التكتل الأوروبي، وتفيد الدول الخصمة وخاصة روسيا التي غالبا ما شهدت علاقاتها مع أوروبا حالة شد وجذب في العديد من القضايا.
ولفتت التقارير إلى أنه في حال فشلت فرنسا وألمانيا في قيادة أوروبا نحو تكتل أكثر تماسكا خاصة بعد الخروج البريطاني المربك، فإن انتخابات البرلمان الأوروبي في العام المقبل ستحقق أكبر انتصار للشعوب المعادية للاتحاد الأوروبي، مبينة أن الاتحاد ينحدر نحو التفتت إلى القبائل الشمالية والجنوبية والشرقية والغربية، فيما بات التحالف الفرنسي الألماني في وسط المشروع الأوروبي في خطر الانهيار، نظرا لانشغال وانكفاء البلدين نحو مشاكلهما الداخلية.

مصير الجيش الموحد
أوضحت التقارير أن فكرة إنشاء جيش أوروبي موحد بعيدا عن الناتو والتي أثارت حفيظة الإدارة الأميركية، ذاهبة نحو النسيان، خاصة في ظل الاحتجاجات الداخلية التي ضربت كبرى المدن الفرنسية من جهة، وانشغال ألمانيا في اختيار خليفة للمستشارة ميركل، وقد يكون للمحافظين دور في السياسة المستقبلية وسيلغون فكرة الاندماج الأوروبي من الأساس.
وأشارت إلى أن الضرر الحقيقي لقوة ميركل جاء من الداخل، حيث هاجم سياسيون بارزون في الحزب الشقيق البافاري لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وهو الاتحاد الاجتماعي المسيحي، قرار ميركل بالترحيب باللاجئين السوريين في عام 2015، إضافة لرئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان، والمستشار النمساوي سيباستيان، ونائب رئيس الوزراء الإيطالي ووزير الداخلية.

تباعد الأهداف
أكدت التقارير أنه رغم أن ميركل وافقت، مؤخرا، على ميزانية مشتركة من حيث المبدأ، فإن العديد من الفرنسيين يشكون الآن في أن ماكرون قد خُدع، حيث إنه قدم سلسلة من التدابير غير الشعبية، وخفض ضريبة الثروة وتخفيض الفوائد الاجتماعية، لكن ميركل لم تقدم شيئا من الأساس، إذ قللت من اقتراحه بشأن فرض ضريبة رقمية جديدة على عمالقة التكنولوجيا مثل جوجل وفيسبوك، خوفا من رد فعل الولايات المتحدة، مما يجعل من الشراكة الفرنسية الألمانية أقرب إلى الانفصال من الاندماج، باعتبار أن كل دولة تفكر في مصالحها الخاصة.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا