>

الانتفاضة الكبرى تتجاوز مطالب 1999 و2009 وتمهد للإطاحة بالملالي

الانتفاضة الكبرى تتجاوز مطالب 1999 و2009 وتمهد للإطاحة بالملالي

في وقت يزعم النظام الإيراني أن الاحتجاجات الدائرة حاليا في البلاد لا تختلف عن احتجاجات عامي 1999 و2009، وأن مصيرها الفشل، أكد مراقبون أن هناك فروقا جوهرية بين ما حدث في هذين العامين وما تشهده المدن الإيرانية الآن سواء على مستوى الأسباب التي أدت إلى تلك الانتفاضة أو النتائج المترتبة عليها، والتي قد تطيح بنظام الملالي آجلا أم عاجلا.
وقال المراقبون إن احتجاجات 1999 شملت 5 مدن فقط وتصدرتها الفئة الطلابية، وكانت بسبب صدور قانون الصحافة، وأن مطالبها تركزت في تنفيذ الوعود الإصلاحية، كما أن احتجاجات 2009 ظهرت في أربعة مدن فقط، وكانت من قبل تيارات سياسية من رحم النظام، وجاءت لتعبر عن صراعات بين تيارات سياسية مختلفة داخل مؤسسة الحكم، ومن ثم كانت صراعا نخبويا تقوده زعامات وطنية معروفة ولها أتباعها السياسيون، وانتهت بفوز التيار المحافظ أو الراديكالي داخل المؤسسة الإيرانية على التيار الإصلاحي.

إهدار أموال الشعب
ذكر المراقبون أن الانتفاضة الكبرى الحالية امتدت إلى نحو مئة مدينة، وجاءت لأسباب اقتصادية وسياسية يتصدرها تدهور المستوى المعيشي بسبب تدخلات إيران في شؤون دول الجوار، وإهدار أموال الشعب الإيراني على الميليشيات المسلحة في العراق وسورية ولبنان واليمن، لافتين إلى أن هذه الاحتجاجات تميزت أيضا بعفويتها، وغياب قيادات وطنية لها، ومن المرجح ظهور قيادات ميدانية أو محلية في حالة استمرارها.

امتداد العنف
بحسب المراقبين فإنه وسط ترجيحات بإمكانية قمع النظام للمظاهرات الحالية إلا أن هذا المسار ليس مضمونا، لأنه إذا تم التعامل مع المتظاهرين بدموية فمن المرجح أن تطلق ديناميكية جديدة تقود للعنف الذي قد يصعب احتواؤه بالمستقبل، بما قد يؤدي إلى الإطاحة بالنظام.
وقال المراقبون إنه بصرف النظر عن النتائج الحالية للاحتجاجات فإيران لن تكون بعد هذه الاحتجاجات كإيران ما قبلها، ولا بد للنظام الإيراني من أخذ الدروس المستفادة من التحولات لدى جيرانه العرب، وإلا فإنه سينحدر إلى العنف والفوضى.

توقعات ترمب
يستشهد المحلل السياسي دانيال جرينفيلد من مركز الحرية الأميركي بتوقعات الرئيس دونالد ترمب بهذه الموجة من المظاهرات في إيران، ضمن خطاب في الأمم المتحدة خلال الخريف الماضي. قبل أشهر على الاحتجاجات التي تهزّ أركان الحكم الإيراني، حيث وقف ترمب أمام العالم أجمع وأعلن بجرأة أن نظام الرعب سينهار.
وقال جرينفيلد إنه مع توالي المظاهرات اليومية تبدو كلمات ترمب التي تلاها في سبتمبر الماضي أكثر مصداقية على الإطلاق خصوصا مع مواجهة قطّاع الطرق في الحرس الثوري خيارا يحاصرهم بين جمهور غاضب ونظام فاشل، مؤكد أن نظام الملالي القمعي لن يستطيع الاستمرار إلى الأبد.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا