>

الانتخابات البلدية.. اختبار كبير لأردوغان واستفتاء على سياساته

شارك في 14 تجمّعًا حاشدًا في إسطنبول وحدها خلال يومين
الانتخابات البلدية.. اختبار كبير لأردوغان واستفتاء على سياساته

القاهرة - وكالة الأنباء الألمانية ( د.ب.أ )

تُجرى في تركيا اليوم الأحد الانتخابات البلدية التي تعدّ اختبارًا للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد تسعة أشهر من توليه منصب الرئيس التنفيذي للبلاد بصلاحيات موسعة.

وظهر أردوغان بشكل لافت في الحملة الانتخابية بالرغم من أنه ليس مرشّحًا، حيث شارك في 14 تجمّعًا حاشدًا في إسطنبول وحدها يومي الجمعة والسبت.

وفي بلد يبلغ تعداد سكانها 82 مليون نسمة، وأكثر من 57 مليون شخص يحق لهم التصويت، كان أردوغان حاضرًا على كل شاشة تلفزيونية مع كل استطلاع يعلن عنه مقدمو البرامج.

ويقول محللون، إن الانتخابات في 81 محافظة تتضمّن آلاف رؤساء البلديات والمسؤولين المحليين، تعتبر استفتاءً على سياساته منذ الانتخابات البرلمانية والرئاسية في يونيو الماضي، عندما وعد "بتركيا جديدة".

وفي هذه المرة قال أردوغان، إن بقاء تركيا ذاته على المحك، لأنه أشار إلى تزايد مشاعر كراهية المسلمين «إسلاموفوبيا» وعرض لقطات لحادث إطلاق النار على المسجدين في نيوزيلندا خلال التجمعات الانتخابية.

ولكن الناخبين قد يعاقبون حزبه الحاكم «العدالة والتنمية»، بسبب أزمة الليرة التي بدأت في أغسطس الماضي، والتي تفاقمت بسبب الركود الاقتصادي الذي حدث في ديسمبر. وتبلغ نسبة البطالة 5ر13 في المئة والتضخم أكثر من 6ر19 في المئة.

وعندما تجاوز معدل التضخم في أسعار السلع الغذائية 30 في المئة، لجأت الحكومة إلى مراقبة الأسعار عن طريق بيع الفواكه والخضراوات بأسعار مخفضة في عدة مدن.

ويعد أردوغان ليس فقط رئيس الدولة والحكومة، بل هو أيضًا رئيس حزب العدالة والتنمية. وإذا كان أداء حزبه في الانتخابات أسوأ مما كان عليه في عام 2014، فقد يعرض ذلك تحالفه مع حزب الحركة القومية، حزب يميني متطرف، للخطر.

أكد موقع «دويتشه فيلله» الألماني، أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يواجه وحزبه «العدالة والتنمية»، أزمة حقيقة سوف تظهر آثارها غدًا الأحد، بانطلاق الانتخابات المحلية التي ستكون بمثابة نقطة مفصلية؛ لتحديد المستقبل السياسي لأردوغان وحكومته، لافتًا إلى أن خسارة مرشحي «العدالة والتنمية» في إسطنبول وأنقرة ستكون بداية السقوط الفعلي للسلطان العثماني، كما يحلو للبعض أن يسميه.

وقال الموقع الألماني، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه «العدالة والتنمية» الحاكم، يواجه تحديًا صعبًا غدًا الأحد، عندما يتوجه المواطنون إلى صناديق الاقتراع لحسم الانتخابات المحلية؛ حيث إن التحديات التي تنتظر أردوغان، لن تتوقف على المعارضة التي تحاسبه وحزبه على الانهيار الشديد في اقتصاد البلاد، ولكنها ستمتد؛ لتشمل أيضًا أنصار حزب «العدالة والتنمية» المحبطين.

وعلى خلفية الانتكاسات التي شهدها الاقتصاد التركي، خلال الفترة الأخيرة، توقّع «دويتشه فيلله» أن يكون اليوم الأحد، نقطة تحول في التاريخ السياسي لأردوغان ولحزبه على السواء، لافتًا إلى أن الاقتصاد التركي يواجه معضلة حقيقية على خلفية الأزمة مع واشنطن، والتي أدّت إلى خسارة الليرة التركية ما نسبته 40% من قيمتها مقابل الدولار الأمريكي، كما تضاعف التضخم، حتى تخطى حاجز الـ20%.

وبحسب الموقع، فإن معدل نموّ الاقتصاد التركي انخفض إلى 2.6 %، مقارنة بـ 7.4% في العام 2017، كما تجاوز معدل البطالة 11%، ما يعني أن 3.5 ملايين شخص ليس لديهم وظائف، وهو أكبر رقم بطالة شهدته البلاد منذ عقد تقريبًا. وبينما تزعم حكومة أردوغان، أن القوى الغربية مسؤولة عن الوضع الاقتصادي المتأزم، وأن البلاد تعاني هذا الأمر، شدد الموقع على أن الاقتصاديين يعتقدون أن الاتجاه النزولي للاقتصاد التركي سيستمر إلى ما بعد انتخابات المحليات المقرر لها الأحد.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا