>

الإطاحة بمحافظ نينوى على خلفية كارثة عبّارة الموصل

فرق الإنقاذ والمتطوعون يواصلون انتشال الضحايا
الإطاحة بمحافظ نينوى على خلفية كارثة عبّارة الموصل

أجرى مجلس النواب العراقي، اليوم الأحد، تصويتًا على إقالة محافظ نينوى، نوفل العاكوب، ونائبيه، وذلك بناء على طلب رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي.

ودعا عبد المهدي لإقالة نوفل العاكوب على خلفية كارثة غرق عبارة في مدينة الموصل، أودت بحياة نحو 105 أشخاص بينهم نساء وأطفال.

وقال رئيس الوزراء العراقي في رسالة رسمية إلى البرلمان: إن سبب الإقالة يرجع إلى «الإهمال والتقصير الواضحين في أداء الواجب والمسؤولية، ووجود ما يدل من تحقيقات تثبت التسبب بهدر المال العام واستغلال المنصب الوظيفي».

وينص الدستور العراقي على أنه يحق للبرلمان إقالة المحافظ بالأغلبية المطلقة بناء على اقتراح رئيس الوزراء.

وشاركت فرق الدفاع المدني والقوات الأمنية، فضلًا عن متطوعين، في انتشال جثث الضحايا الذين كانوا في طريقهم، يوم الخميس الماضي، إلى جزيرة سياحية واقعة في غابات الموصل، للمشاركة في احتفالات عيد النوروز.

وأعلن رئيس الوزراء العراقي الحداد الوطني لثلاثة أيام، وتفقد مكان الحادث، وزار المشرحة التي نقلت إليها الجثث، وأمر بفتح تحقيق فوري وتسليمه النتائج خلال 24 ساعة.

وخيّم الحزن على مدينة الموصل، على خلفية غرق العبارة، بينما بدا المشهد أكثر مأساوية أمام مشرحة المدينة؛ حيث تجمّع الأهالي انتظارًا لتسلّم جثث ذويهم، الملفوفة في أكياس بيضاء، حمل بعضها أسماء الضحايا، بينما العمل في مصلحة الطب الجنائي لا يزال مستمرًّا للتعرف على هويات الباقين.

وعبّر الأهالي المكلومين عن غضبهم، برفع لافتات من نوعية «الفساد يقتلنا»، و«لن نسكت»، وأخرى تتساءل عن المسؤول، بينما هاجم بعض الأهالي موكب مسؤولين جاءوا لتفقّد الوضع.

وتشهد مدن العراق، تظاهرات متكررة للمطالبة بتحسين الخدمات ومحاربة الفساد وتحسين السلامة؛ لكن أهالي الموصل المكلومين جراء الدمار والتضحيات الكثيرة التي قدموها خلال المعارك ضد تنظيم «داعش» الإرهابي، خرجوا اليوم للمطالبة بالكشف عن المسؤولين عن غرق العبارة ومقتل الضحايا.

وقد خلفت الحروب المتلاحقة وهجمات التنظيمات المتطرفة مئات الآلاف من الضحايا، إلا أن انقلاب العبارة هو أسوأ حادث من نوعه منذ سنوات في العراق، حيث إن حوادث الغرق في النهر نادرة الوقوع، وآخرها كان عام 2013 عندما غرقت عبارة مطعم لبناني في بغداد؛ ما أدى إلى مقتل خمسة أشخاص.

وسبق ذلك حادث مأساوي في أغسطس 2005، تسبب في مقتل 965 فردًا، جراء التدافع على جسر خلال مسيرة لتأدية زيارة إلى مرقد الإمام الكاظم في شمال بغداد، إثر شائعة بوجود انتحاري بين الزوار.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا