>

الأكراد يحضون دمشق على الحوار ويطالبون العرب بالنظر إليهم كـ “خط مواجهة” في وجه الطموحات التركية.. ويدعون لإقامة محكمة دولية حول جرائم “الدولة الاسلامية”

الأكراد يحضون دمشق على الحوار ويطالبون العرب بالنظر إليهم كـ “خط مواجهة” في وجه الطموحات التركية.. ويدعون لإقامة محكمة دولية حول جرائم “الدولة الاسلامية”

عين عيسى – القاهرة ـ ا ف ب- (د ب أ)- دعت قوات سوريا الديمقراطية، التي أعلنت القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، الإثنين إلى إنشاء محكمة دولية خاصة في شمال شرق سوريا لمحاكمة الجهاديين المتهمين بارتكاب جرائم.
وذكرت القوات في بيان “إننا ندعو المجتمع الدولي لإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة ارهابيي داعش في شمال شرق سوريا” مشيرة إلى أن الجهاديين يجب أن يخضعوا لمحاكمة “في مكان وقوع الفعل الجرمي”.
وأضاف بيان القوات أن إنشاء محكمة دولية خاصة يسمح بان “تتم المحاكمة بشكل عادل ووفق القوانين الدولية وبما يتوافق مع العهود والمواثيق المعنية بحقوق الانسان”.
وسبق أن شكل المجتمع الدولي محكمتين دوليتين وهما المحكمة الجنائية الدولية لرواندا، التي حاكمت مرتكبي الإبادة الجماعية في هذا البلد الأفريقي والمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، والتي حاكمت الأشخاص المتهمين بارتكاب الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب خلال المعارك التي اجتاحت البلقان في التسعينيات.
ويواجه تنظيم الدولة الإسلامية تهم ارتكاب جملة من الفظاعات كالإعدام الجماعي والاغتصاب والخطف والهجمات التي نفذها خلال أكثر من أربع سنوات من “الخلافة” التي أعلن عن إقامتها في عام 2014 على أراض شاسعة في سوريا والعراق.
واستسلم الآلاف من الجهاديين خلال الهجوم الأخير الذي شنته قوات سوريا الديمقراطية على جيب التنظيم الأخير في بلدة الباغوز، الواقعة شرق سوريا، مما أدى السبت إلى إعلان هذه القوات القضاء على “الخلافة”.
كما حض الأكراد في سورية النظام على أن يفتح حواراً من أجل “قطع الطريق على تحديات تهدد السيادة السورية من قبل أغلب المتدخلين في سورية، وبشكل خاص من قبل نظام الاحتلال التركي”.
ونقلت صحيفة “الحياة” اللندنية اليوم الاثنين عن سيهانوك ديبو عضو المجلس الرئاسي في “مجلس سورية الديمقراطية” (مسد) القول إن “على دمشق ومختلف العواصم العربية أن تنظر إلى الإدارة الذاتية (الكردية) كصمام أمان وخط مواجهة مُفشِّل للطموحات العدوانية التركية”.
وحض ديبو دمشق على “فتح الباب المغلق الذي تعتمده حيال عملية حوار بنّاء وتفاوض جوهري مع مسد”، وأضاف “الأسلم لكلينا أن يبدأ الحوار للقطع على تحديات تهدد السيادة السورية من قبل أغلب المتدخلين في سورية وفي شكل خاص من قبل نظام الاحتلال التركي”.
وأكد المسؤول الكردي أنه “يجب على دمشق ومختلف العواصم العربية أن تنظر إلى الإدارة الذاتية كصمام أمان وخط مواجهة مُفشِّل للطموحات العدوانية التركية”.
وأوضح أن “تحديات جمّة تظهر اليوم أمام قسد (قوات سورية الديمقراطية) ومسد. داعش لا يزال موجوداً على رغم إنهاء قسد، مدعومة بالتحالف الدولي، لدولة التمكين التي أعلنها التنظيم الإرهابي داعش في عام 2014”.
وكشف ديبو أن “أعداد أسرى داعش وعوائلهم تفوق 50 ألفاً من 48 جنسية عربية وأجنبية”، معتبراً أن هذا العدد الهائل “معضلة كبيرة لا تستطيع الإدارة الذاتية في شمال سورية أن تتحمل مسؤوليتهم وحدها”، لافتاً إلى أن “الخطوة الأسلم هنا تأسيس محكمة دولية في شمال سورية وشرقها بتفاصيل متفق عليها مع الإدارة الذاتية”.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا