>

الأتراك يدلون بأصواتهم في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة

وسط منافسة كبيرة لأردوغان من آينجه ودمرداش..
الأتراك يدلون بأصواتهم في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة

أنقرة

يدلي الناخبون في تركيا، اليوم الأحد، بأصواتهم في انتخابات رئاسية وبرلمانية مبكرة. ويبدأ التصويت في الساعة الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي وينتهي في الخامسة مساءً.

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 60 مليون شخص من إجمال عدد سكان تركيا الذي يبلغ 81 مليون نسمة.

وتمثل هذه الانتخابات أكبر تحدّ للرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية ذي الأصول الإسلامية، منذ وصوله للسلطة قبل 10 سنوات ونصف، وسط منافسة قوية من محرم آينجه" مرشح الرئاسة عن حزب الشعب الجمهوري العلماني، وصلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.

وستمثل الانتخابات أيضًا بداية نظام جديد لرئاسة تنفيذية قوية يسعى إليه أردوغان منذ فترة طويلة وأيّدته أقلية صغيرة من الأتراك في استفتاء جرى في 2017.

ويعدّ أردوغان أكثر الزعماء شعبية وإثارة للخلاف أيضًا في تاريخ تركيا الحديث، وقام بتقديم موعد الانتخابات التي كانت ستجرى أصلًا في نوفمبر 2019، قائلًا إن السلطات الجديدة ستجعله يتمكن -بشكل أفضل- من معالجة المشكلات الاقتصادية المتزايدة لتركيا، بعد أن فقدت الليرة 20 في المئة من قيمتها أمام الدولار هذا العام ومواجهة المتمردين الأكراد في جنوب شرق تركيا والعراق وسوريا المجاورين.

ولكنه لم يضع في حسبانه منافسة "محرم آينجه" مرشح الرئاسة عن حزب الشعب الجمهوري العلماني، والذي شحذ أداؤه القوي خلال الحملة الانتخابية هممَ المعارضة التركية المقسمة، والتي تعاني منذ فترة طويلة من انحطاط معنوياتها.

ووعد آينجه -خلال كلمة أمام حشد في إسطنبول يوم السبت، حضره ما لا يقل عن مليون شخص وربما أكثر- بإنهاء -ما يصفه هو وأحزاب المعارضة- توجه تركيا نحو الحكم الاستبدادي في ظل أردوغان.

وقال إنه "لو فاز أردوغان سيستمر التنصّت على هواتفكم.. وسيستمر الخوف سائدًا.. إذا نجح آينجه ستكون المحاكم مستقلة". وأضاف أنه سيرفع حالة الطوارئ السائدة في تركيا في غضون 48 ساعة من انتخابه.

وتُظهر استطلاعات الرأي أن أردوغان لن يتمكن من تحقيق الفوز في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، ولكن من المتوقع فوزه في جولة إعادة تجري في الثامن من يوليو تموز، في حين قد يخسر حزبه العدالة والتنمية أغلبيته البرلمانية، ما قد ينذر بتوترات متزايدة بين الرئيس والبرلمان.

ومن بين المرشحين الآخرين للرئاسة صلاح الدين دمرداش زعيم حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد المسجون حاليًا بتهم تتعلق بالإرهاب والتي ينفيها.

وإذا تجاوز حزب الشعوب الديمقراطي حد العشرة في المئة اللازم لدخول البرلمان سيصعب على حزب العدالة والتنمية الحصول على أغلبية.

وفي نداء أخير للناخبين في شريط مصور من سجنه المفروض عليه حراسة مشددة قال دمرداش: "إذا أخفق حزب الشعوب الديمقراطي في دخول البرلمان ستخسر تركيا كلها.. تأييد حزب الشعب الديمقراطي يعني دعم الديمقراطية".



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا