>

اقتتال دموي بين فصائل الشمال السوري.. كر وفر وتبادل سيطرة على المناطق و إعداد القتلى في ارتفاع..

اقتتال دموي بين فصائل الشمال السوري.. كر وفر وتبادل سيطرة على المناطق و إعداد القتلى في ارتفاع..

حرب طاحنة يشهدها الشمال السوري بين الفصائل المسلحة، على خلفية محاولات كل طرف تأكيد نفوذه وسيطرته على المنطقة ، في حين لم تستبعد مصادر أن يكون الاقتتال بسبب وضع قرار تصفية “هيئة تحرير الشام” النصرة سابقا والمصنفة إرهابية موضع التنفيذ.
واخذت الاشتباكات بين “الجبهة الوطنية للتحرير” و”هيئة تحرير الشام” شكلا دمويا مع ارتفاع إعداد القتلى من الطرفين إلى أكثر من 200 وفق المصادر المحلية وما ينشر على مواقع التواصل التابعة المعارضة السورية . واتسعت رقعة القتال خلال الساعات الماضية لتشمل مناطق في ريف إدلب الجنوبي وريف حماة ،وتركزت في بلدة سفوهن وقرية ترملا وارنيبة والفقيع بريف إدلب الجنوبي.
وسيطرت “تحرير الشام” على اثر ذلك على قرى أرنيبة وترملا والفقيع، بعد أن كانت خاضعة لسيطرة “الجبهة الوطنية”، في حين لا تزال المعارك محتدمة .
وامتدت المعارك لتشمل قرى في جبل شحشبو في ريف حماة، سيطرت الهيئة على قريتي شير “وفيها نقطة تمركز عسكرية تركية”، و المغار وشهرناز في جبل شحشبو بريف حماه الغربي. وقد أعلنت” الجبهة” في وقت متأخر من ليل الخميس أنها استعادت بعض المواقع من “الهيئة ” وأنها حققت تقدما، وتبدو المعارك وفق البيانات العسكرية الصادرة تأخذ شكل الكر والفر وسيطرة متبادلة بين الأطراف المنخرطة في القتال.
ووصلت المعارك بين فصائل الشمال إلى بلدة “أطمة” على حدود محافظة إدلب مع تركيا، حيث تضم عشرات آلاف السوريين الذين نزحوا خلال سنوات الحرب والذين يعيشون في خيام مؤقتة.
وكانت “تحرير الشام” قد سيطرت الاسبوع الماضي على مساحات واسعة غربي حلب من حساب حركة نور الدين الزنكي”، أبرزها مدينة دارة عزة وجبل الشيخ بركات “الاستراتيجي”.
وعقب ذلك أعلنت “الجبهة الوطنية” النفير العام ضد “هيئة تحرير الشام” في إدلب لـ ”صد عدوانها”، بحسب بيان صادر أمس.
وقالت الجبهة إنها “تعلن النفير العام لمكوناتها كافة، على كامل التراب المحرر للتصدي لاعتداءات (الهيئة) وردع الظالم واسترداد المناطق التي اغتصبها كافة”.
ودعت الجبهة في بيانها عناصر “هيئة تحرير الشام” إلى التزام بيوتهم وعدم المشاركة في القتال، كما دعت من أسمتهم “المهاجرين” إلى مناصرتها في قتالها المشروع، بحسب وصفها،أو اعتزال القتال.
من جهته، قال عضو المكتب الإعلامي للجبهة، محمد أديب، إن “الجبهة الوطنية” بدأت عملية عسكرية موسعة ضد الهيئة في إدلب، ودارت اشتباكات على محور أوتوستراد معرة النعمان، وحاليًا تدور في محيط مدينة سراقب.
وأضاف أديب في حديث لمواقع نقلته مواقع تابعة للمعارضة ،، أن الجبهة سيطرت على نقاط هي “شيخ منصور، وبابيلا وأجزاء من مدينة سراقب”، إضافة إلى بلدة معصران وجرادة ومعر شورين في ريف إدلب، مشيرًا إلى وجود اشتباكات متقطعة مستمرة في محيط دار عزة في ريف حلب الغربي.
دعا “المجلس الإسلامي السوري” الفصائل العسكرية في الشمال كافة إلى قتال “هيئة تحرير الشام” في إدلب وريفها.
وبحسب بيان صادر عن المجلس الخميس ، فإنه على كافة الفصائل الوقوف صفًا واحدًا لدحر هذه “الهيئة الباغية” حتى لا تتمكن من العودة إلى العدوان مرة أخرى حسب البيان .
ويضم المجلس الإسلامي قرابة 40 هيئة ورابطة إسلامية من “أهل السنة والجماعة” في الداخل والخارج، ومن ضمنها الهيئات الشرعية لأكبر الفصائل الإسلامية ، ويتبع مباشرة لتركيا ، ويترأسه الشيخ أسامة الرفاعي.
ويبدو أن الفصائل العسكرية التابعة مباشرة لتنظيم القاعدة وهما تنظيم” حراس الدين ” الذي يضم مقاتلين أجانب وكذلك الحزب الإسلامي التركستاني ، لم ينخرطا بالقتال ، ولم يحسما موقفهما مع أي جبهة سوف يكونان.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا