>

ارفعوا أيديكم عن سوريا - رأى الأهرام

ارفعوا أيديكم عن سوريا
رأى الأهرام

يوما بعد يوم يتأكد صدق وصحة الرؤية المصرية تجاه الشقيقة سوريا، وها هى المجازر التى يتعرض لها أبناء الشعب السورى فى الغوطة، وعفرين وغيرهما من المدن السورية، جاءت لتؤكد مجددا ضرورة العودة إلى الثوابت التى وضعتها مصر لحل الأزمة السورية، والخروج من هذا المستنقع الآسن.

منذ بداية الصراع على الأرض السورية، ومصر تطالب بضرورة أن ترفع كل القوى الإقليمية والدولية أيديها عن هذا البلد الشقيق، وأن يتركوا لأبناء الشعب السورى أنفسهم مهمة البحث عن الحل، فهل استجاب أحد؟ أبدا.. وها هى كل القوى الإقليمية تستخدم الأراضى السورية لتصفية حساباتها وتحقيق مصالحها، وليمت من يموت من الأطفال والنساء والشيوخ كل يوم!

ومنذ بداية المأساة ومصر أعلنتها واضحة مدوية بأن الصراع فى سوريا لا يمكن إنهاؤه عن طريق السلاح، بل لا بديل عن الحل السياسى من خلال المفاوضات بين كل الفرقاء المتصارعين، فلماذا لا يستجيب المجتمع الدولى لهذا المطلب المصرى الحكيم؟

لا يستجيبون لأن لكل منهم أجندته الخاصة وحساباته الأنانية على حساب الشعب السورى المسكين حتى باتت سوريا كالفريسة الجريح التى يتنافس على نهش لحمها الضباع من كل حدب وصوب، ولا ندرى إلى متى سنظل نقرأ فى نشرات الأخبار عن عشرات القتلى الذين يسقطون كل يوم.

وأيضا ومنذ بداية الانهيار للدولة السورية قبل 7 سنوات ومصر تصرخ فى الجميع بأن المستهدف هو تدمير الدول الوطنية بالمنطقة، سواء فى سوريا أو فى غير سوريا، وأوضحت مصر أن الحفاظ على الدولة الوطنية يجب أن يكون الهدف الأسمى للشعوب مهما يكن الثمن، لأنه لو سقطت الدولة سيسقط الشعب.. فهل استمع أحد لنداء مصر؟ يبدو أن الكثيرين لم يفهموا ما أدركته مصر مبكرا.

المطلوب الآن من جميع أطراف النزاع أن يعيدوا قراءة ما تنبأت به مصر منذ البداية، وأن تنتفض الدول العربية (أو ما بقى منها) لإنقاذ الشقيقة سوريا، وإلا فإن الكأس ستدور على الجميع.. وقد أعذر من أنذر!



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا