>

ارتفاع حصيلة العمليتين الانتحاريتين لـ “هيئة تحرير الشام” ضد مقرين أمنيين لامن الدولة والمخابرات العسكرية في حمص إلى 42 قتيلا.. ومفاوضات جنيف تراوح مكانها

ارتفاع حصيلة العمليتين الانتحاريتين لـ “هيئة تحرير الشام” ضد مقرين أمنيين لامن الدولة والمخابرات العسكرية في حمص إلى 42 قتيلا.. ومفاوضات جنيف تراوح مكانها

بيروت ـ (أ ف ب) – فجر انتحاريون أنفسهم السبت مستهدفين مقرين تابعين لقوات النظام السوري في حمص في وسط سوريا السبت، ما تسبب بسقوط 42 قتيلا بينهم رئيس فرع الامن العسكري في حمص، وتبنت العملية “هيئة تحرير الشام” المؤلفة من جبهة النصرة سابقا وفصائل أخرى مقاتلة.
وتأتي هذه التفجيرات في وقت تجهد الامم المتحدة من أجل إحراز تقدم في مفاوضات جنيف التي لا تزال في يومها الثالث تقتصر على لقاءات ثنائية بين الموفد الدولي الخاص ستافان دي ميستورا وكل من الوفود بشكل منفصل، ولا يزال البحث يقتصر على شكل التفاوض.
وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان عن مقتل “42 من عناصر الامن على الاقل، بينهم رئيس فرع الامن العسكري في حمص، في هجمات استهدفت فرعي الامن العسكري وأمن الدولة”.
وأكدت دمشق وقوع الهجوم. وتحدث التلفزيون الرسمي عن “ارتقاء عدد من الشهداء بينهم اللواء شرف حسن دعبول رئيس فرع الأمن العسكري في التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا مقرين أمنيين في حمص”.
ويعد دعبول من المقربين من الرئيس بشار الأسد، وهو من أبرز الشخصيات في أوساط المخابرات السورية.
وأشار محافظ حمص طلال برازي الى وقوع 30 قتيلا و24 جريحا.
واستهدفت التفجيرات مقرين امنيين محصنين بشكل كبير في حيي الغوطة والمحطة بمدينة حمص، ثالث كبرى مدن سوريا التي شهدت معارك عنيفة بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة قبل ان يسيطر عليها النظام بشكل كامل في 2014.
وأوضح التلفزيون الرسمي أن ثلاثة من الانتحاريين استهدفوا مقر جهاز أمن الدولة فيما استهدف ثلاثة آخرون مقر المخابرات العسكرية. وتحدثت هيئة تحرير الشام عن “خمسة انغماسيين (…) اقتحموا فرعي أمن الدولة والأمن العسكري بحمص”.
ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن الهجمات بأنها “الأكثر جرأة في حمص”، موضحا انه “تم إطلاق النار على الحرس في مبنى المخابرات العسكرية. وعندما سارع الضباط لمعرفة ما كان يحدث، فجر أول انتحاري نفسه”. ومن ثم “سارع عناصر أمن آخرون إلى المكان حيث قام الثاني والثالث بتفجير نفسيهما واحدا تلو الآخر”، وفق عبد الرحمن الذي أوضح أن الاشتباكات استمرت لساعتين. وأكد التلفزيون الرسمي وقوع اشتباكات خلال الهجومين.
وشهدت مدينة حمص في السنوات الماضية عمليات انتحارية دامية تبنى معظمها تنظيم الدولة الإسلامية.
وتشكل تحالف “تحرير الشام” في 28 كانون الثاني/يناير من جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقا) واربعة فصائل مقاتلة هي “لواء الحق” و”جبهة انصار الدين” و”جيش السنة” و”حركة نور الدين الزنكي”.
وادرج تشكيل هذا التحالف في حينه في اطار الرد على موافقة فصائل مقاتلة معارضة على المشاركة في محادثات أستانا التي تمت برعاية روسية وتركية وهدفت الى تثبيت وقف لاطلاق النار اعلن في كانون الاول/ديسمبر.
– “رسالة الى المفاوضين” –
ولم تشمل الهدنة التنظيمات الجهادية بما فيها تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة فتح الشام التي تتواجد في مناطق عدة من سوريا، لا سيما في محافظة ادلب (شمال غرب). كذلك استبعدت الجبهة من مفاوضات جنيف التي تتواصل لليوم الثالث على التوالي بين وفود من المعارضة والحكومة برعاية الامم المتحدة.
وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس تعليقا على تبني هيئة تحرير الشام تفجيرات حمص، “هذه رسالة للمعارضة والنظام والمجتمع الدولي ان فتح الشام موجودة ولا يمكن لاحد اقصاؤها”.
في جنيف، لم يبدأ حتى الآن أي بحث في العمق بين الاطراف المعنية بالمفاوضات.
ومن المفترض ان يدرس وفدا الحكومة والمعارضة السوريتين ورقة قدمها لهما ستافان دي ميستورا تتضمن جدول الاعمال الذي يأمل تنفيذه، ويتضمن شكل الحكم والدستور والانتخابات.
وتتضمن الورقة، وفق ما قال مصدر في الوفد المعارض الاربعاء لوكالة فرانس برس “جدول الاعمال، بما يعني شكل الحكم السياسي والدستور والانتخابات والمواضيع الانسانية”، مشيرا الى انه “لم يتم التطرق الى الارهاب” الذي طالما وضعه وفد الحكومة اولوية في المحادثات.
ويلتقي دي ميستورا عند الساعة الخامسة من بعد ظهر الجمعة وفد الحكومة السورية برئاسة مندوب سوريا الدائم الى الامم المتحدة بشار الجعفري، بحسب ما قال مصدر في الوفد الحكومي لفرانس برس.
ولم يظهر حتى اللحظة ما اذا كان دي ميستورا سيلتقي اليوم وفد المعارضة الرئيسي، الذي يتضمن الهيئة العليا للمفاوضات وممثلين عن الفصائل المعارضة.
ويجري جزء كبير من الاتصالات في الكواليس في الفنادق التي تنزل فيها الوفود وخارج مقر الامم المتحدة. ويشارك فيها مبعوثون دوليون بينهم ممثلون عن دول عدة داعمة للمعارضة بينها قطر وتركيا وفرنسا، بحسب مصادر في الوفد المعارض.
ويشارك في جولة المفاوضات أيضا وفد من “منصة القاهرة”، التي تضم عددا من الشخصيات المعارضة والمستقلة بينهم المتحدث السابق باسم وزارة الخارجية جهاد المقدسي، كما من “منصة موسكو” التي تضم معارضين مقربين من روسيا ابرزهم نائب رئيس الوزراء الاسبق قدري جميل.
ومن المفترض ان يلتقي دي ميستورا وفدي المنصتين بعد ظهر الاحد.



شارك اصدقائك


التعليقات (0)

اترك تعليقك

اقرأ أيضا