>

إيران وتركيا وراء أزمة المياه في العراق

غضب عارم على مواقع التواصل الاجتماعي
إيران وتركيا وراء أزمة المياه في العراق

تواجه إيران وتركيا اتهامات مباشرة من الحكومة العراقية حول تورطها في أزمة المياه التي تضرب "بلاد الرافدين" هذه الأيام.

ووفقًا لتقرير نشره موقع "راديو زمانه"، تمت ترجمته، اعتبر رئيس المركز القومي لمصادر المياه في العراق "حسن صفار"، أن السلطات الإيرانية هي السبب الرئيس في أزمة نقص المياه بالعراق؛ من خلال عمليات بناء السدود التي تنفذها على الأنهار المشتركة بين البلدين.

وقال صفار في حديث صحفي لموقع "روداو" –المقرب من حكومة كردستان العراق: "رغم الاتفاقيات والبروتكولات الموقعة بيننا وإيران لإدارة المياه المشتركة بين البلدين، إلا أن طهران لم تنفذ تعهداتها في الحفاظ على حق المياه العراقية حتى الآن".

وانتقد صفار تشييد إيران العديد من السدود على مياه الأنهار المشتركة مع العراق، مؤكدًا أن طهران تعمل بخلاف المعاهدات الدولية كمعاهدة "هلسنكي" المعنية بحدود مياه الأنهار المشتركة بين بلدين أو أكثر.

وتطور الأمر نتيجة لممارسات النظام الإيراني بالمياه العراقية، إلى أن اتهم صفار طهران بتغيير مسار نهر "كارون"، ونقل مياهه إلى نهر شط العرب (الواقع بين البلدين على التقاء نهري دجلة والفرات).

وبحسب محللين، ستعمل إيران في المرحلة الراهنة من خلال بنائها للسدود على الأنهار المشتركة مع العراق على سد عجز أزمة المياه التي تشهدها بلاد الملالي.

ومن جهته، كان الباحث الإيراني "أمير توماج" أكد في مقال (نشرته مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات فبراير الماضي) أن سياسات الحكومات الإيرانية المتعاقبة أدت بشكل منهجي إلى الإسراف في استخدام المياه العذبة.

واعتبر توماج أنه فضلًا عن فشل سياسة طهران في إدارة مياهها، هناك عوامل أخرى تسببت في أزمة المياه؛ كـ"الفساد وانعدام الرؤية الصائبة، وبناء الحرس الثوري السدود من دون عوائق وعدم كفاية الهياكل الأولية لتوزيع المياه على المشاريع الزراعية غير المجدية".

وفي آخر تطور شهدته إيران في أزمة الجفاف ونقص المياه، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (اليوم الأحد) عن تدخله في أزمة المياه؛ التي اعتبرها خطرًا جديدًا يضرب الأمن القومي الإيراني.

وفي سياق متصل، كشفت لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني عن تشكيل "مجلس أعلى للمياه" لمناقشة أوضاع أزمة نقص المياه في محافظات: (كرمان، يزد وأصفهان).

وأفادت تقارير بيئية عراقية أن منطقة إقليم كردستان العراق تُعتبر أكثر المناطق المتضررة في نقص المياه من العراق؛ نتيجة لنشاط السدود الإيرانية على الأنهار المشتركة بين البلدين.

وتشهد العراق هذه الأيام أزمة حادة في نقص المياه، تمثلت في انخفاض منسوب مياه نهر دجلة في مدينتي بغداد والموصل، بشكل غير مسبوق؛ لدرجة بات من الممكن عبور النهر سيرًا على الأقدام.

وأكدت تقارير أن هذه الأزمة التي تضرب مياه العراق جاءت نتيجة ممارسات تركيا أيضًا بالأنهار المشتركة مع العراق؛ حيث أعلنت الحكومة التركية عن بدء ملء سد "إليسو"، الذي أنشئ على منبع النهر، ما انعكس مباشرة على النهر في الجانب العراقي وانخفاض منسوب مياهه.

وكإشارة واضحة لتوجيه أصابع الاتهام إلى نظام أردوغان بالتورط في جفاف المياه العراقية، أعلن مدير مشروع سد الموصل بالعراق "رياض عز الدين"، أن كميات المياه المتدفقة من تركيا انخفضت بنسبة 50 في المئة، بعد خطوة أنقرة بملء سد إليسو.

وأوضح عز الدين أن "مستويات المياه التخزينية في السد انخفضت إلى أكثر من 3 مليارات متر مكعب عن العام الماضي، والذي كان يصل إلى أكثر من 8 مليارات".

واندلعت موجة غضب عارمة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي في العراق؛ حيث عبر ناشطون وإعلاميون عن غضبهم من الممارسات التركية والإيرانية "الاستفزازية" تجاه بلدهم، مطالبين حكومة بغداد بالتدخل العاجل لإنهاء الجفاف الحاصل في نهر دجلة، ومنع الكارثة الإنسانية التي ستهدد حياة ملايين العراقيين.



شارك اصدقائك


اقرأ أيضا